تفكيك المدينة القديمة يفجّر جدلاً في الموصل

تفكيك المدينة القديمة يفجّر جدلاً في الموصل

فجّر اقتراح محافظ نينوى منصور المرعيد، بتنازل سكان مناطق الشهوان والميدان والقليعات في الموصل القديمة عن منازلهم مقابل تعويضات، أو إنشاء حي سكني جديد لهم في مناطق أخرى، جدلاً واسعاً بين الأوساط الشعبية والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

فجّر اقتراح محافظ نينوى منصور المرعيد، بتنازل سكان مناطق الشهوان والميدان والقليعات في الموصل القديمة عن منازلهم مقابل تعويضات، أو إنشاء حي سكني جديد لهم في مناطق أخرى، جدلاً واسعاً بين الأوساط الشعبية والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى المحلل السياسي، أحمد إسماعيل الموصلي، أنّ سعر المتر المربع في وسط المدينة، يعادل أضعاف مثيله في منطقة الشورجة، التي تمثل قلب بغداد التجاري، فيما يمثل أيمن الموصل قلب العراق التجاري الممتد إلى مدن غرب الموصل وصولاً إلى الحدود السورية، فضلاً عن قيمته التراثية التي قلّ نظيرها في العراق، مشيراً إلى أنّ من بين أهداف حرب الموصل إنهاء وجود المدينة القديمة، والتي تقف وراءها جهات بعينها، على حد قوله.

ويشير الموصلي إلى أنّ محاولات كثيرة جرت لتغيير منطقة الشورجة في بغداد، منها إنشاء الشورجة الجديدة قربها، وإنشاء السوق العربي وغيرها، إلّا أنّ الشورجة القديمة لم تجد منافساً، واستمرت في الازدهار رغم تهالكها العمراني، وهو الأمر الذي ينطبق على الموصل القديمة والتي يفضّل سكانها العيش فيها، رغم الدمار الهائل الذي أصابها، وعلى الرغم من أنّ السكان يعرفون جيداً أنّهم يعيشون بين أنقاض بشرية وعمرانية، فيما خير دليل على ذلك عودتها كمركز ثقل تجاري واقتصادي وسكاني.

اعتراض الأهالي

وزار المرعيد مناطق أيمن الموصل مؤخراً، والتقى الأهالي الذين طالبوه بسرعة التعويضات. وعرض المرعيد على الأهالي وقتها التنازل عن منازلهم ومحالهم، مقابل مبالغ مالية، أو إنشاء حي سكني جديد في مناطق أخرى. وأحدث مقترح المرعيد ضجة في منصّات التواصل، إذ نُشرت مئات الآراء الرافضة لهذه الدعوة ووصفوها محاولة لطمس تراث الموصل ومحو هويتها، فيما ذهب البعض إلى أنّ الدعوة جاءت مقصودة وتنفيذاً لأجندات داخلية وخارجية. وطالب الناشطون، المحافظ بتوفير الخدمات والإسراع في التعويضات بدلاً من الطلب من الأهالي التنازل عن مساكنهم، وعدم استغلال أوضاع العائلات المنكوبة وإقناعها بالتخلي عن منازلها.

وكرد فعل على الجدل الذي انتظم مواقع التواصل الاجتماعي، أصدر محافظ نينوى توضيحاً قال فيه: «فيما يتعلق بزياراتنا للمدينة القديمة ورؤيتنا لطريقة إعادة إعمار هذه المنطقة، فإنّ النقاشات مازالت جارية لتوحيد الرؤى والخطط للوصول إلى الطريقة الأفضل لإعمار هذه المنطقة، والتي تراعي القيمة الأثرية والتاريخية، والطريقة التي تليق بأهالي الموصل القديمة أيضاً.

وأشار المرعيد إلى أنّ هذه النقاشات تشمل جميع الجهات من جامعة الموصل ونقابة المهندسين ودائرة الآثار ودائرة التخطيط العمراني، وأخذ رأي أهالي هذه المناطق، مشيراً إلى أنّه لم يتم بعد التوصّل إلى قرار نهائي بشأن الأمر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً