أمريكا تحاكم قيادياً في “حزب الله” بتهمة المخدرات

أمريكا تحاكم قيادياً في “حزب الله” بتهمة المخدرات

رحلت السلطات في البارغواي “رجل الأعمال” اللبناني نادر محمد فرحات إلى الولايات المتحدة، أمس الخميس، حيث سيحاكم بتهمة تبييض أموال مصدرها المخدرات لصالح جماعة “حزب الله” الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية. وقال أحد المسؤولين في السكرتارية الوطنية لمكافحة المخدرات في باراغواي، إن “فرحات (42 عاماً) سُلم إلى السلطات الحدودية الأمريكية”، وفق ما أوردته قناة “الحرة” …




عملية تسليم فرحات من سلطات باراغواي إلى السلطات الأمريكية (أ ب)


رحلت السلطات في البارغواي “رجل الأعمال” اللبناني نادر محمد فرحات إلى الولايات المتحدة، أمس الخميس، حيث سيحاكم بتهمة تبييض أموال مصدرها المخدرات لصالح جماعة “حزب الله” الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.

وقال أحد المسؤولين في السكرتارية الوطنية لمكافحة المخدرات في باراغواي، إن “فرحات (42 عاماً) سُلم إلى السلطات الحدودية الأمريكية”، وفق ما أوردته قناة “الحرة” على موقعها الإلكتروني.

ووفقاً السكرتارية الوطنية لمكافحة المخدرات في باراغواي، فإن فرحات يتولى إدارة عمليات تبييض الأموال الناتجة من الاتجار بالمخدرات منذ عام 2015، لصالح حزب الله اللبناني، ويُعتقد أنه ناشط في قياداته بأمريكا اللاتينية.

وأشارت وكالة “أسوشيتد برس”، إلى أن فرحات أوقف في مايو (آيار) 2018 في مدينة سيوداد ديل استي في بارغواي، في المثلث الحدودي بين الباراغواي والبرازيل والأرجنتين، وهو المثلث الذي يقال إن “حزب الله” يدير عمليات الاتجار بالمخدرات منه.

ولدى اعتقاله، صادرت سلطات بارغواي مبلغاً نقدياً وصلت قيمته إلى 1.4 مليون دولار، من مقر إقامة فرحات، إضافة إلى مستندات قد تدينه بتهم تبييض الأموال عبر شركة صيرفة.

وقالت صحيفة “ميامي هيرالد”، إن “فرحات متهم بتحريك مئات الملايين من الدولارات في جميع أنحاء العالم لمهربي المخدرات وغيرهم من المجرمين المشتبه في صلتهم بتنظيم “حزب الله”، وظهر اليوم الجمعة، أمام محكمة فيدرالية في ميامي لتقرير ما إذا كان سيواجه تهم تبييض الأموال في ميامي أو في نيويورك، حيث يلاحق بتهم تبييض الأموال لصالح تجار المخدرات”.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرحات قد يكون أكبر هدف للولايات المتحدة يتم تسليمه من باراغواي، وتعتبره السلطات الفيدرالية آلة تبييض عملاقة لأرباح المخدرات في أمريكا اللاتينية، والسلع الاستهلاكية، وجمع الأموال لصالح التنظيمات الإرهابية.

وتقول السلطات الأمريكية إن “مبالغ هائلة من الأموال غير المشروعة تنتقل عبر شركات تحويل العملات في الباراغواي، التي وصفها مدع في محكمة ميامي الفيدرالية أخيراً كـ”منطقة سيئة السمعة”، لتمويل “حزب الله”.

وبحسب “الحرة”، قد تم توجيه الاتهام إلى فرحات وأحد زبائنه، محمود علي بركات، الذي يستورد الأجهزة الإلكترونية من الولايات المتحدة إلى سلسلة متاجر يملكها في الباراغواي، بالتآمر لارتكاب تبييض الأموال من خلال الترويج لتهريب المخدرات ونقل الأموال غير المرخصة والاحتيال عبر الحوالات المالية. ويحاكم بركات في نيويورك بهذه التهم.

محاولة منع الترحيل
ونقلت الحرة عن “فورين بوليسي، قولها، إن “السفارة اللبنانيّة في الباراغواي حاولت منع ترحيل فرحات، حيث أرسل القائم بالأعمال اللبناني في أسونسيون (عاصمة الباراغواي) حسن حجازي في 28 مايو (آيار) برسالة إلى المحامي العام في باراغواي يلمح فيها إلى رفض طلب الولايات المتحدة بتسليم فرحات”.

وبحسب جريدة “الأخبار” اللبنانية المقربة من “حزب الله”، فإن “الاتفاقية الموقعة بين واشنطن وأسونسيون: على أنه “إذا لم يُسلّم الموقوف إلى الولايات المتحدة في غضون 60 يوماً، يتم إخراجه من السجن”.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشر في مارس (آذار) الماضي أن نادر “يستفيد من أنه لا يحمل حالياً جواز سفر، ولا تنوي السفارة اللبنانية أن تُصدر له أي وثيقة تُسهّل ترحيله، مُعولة على أنه سيتعذر إدخاله إلى الأراضي الأمريكية من دون وثائق ثبوتية، إلا إذا رضخت باراغواي للضغوط، وقررت أن تمنحه هي وثيقة لمغادرة أراضيها”.

علي عيسى شمص
وبحسب صحيفة “ميامي هيرالد”، حكمت المحكمة الفيدرالية في ميامي في وقت سابق على “علي عيسى شمص”، بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف، بعد إقراره بالذنب بالتآمر لتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

واعترف شمص، وهو براغوياني من أصل لبناني يرتبط بشبكة من الأقارب المرتبطين بحزب الله، بأنه حاول إرسال “اختبار” شحنة من 3 كيلوغرامات من الكوكايين إلى تاجر في هيوستن بينما كان يوسع نشاطه بتجارة المخدرات في أوروبا والشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إنه اعتقل في أغسطس (آب) 2016 في باراغواي أثناء محاولته إرسال شحنة من الكوكايين يبلغ وزنها 39 كيلوغراما إلى تركيا، وقد أخبر شمص محققين من الولايات المتحدة هناك بأنه “وسيط لتجار المخدرات اللبنانيين” وأن “بعض أفراد أسرته هم من حزب الله”.

ونقلت الصحيفة عن المدعية الفيدرالية إيمي خيمينيز أن المتهم اعترف بالمشاركة في عملية تسليم 31 كيلوغراما من الكوكايين تمت مصادرتها في مطار بيروت الدولي في أبريل (نيسان) 2016 وأن الأرباح كانت متجهة إلى “حزب الله”.

“حزب الله” والمخدرات
وسبق أن صنفت وزارة العدل الأمريكية 5 جماعات إحداها “حزب الله” على أنها جماعات للجريمة العابرة للحدود، لاستهدافها بتحقيقات وإجراءات قضائية أكثر صرامة.

وقال وزير العدل الأمريكي حينها، جيف سيشنز، في بيان إن “قوة مهمات خاصة جديدة ستشن حملة على هذه الجماعات”.

وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2018، قالت وزارة العدل الأمريكية إن قاسم تاج الدين (63 عاماً)، اعترف بالذنب في تهم تتعلق بغسيل الأموال وانتهاك العقوبات الأمريكية على “حزب الله”.

وذكرت وزارة العدل في بيان أن تاج الدين، الذي يدير شبكة من الشركات في لبنان وإفريقيا صنفتها وزارة الخزانة الأمريكية بأنها داعم مالي مهم لمنظمة “حزب الله”، اعترف بأنه مذنب في اتهامات مرتبطة بالتهرب من العقوبات الأمريكية.

ونص الاتفاق على سجن تاج الدين لمدة 60 شهراً ودفعه غرامة بقيمة 50 مليون دولار بتهمة تورطه و5 من شركائه بتحويل مبلغ مليار دولار عبر النظام المالي الأمريكي لخارج أمريكا، وأن اعتراف تاج الدين جاء بعد تحقيقات أجرتها وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية لمدة 3 سنوات تحت “مشروع كاسندرا” الذي يستهدف شبكة تمويل “حزب الله” العالمية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً