خبراء عسكريون غربيون لـ “البيان”: الرد الأمريكي والدولي على إيران لن يتأخر

خبراء عسكريون غربيون لـ “البيان”: الرد الأمريكي والدولي على إيران لن يتأخر

حذر عسكريون فرنسيون وأوروبيون من تزايد وتيرة الهجمات الإرهابية بواسطة الصواريخ “متعددة الأنواع” والطائرات المسيرة على عدد من الأهداف الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، في إطار سياسة النظام الإيراني لمحاولة استعراض أذرعه الإرهابية في المنطقة، مؤكدين لـ “البيان” أن الأحداث الأخيرة في المنطقة بدءاً من استهداف المنشآت المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية من جانب…

حذر عسكريون فرنسيون وأوروبيون من تزايد وتيرة الهجمات الإرهابية بواسطة الصواريخ “متعددة الأنواع” والطائرات المسيرة على عدد من الأهداف الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، في إطار سياسة النظام الإيراني لمحاولة استعراض أذرعه الإرهابية في المنطقة، مؤكدين لـ “البيان” أن الأحداث الأخيرة في المنطقة بدءاً من استهداف المنشآت المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية من جانب ميليشيا إيران في اليمن “الحوثيين”، واستهداف مصفاة تكرير نفط في السعودية، ثم استهداف ناقلتي نفط في خليج عُمان، واستهداف موقع نفطي في البصرة من جانب ميليشيات إيران في العراق، وأخيراً إسقاط طائرة أمريكية في المياه الدولية قرب مضيق هرمز، جميعها وقائع تؤكد أن طهران تصر على سياستها الرامية لزعزعة الاستقرار، مؤكدين أن الميليشيات الإيرانية باتت تشكل هاجس المجتمع الدولي.

وقال الباحث في الأكاديمية العسكرية الوطنية في باريس لـ«البيان» ميشيل غي دو مالرو، أن العمليات التي قامت بها طهران وميليشياتها في المنطقة أخيراً، بدءاً من استهداف سفن الشحن وناقلتي النفط في الخليج العربي وخليج عُمان، ثم استهداف مصفاة تكرير نفط سعودية، واستهداف صاروخي لموقع نفطي في البصرة، وإسقاط طائرة استطلاع أمريكية، علاوة على الهجوم الصاروخي من جانب الحوثيين كلها عمليات تؤكد للعالم أجمع إصرار طهران على المضي قدماً في محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة ودعم ميليشياتها، وكذا الإصرار على التدخل في شؤون الدول، هذا أمر واضح وبلغ التحدي الإيراني السافر الحد الأقصى بإسقاط طائرة استطلاع أمريكية في المياه الإقليمية، حيث يعلم النظام الإيراني أن الرد الأمريكي والدولي لن يتأخر، ولا يمكن لأمريكا أن تتغاضى عن هذه الخطوة، ونعلم جيداً أن القواعد العسكرية الأمريكية والأوروبية المنتشرة في المنطقة اتخذت خطوة استعدادية ويتم التنسيق فيما بينها حالياً لمواجهة هذا الإرهاب، لكن بعد تحديد الأهداف التي تخص النظام الإيراني في عدد من الدول وخاصة منصات ومراكز إطلاق الصواريخ، وهذه الخطوة تحتاج تنسيق دولي، قد يحدث خلال ساعات.

حشد دولي

من جهته، قال مدير مركز (LFP) للدراسات الأمنية والعسكرية بباريس جاكي نيكيولا، إن التحدي الإيراني السافر للمجتمع الدولي بإطلاق الميليشيات التابعة لها في «العراق وسوريا واليمن ولبنان» لتنفيذ ضربات صاروخية «كلها إيرانية الصنع» لأهداف حيوية متنوعة يعني أن النظام الإيراني يتعمد إشعال الحرب، وتعد عملية إسقاط الطائرة الأمريكية في المياه الإقليمية قرب مضيق هرمز، أول رصاصة في هذه الحرب، أما الحوادث السابقة من استهداف سفن شحن وناقلات نفط ومواقع حيوية في العراق والسعودية إلى جانب تصريحات الأمين العام لميليشيات حزب الله الهجومية فكلها عملية استعراض قوة من جانب إيران، استعراض أجوف لا مضمون فيه، سوف يؤدي لتحرك دولي سريع لتشكيل حلف عسكري دولي ضد طهران، وهذا ما كانت تحتاجه الإدارة الأمريكية، فقد قدم النظام الإيراني بجهل وغطرسة مبررات مقبولة دولياً لشن هجوم عسكري موسع على إيران.

قرار قائم

أما الضابط السابق بالقوات الجوية الملكية الإسبانية، والمحاضر في كلية دفاع حلف شمال الأطلسي «الناتو» في روما إيمانويل غونزاليس فأكد أن إيران أطلقت الرصاصة الأولى في الحرب بإسقاط الطائرة الأمريكية في المياه الإقليمية أول من أمس وبالفعل أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً بتوجيه ضربات جوية وصاروخية سريعة لأهداف إيرانية على طول الساحل، وأغلبها مواقع رادارات ومنصات إطلاق صواريخ، لكنه تراجع بالتأكيد لإجراء مشاورات سريعة مع الحلفاء الأوروبيين بشأن شن ضربة مشتركة موسعة لأهداف إيرانية داخل إيران وخارجها، حيث تؤكد المعلومات الاستخباراتية المُسربة للإعلام الأمريكي والأوروبي خلال الأسبوع الماضي أن النظام الإيراني يعتمد على أذرعه في المنطقة وهذه الميليشيات أصبحت تمثل هاجساً للمجتمع الدولي، وهناك تحركات متسارعة لمواجهتها بالتعاون مع عدد من الحكومات في المنطقة وتطويقها، وبناء على كل هذه المعطيات فإن الأمر لا يحتاج إلى جهد للتأكد من أن قرار ترامب بشن حرب ضد طهران لن يستغرق وقتاً طويلاً، ربما خلال الساعات المقبلة، وستكون حرباً مفاجئة لطهران من حيث الأهداف والتحركات وحجم القوة وتنوعها.

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً