إلزام شركات «البنية التحتية» بتدوير نفايات مشروعاتها لحماية البيئة

إلزام شركات «البنية التحتية» بتدوير نفايات مشروعاتها لحماية البيئة

وافق مجلس الوزراء، أخيراً، على توصية برلمانية، تلزم الشركات المنفذة لمشروعات البنية التحتية في الدولة بتدوير نفاياتها من هذه المشروعات، بشكل يضمن سلامة البيئة، وعدم الإضرار بصحة الإنسان، وأخرى بوضع دليل إرشادي لتقييم المباني الخضراء، بما يسهم في توفير استهلاك الطاقة والماء، فيما وجّهت الحكومة وزارة تطوير البنية التحتية بدراسة زيادة الاعتمادات المخصصة في ميزانية…

إعداد دليل إرشادي لترشيد استهلاك الكهرباء والماء في المباني




وافق مجلس الوزراء، أخيراً، على توصية برلمانية، تلزم الشركات المنفذة لمشروعات البنية التحتية في الدولة بتدوير نفاياتها من هذه المشروعات، بشكل يضمن سلامة البيئة، وعدم الإضرار بصحة الإنسان، وأخرى بوضع دليل إرشادي لتقييم المباني الخضراء، بما يسهم في توفير استهلاك الطاقة والماء، فيما وجّهت الحكومة وزارة تطوير البنية التحتية بدراسة زيادة الاعتمادات المخصصة في ميزانية الوزارة لبرامج الصيانة الوقائية للطرق، بما يضمن الحفاظ على تصنيف الدولة العالمي في مؤشر جودة الطرق.

وتفصيلاً، أرسل وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، عبدالرحمن العويس، رسالة رسمية إلى المجلس الوطني الاتحادي، تفيد باطلاع مجلس الوزراء على التوصيات البرلمانية التي أصدرها المجلس الوطني، بشأن موضوع سياسة وزارة تطوير البنية التحتية، أكد فيها موافقة الحكومة على أربع توصيات من أصل ثمانٍ تبناها المجلس الوطني، أولاها إعداد خطة عمل تضمن برنامجاً محدداً في شأن أنظمة وأدلة عمل خاصة، لضمان تنفيذ المشروعات وفق المواصفات العالمية، وتقييم المعايير والممارسات الخاصة بالمباني، بما يحقق استخدام المواد الصديقة للبيئة، نظام لقياس الأثر البيئي خصوصاً في ما يتعلق بأثر تدوير مخلفات مواد البناء على البيئة.

وشملت ثاني التوصيات التي وافقت عليها الحكومة، وضع دليل إرشادي لتقييم المباني الخضراء، وبما يسهم في توفير استهلاك الطاقة والماء، وحثّت «الثالثة» على «تطوير خطط وبرامج العمل المشتركة، للتعاون والتنسيق مع الوزارات المعنية، لتسهيل عملية إنجاز المشروعات، والانتهاء منها في مواعيدها المحددة، إضافة إلى أن تراعي هذه الخطط والبرامج ترشيد الإنفاق الحكومي، مع تحقيق أفضل عائد من المشروعات المنفذة».

فيما نصّت التوصية الرابعة، الموافق عليها حكومياً على «ضرورة إلزام الشركات المنفذة لمشروعات البنية التحتية، بتدوير نفاياتها من هذه المشروعات، بما يضمن سلامة البيئة، وعدم الإضرار بصحة الإنسان».

وأفادت الرسالة الحكومية بأن مجلس الوزراء وجّه وزارة تطوير البنية التحتية بالاستئناس بأربع توصيات أخرى، على ضوء خطط الحكومة المعتمدة، أولاها، التطبيق الفعال للقانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1986، بشأن الأوزان المحورية، الذي يهدف إلى إدارة أوزان وأبعاد المركبات الثقيلة، وتحديد الحمولة المحورية للمركبات التي تستخدم الطرق المعبدة، والثانية، زيادة الاعتمادات المالية المخصصة في الميزانية لمصلحة برامج الصيانة الوقائية، وتوفير أعلى مقاييس الجودة والحماية أثناء تنفيذ مشروعات الوزارة، وبعد الانتهاء منها، بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.

كما وجّهت الحكومة بالاستئناس بتوصية حول زيادة الاعتمادات المالية المخصصة في ميزانية الوزارة، للتنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية والمحلية، لتوفير أعلى مقاييس الجودة والحماية في تنفيذ مشروعات الوزارة، وأخرى بشأن زيادة الاعتمادات الحالية المخصصة في ميزانية الوزارة لبرامج الصيانة الوقائية للطرق، بما يضمن الحفاظ على تصنيف الدولة العالمي في مؤشر جودة الطرق.

وكان تقرير برلماني، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أبدى عدداً من الملاحظات التي اعتمدها المجلس الوطني الاتحادي، حول سياسة وزارة تطوير البنية التحتية، تضمنت «صعوبة قياس فعالية الأهداف الاستراتيجية للوزارة، وكذلك صعوبة قياس الجدوى الاقتصادية للبرامج والمشروعات في ضوء غياب المعلومات اللازمة عن الخطط والأنشطة التشغيلية، وكذلك عدم وجود هدف استراتيجي محدد للصيانة الوقائية أو المتجددة للبنية التحتية، على الرغم من أن ذلك يمثل أهم الأعمال التي يمكن أن تقوم بها وزارة تطوير البنية التحتية، لافتاً إلى عدم القيام بالتنفيذ الفعال لمبادرة حرم الطرق الاتحادية، أو خدمتها، حيث مازالت مشكلة الاختناقات المرورية مستمرة في بعض الطرق الاتحادية».

وتضمنت قائمة الملاحظات، حسب التقرير، «عدم تفعيل القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1986، بشأن الأوزان المحورية، أدى إلى زيادة الحوادث المرورية، وتقليل العمر الافتراضي للطرق، وإتلاف البنية التحتية للطرق المعبدة، وعدم قيام الوزارة بالجهود اللازمة للتوطين، وتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة في الأعمال الاستشارية، وأيضاً غياب المعايير الخاصة في الأبنية التي تراعي احتياجات أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، بالإضافة إلى عدم وضوح رؤية الوزارة في الربط بين الأبنية الخضراء والاستدامة البيئية، ما قد يؤثر سلباً في مشروعات الدولة المستقبلية».

وشملت الملاحظات «قلة المرصود المالي المخصص لترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي، ما لا يتوافق مع خطط الدولة واستراتيجياتها الوطنية في الذكاء الاصطناعي، وعدم وجود سجل موحد لجميع المشروعات التي تقوم الوزارة بتنفيذها أو الإشراف عليها أدى إلى ضعف الرقابة الداخلية على المشروعات والبرامج الاستراتيجية لها، وغياب إجراءات عمل محددة لإلزام الشركات المنفذة للمشروعات الاتحادية لتدوير نفاياتها بعد الانتهاء من هذه المشروعات».

وأشار التقرير إلى ضعف الرقابة على تطبيق المواصفات الفنية المطلوب مراعاتها في المشروعات من قبل الشركات المنفذة لها، وعدم التنسيق بين الوزارة والوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية، ما يؤثر سلباً في الالتزام بمواصفات موحدة للمباني والطرق في الدولة، وأخيراً عدم وضوح خطط التنسيق بين الوزارة والجهات الأخرى في أوقات الأزمات والطوارئ، خصوصاً ما يتعلق منها بالانهيارات الصخرية وزحف الرمال.

وتضمّن التقرير البرلماني رداً على تلك الملاحظات من مسؤولي وزارة تطوير البنية التحتية، أكدوا خلاله وجود لجنة مشتركة بين الوزارة والبلديات، في شأن توحيد المباني، يتم من خلالها اعتماد الخطط والتقارير، ورفعها للتنفيذ.

وفي شأن تصنيف المباني وفق نظام مختلف مثل نظام التقييم بدرجات «اللؤلؤ للمباني» في أبوظبي، و«نظام تقييم المباني الخضراء (السعفات) في دبي»، رد ممثلو الوزارة بوجود منظومة تسمى (الليد)، وهي منظومة على المستوى العالمي لا يمكن استخدامها في الدولة، وذلك لحاجتها إلى نظام مختلف، حيث تحتاج إلى الطاقة الطبيعية الموجودة في الدول الأوروبية.

وأوضحوا أنه «بالنسبة إلى الأنظمة التي ذكرت سابقاً (اللؤلؤة والسعفة)، فإنهما اشترطا مراعاة الاحتياجات الأولية في الدولة، وتقوم الوزارة بإعداد خطط ودراسات حول تطبيق أنظمة جديدة، تعتمد عليها الوزارة في بناء المباني».

كما رد ممثلو الوزارة في شأن اللقاءات التعريفية، بوجود ملتقيات سنوية للشركاء، بالإضافة إلى وجود ورش تعريفية للتعريف بالإجراءات المتبعة بشكل دوري، كما يتم عقد اجتماعات دورية بشكل سنوي بين الشركاء.

وفي ما يتعلق بالتنسيق والتعاون مع الجهات المحلية في شأن الصيانة، أكدوا أنه لا يوجد تنسيق بشكل مباشر، وإنما يتم عقد اجتماعات دورية مع الجهات المستفيدة، لمناقشة الخطط والميزانيات الموضوعة.

• مجلس الوزراء وافق على 4 توصيات من أصل 8 تبناها «الوطني».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً