بوادر تصدّع بين الميليشيات في ليبيا

بوادر تصدّع بين الميليشيات في ليبيا

تواصلت أمس المعارك العنيفة حول العاصمة الليبية فيما أعلن عن افتتاح أول مقر للقيادة العامة للقوات المسلحة بطرابلس والمتمثل في فرع إدارة التوجيه المعنوي التي بدأت نشاطها في ضاحية عين زارة، كما أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات المنطقة الغربية انشقاق كتيبة العبور بالكامل عن حكومة الوفاق وانضمامها إلى قوات الجيش الوطني الليبي.

تواصلت أمس المعارك العنيفة حول العاصمة الليبية فيما أعلن عن افتتاح أول مقر للقيادة العامة للقوات المسلحة بطرابلس والمتمثل في فرع إدارة التوجيه المعنوي التي بدأت نشاطها في ضاحية عين زارة، كما أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات المنطقة الغربية انشقاق كتيبة العبور بالكامل عن حكومة الوفاق وانضمامها إلى قوات الجيش الوطني الليبي.

وأوضحت الغرفة في بيان، تلقت «البيان» نسخة منه، أن الكتيبة شكلت مجموعات حماية وحراسة للطريق الممتدة من ترهونة حتى الشويرف والتي يصل طولها إلى نحو 400 كيلومتر، مشيرة إلى أن هناك قوات أخرى ستنضم للجيش الوطني من العسكريين النظاميين العاملين تحت لواء المجلس الرئاسي بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة ترحيبها بمختلف الوحدات الراغبة بالالتحاق بها.

وكتيبة العبور هي الثانية بعد الكتيبة 185 مشاة بقيادة محمد مفتاح الغدوي التي أعلنت الثلاثاء الماضي انشقاقها عن حكومة الوفاق في طرابلس وانضمامها إلى صفوف الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.

انشقاقات

وفي هذه الأجواء، ظهرت معالم التصدع تصيب جبهة الميليشيات، حيث أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن عدداً من قادة ميليشيات طرابلس غادروا الأراضي الليبية، بعد اتساع دائرة الخلافات بينهم وبين قادة ميليشيات مصراتة الذين باتوا وفق المصادر ذاتها، يسيطرون على قرار حكومة الوفاق.

وقال آمر غرفة عمليات الكرامة بالمنطقة الغربية عبدالسلام الحاسي، لـ«البيان» إن عدداً من كتائب حكومة الوفاق تتجه للانشقاق عنها والانضمام إلى الجيش الليبي، وأضاف أن تلك الكتائب التي يقودها عسكريون نظاميون باتوا يرفضون الاستمرار في المعارك إلى الميليشيات ضد قوات مسلحة نظامية وطنية، مشدداً على أن عملية «طوفان الكرامة» كشفت عن طبيعة الصراع في البلاد، وهو صراع بين الشعب والجيش الليبي من جهة، وبين ميليشيات المجلس الرئاسي الإخوانية والتي تضم عناصر إرهابية، من جهة أخرى.

وتوقع الحاسي المزيد من الانشقاقات بالنظر إلى انتصارات الجيش في مختلف محاور القتال في محيط العاصمة طرابلس التي غيرت كثيراً موازين القوى وقواعد الاشتباك بما يُسرع عملية حسم معركة تحرير طرابلس وفق الخطة المرسومة لها.

كما ظهرت صراعات عقائدية على السطح بين الميليشيات التابعة للمجلس الرئاسي، أدت إلى إطلاق ميليشيات الرحبة الإخوانية بتاجوراء، بقيادة بشير البقرة، عدة قذائف على ميليشيات قوة الدرع الخاصة ذات والتي يتزعمها عبدالرؤوف كارة.

وردت الجهات الأمنية ذلك إلى قيام قوة الردع الخاصة باعتقال عدد من عناصر تنظيمي القاعدة وداعش الذين كانوا ينشطون في ميليشيا الرحبة.

وقال خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للقوات المسلحة والناطق باسم غرفة عمليات الكرامة لـ«البيان» إن هناك «صراعاً خفياً بدأ يظهر للعالم بين ميليشيات المجلس الرئاسي، وخاصة بين ميليشيات طرابلس ومصراتة، ما أدى إلى قيادات من ميليشيات طرابلس للتخلي عن مواقعهم، ودخولها في مفاوضات من قيادات للجيش لإعلان استسلامهم».

سلوك خطير

كشف موقع «أفريكا انتلجنس» الفرنسي، أن ميليشيات مصراتة تستعد لنقل مصرف ليبيا المركزي من طرابلس إلى مدينتها، على إثر الهزائم المتلاحقة التي منيت بها من قبل قوات الجيش الليبي مشيرا إلى أن هذا العمل يمكن أن يُحدث توترات خطيرة، مع حلفائهم في طرابلس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً