«ثلاثي الشر».. أجندة هدفها إشعال المنطقة ونشر الإرهاب

«ثلاثي الشر».. أجندة هدفها إشعال المنطقة ونشر الإرهاب

لم تجد قطر عندما ضيق الخناق على إرهابها، بفعل المقاطعة العربية، غير تركيا وإيران، ليس لاعتبارات اقتصادية فقط، وتعويض ما كان يأتيها من جيرانها الخليجيين، بل لاعتبارات استراتيجية مرتبطة بالمحافظة على حلف الشر الثلاثي، الذي يشكلونه معاً في المنطقة، وهو الحلف الذي يهدف لإشعال الأوضاع، أملاً في تحقيق أجندات ومطامع بينها ومصالح المنطقة فراسخ.

لم تجد قطر عندما ضيق الخناق على إرهابها، بفعل المقاطعة العربية، غير تركيا وإيران، ليس لاعتبارات اقتصادية فقط، وتعويض ما كان يأتيها من جيرانها الخليجيين، بل لاعتبارات استراتيجية مرتبطة بالمحافظة على حلف الشر الثلاثي، الذي يشكلونه معاً في المنطقة، وهو الحلف الذي يهدف لإشعال الأوضاع، أملاً في تحقيق أجندات ومطامع بينها ومصالح المنطقة فراسخ.

مصالح متقاربة جمعت «ثلاثي الشر»، عمادها التدخّل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم الإرهاب، أملاً في تحقيق حلم الزعامة أو الإمبراطورية، وتلبية لأجندات تفتيت الشرق الأوسط، وما انفك الحلف يمارس تصرفاته وسياساته العدائية في انتهاكات صارخة ومستمرّة للقانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية.

وتشير عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، شادية خضير، إلى أنّ ثلاثي «الفتن والشرور»، يهدف لتفتيت وتدمير المنطقة، من خلال تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول، وحملاته التحريضية عليها، ودعمه لأذرع وكيانات، هدفها الرئيس إشعال الأوضاع في المنطقة، على غرار الدعم القطري للإرهاب.

وتلفت خضير إلى أنّ هذا الحلف يستخدم أذرعه لقيادة حملات التحريض الإعلامي ضد دول وشعوب المنطقة، أملاً في إحداث الشروخ في تلك الدول، استكمالاً لمهمته وحلمه في التدمير والتفتيت، بدءاً بتركيا، التي تحلم باستعادة الإمبراطورية العثمانية، وإيران التي لا تخفي سعيها الحثيث لاستعادة ماضيها الفارسي وإمبراطوريتها، فضلاً عن قطر الساعية لتحقيق زعامة زائفة، والتي ما فتئت تنفذ أجندات تدميرية عبر بوابة دعم الإرهاب.

مخاطر

بدوره، يقول مدير المركز المصري للشؤون الخارجية، السفير منير زهران، في تصريحات لـ «البيان»، إن سياسات وتصرّفات «ثلاثي الشر» في المنطقة تدينه، موضحاً أنّ هناك سبلاً عديدة لمواجهة تلك التصرفات الرعناء، وفق ما نصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يبرز أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في مواجهة تلك التصرفات.

ويلفت الدبلوماسي المصري، إلى ما تشكله تصرفات وسياسات الدول الثلاث من مخاطر على أمن واستقرار المنطقة، انطلاقاً من تدخلاتهم في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وسياساتهم العدائية التي تخالف كل أحكام وأعراف القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، الذي نص على المساواة في السيادة بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

ويشدّد زهران على أنّ تصرفات «ثلاثي الشر» لإشعال المنطقة عبر حملات التحريض، لن تؤتي ثمارها المرجوة، مشيراً إلى أنّ ما تروّج له الدول الثلاث من حملات تحريض، لن تؤثر في الرأي العالم العالمي، لا سيّما أنّ الحقائق واضحة بالأدلة.

تآمر ثلاثي

من جهته، يذهب رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة المصرية، الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء نصر سالم، إلى أنّ هناك روابط وطموحات وأهدافاً عدة تجمع «ثلاثي الشر»، وتعطي لتحالفه بعداً تآمرياً، مشيراً إلى أن تركيا صاحبة حلم استعادة الخلافة العثمانية والهيمنة، فيما تسعى إيران لاستعادة الإمبراطورية الفارسية، بينما قطر دولة عميلة، كل مؤهلاتها دفع أي فواتير تُطلب منها لصالح تنفيذ استراتيجية تشتيت الدول العربية، عبر الإنفاق على المنظمات الإرهابية، وتقسيم الدول، ومحاولات إضعاف الأنظمة والحكومات العربية.

محاولات تدمير

ويبيّن سالم في تصريحات لـ «البيان»، أنّ ثلاثي الشر، ينطلق من هدف واحد، يتمثّل في تدمير الدول العربية، باعتبار أنّ الأمة العربية القوية الواحدة، تعيق تنفيذ تلك الأجندة الهادفة مصلحة الأعداء في تفتيت الدول العربية، مشيراً إلى أنّ ممارسات هذا الثلاثي، تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي، والمعاهدات والمواثيق الدولية. ويحذّر الخبير الاستراتيجي، من بعض الجهات التي تساعد ذلك ثلاثي الشر، على رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، والجماعات والتنظيمات الإرهابية المشابهة، لافتاً إلى أن وحدة الدول العربية وتماسك الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وقوتها، وثقة شعوبها في قياداتها، هي سر قوتنا في المواجهة والتصدي لتلك المؤامرات التي تحاك ضد المنطقة.

تسخير أموال

كشفت صحيفة «واشنطن إغزامينر» أنه في الرابع من يونيو الجاري، خصصت صحيفة «واشنطن تايمز» قسماً خاصاً من مقالاتها لغرض الثناء على قطر ومؤسساتها وتأثيرها العالمي، وهي المقالات التي تم تصنيفها بأنها مدعومة، إلا أن «واشنطن تايمز» تجاهلت الإشارة إلى هوية الجهة الداعمة لنشر هذه المقالات بشكل واضح وصريح. وأفادت «واشنطن إغزامينر» بأن نشر هذه المقالات بهذه الطريقة يبدو من الوهلة الأولى إقحاماً مفاجئاً في صحيفة أميركية تُصنف محافظة، كان مجلس تحريرها ينتقد الدولة الشرق أوسطية من قبل.

وأضافت الصحيفة أنه في حين تنتشر استخدامات قطر للأموال في الكثير من الأماكن، إلا أنه في السنوات الأخيرة تمت ملاحظة تركيز تأثيرها في الغالب على اليسار الأمريكي، فعلى سبيل المثال، تدير شبكة الجزيرة الإخبارية في قطر منصة لوسائل التواصل الاجتماعي تدعى AJ +، التي دخلت في شراكة مع منافذ أمريكية ذات ميول يسارية قوية، مثل المنفذ الإعلامي «يانغ توركس».

وتنفق الدوحة على مؤسسات الفكر والرأي البارزة، مثل معهد بروكينغز، عشرات ملايين الدولارات، إذ حصل بروكينغز على 15 مليون دولار في 2013، ومليوني دولار العام الماضي فقط، وربما أكثر من ذلك. ومن خلال هذا «الكرم» تم الإنفاق بسخاء على مركز تابع لمعهد بروكينغز في الدوحة. وبالتالي، يتمتع النظام القطري بتدفق مطرد من الأوراق البحثية الأكاديمية التي تقلل من خطر رعاية النظام القطري للتطرّف. واشنطن – وكالات

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً