تقرير| “مناهج الإخوان الحرام” لتبرير التكفير والعنف

تقرير| “مناهج الإخوان الحرام” لتبرير التكفير والعنف

اشعل عناصر جماعة الإخوان وتيرة العمليات الإرهابية داخل مصر، من خلال تشكيل عدد من الخلايا المسلحة، عقب سقوط حكم المرشد بعد ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013، التي تحين ذكرها السادس، خلال هذه الأيام. ولتبرير تلك العمليات الإرهابية، حاول قادة ومرجعيات الإخوان اصباغها الرداء الشرعي، في محاولة لخداع اتباعها، وتطويعهم، وفقا لمخططها في إسقاط الدولة المصرية. ومن ثم…




alt


اشعل عناصر جماعة الإخوان وتيرة العمليات الإرهابية داخل مصر، من خلال تشكيل عدد من الخلايا المسلحة، عقب سقوط حكم المرشد بعد ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013، التي تحين ذكرها السادس، خلال هذه الأيام.

ولتبرير تلك العمليات الإرهابية، حاول قادة ومرجعيات الإخوان اصباغها الرداء الشرعي، في محاولة لخداع اتباعها، وتطويعهم، وفقا لمخططها في إسقاط الدولة المصرية.

ومن ثم صاغت اللجان الشرعية للإخوان عددا من المنهاج والكتب التي تم توزيعها على شباب الإخوان، وحملت تبريرا منهجيا، وتأصيلا شرعيا لتكفير المجتمع، واغتيال رموز الدولة واستهداف مؤسساتها.

إذ قدم مفتي الإخوان، الدكتور عبد الرحمن البر، دراسات شرعية لما يسمى “فقه الاختبار والمحن”، وهو طرح اتجه إليه “قيادات مكتب الإرشاد”، تفادياً وتهربا من الاتهامات الموجهة لهم بفشلهم في إدارة المشهد السياسي للدولة، وسقوط مشروعهم بشكل نهائي.

ارتكزت هذه الدراسات الشرعية، على نقاط مهمة، أهمها هي (من يجب الذي عليه أن يقيم حد القتل على معارضي الجماعة ومسقطيها).

وهنا استندت الدراسة إلى شهادة الشيخ محمد الغزالي في المحكمة، في قضية حكم قتل الكاتب فرج فودة، وهي أن الحكومة وولي الأمر هما من بيده تنفيذ الحكم، وليس الأفراد والجماعات.

وأرتأت الدرسة أن النظام السياسي الحالي، متهم بإسقاط دولة الإخوان، فكيف له أن يطبق الحكم على نفسه، ومن ثم لابد من اللجوء لـ”أهل الحل والعقد”.

وهم “قيادات مكتب الإرشاد”، من وجهة نظر الدراسة الإخوانية، وبناء عليه فإن قيادات الإخوان منحوا بهذه الدراسة “الإجازة الشرعية” لعناصرهم بتنفيذ العمليات المسلحة.

لم تكن دراسة عبد الرحمن البر، الوحيدة، التي تطرقت إلى جواز هدم الدولة المصرية، واستهداف رموزها، والعمل على إسقاطها انتقاما من انهيار دولة الإخوان.

إذ وضع الإخوان عددا من المنهاج الفكرية شرعنة لحمل السلاح ضد مؤسسات الدولة المصرية، شملت ثلاثة كتب، هم كتاب “فقه المقاومة الشعبية”، وكتاب “دليل السائر ومرشد الحائر”، وكتاب “كشف الشبهات .. عما وقع فيه الناس فيه من اختلافات”.

هذه الكتب الثلاث، لا يتم بيعها في المكتبات، لكن توزع بشكل شخصي جدا، وتسلم يدا بيد لعناصر الإخوان، وتحمل أرقام إيداع وهمية، من الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة.

فحمل كتاب “فقه المقاومة الشعبية”، اسما حركيا وهميا لمؤلف يدعى، “أبو العز ضياء الدين أسد”، يشار إلى أنه محمد كمال، مؤسس اللجان النوعية الإخوانية المسلحة، كما سجل عليه عبارة “أعدها للنشر.. باب محمود”، وهي إشارة صريحة لمحمود عزت القائم بأعمال مرشد الإخوان والهارب خارج مصر.

بينما حمل كتب “كشف الشبهات.. عما وقع فيه الناس فيه من اختلافات”، اسما وهميا لمؤلف يدعى أبو عبد الله مسلم أبو محمد الأزهري، و مكتوب على غلافه الداخلي رقم إيداع بدار الكتب، (12584 لسنة 2014)، وأن الناشر هو “دار الأزاهرة الجديدة للتراث” وهي في الحقيقية مجرد بيانات مزييفة .

أجازت الكتب الثلاثة، تكفير الأنظمة الحاكمة، ووجوب قتال قوات الجيش والشرطة، باعتبارهم خوارج، كما كفرت علماء الأزهر، باعتبارهم علماء السلطان.

أوردت منهاج الإخوان عدة مغالطة فقهية، من أن فترة رئاسة الرئيس المعزول محمد مرسي، كانت ولاية شرعية دينية، وبالتالي لا يجوز الخروج عليه أو عزله، ومن يعزله يخالف صحيح الدين، وهو أمر يبدأ بمغالطة فقهية، لأن اختيار مرسي، جاء بآليات ديمقراطية ليس لها علاقة بالدين، وليس مثل بيعة الخلفاء الراشدين أو غيرهم من أهل الحل والعقد من المسلمين، فما فعله مؤلف الكتاب تدليس واضح الهدف منه تحليل دماء كل من اعترض على مرسي أو خالفه.

كما أعتبرت أنه لا يصح للرئيس المتغلب أن يحكم أو يطاعة إذا وجد رئيس منتخب (إشارة لمحمد مرسي قبل وفاته)، وأن المتغلب في هذه الحالة لا ولاية له، ولا طاعة له، ويجب محاربته، وأنه وجب دعم الإمام المبايع.

وبينت مناهج أنها جاءت “لتؤصل من الناحية الشرعية للمقاومة الشعبية والعمليات النوعية كمرحلة لازمة من مراحل التصعيد الثوري في الشارع المصري والتطور النوعي في الحراك”.

ومن باب التحريض على العنف، حاولت مناهج الإخوان تأصيله شرعياً ودينياً بأسانيد مغلوطة، من مبدأ أن الحكم الحالي في مصر ليس شرعياً يجب مقاومته بكل وسيلة ممكنة، واصفة الدولة المصرية بأنها تحمل: “أسوأ صفات الخوارج والبغاة والصائلين وإسقاطهم واجباً شرعياً”.

وتأكيداً على ضرورة قتل المخالفين الذين خرجوا على رئيس الإخوان المعزول من جميع طوائف الشعب تصف منهاج الإخوان، كل من خرج على مرسي بأنه صائل يجب دفع شره ولو بالقتل: “الصائل يقتل إن لم يندفع شره إلا بالقتل، فالصائل يدفع شره بأقل الخسائر، فإن اندفع بالتذكير فلا ينبغي أن نتعداه إلى ما هو أكبر منه، وإلا فبالتهديد، وإلا بالضرب حتى ينحسم شره، وإن قتل فدمه هدر لأنه بدأ بالعداء”.

وتوضح منهاج الإخوان، أن حقوق “الصائل”، قاصدة الذين خرجوا على مرسي ورفضوا رئاسته، مهدرة، لتصل إلى التحريض الصريح والواضح الذي يفسر استهداف رجال الشرطة، مطالبة بقتل ضباط الشرطة، وعلى القاتل أن لا يجد حرجاً في ذلك: “فإن من قتل الضباط الذين جاءوا لاعتقاله وكسروا عليه الأبواب ظلماً فلا حرج عليه”.

وتهويناً للدماء أوضحت منهاج الإخوان، أن حد الحرابة يجب أن ينفذ فيمن خرجوا على مرسي، بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم صلبهم وقتلهم.

وأصلت منهاج الإخوان، إلى ما وصفته بالمقاومة، لإسقاط الدولة المصرية، حتى لو تضمن ذلك إهدار لأموال الفقراء واليتامى والمساكين، مجيزة إتلاف وتخريب أبراج الكهرباء، وقطع الكهرباء عن المستشفيات العامة، بهدف إحراج النظام السياسي.

وتوجب منهاج الإخوان، على شبابهم الجماعة القتال ضد الدولة المصرية، لأنه فرض عليهم ولو كرهوه، والذين يرفضون القتال فهم خوالف تركوا الجهاد ولم يخرجوا مع إخوتهم.

ووظفت منهاج الإخوان، مصطلحات جهادية، كان الإخوان يتبرأون منها في السابق، مثل مصطلح “الجهاد الفريضة الغائبة” الذي صكه محمد عبد السلام فرج، أحد منظري تنظيم الجهاد، مطالبة الإخوان وشبابهم بالتوجه إلى العمليات النوعية المسلحة، التي تطلق عليها لقب “السلمية المبدعة”، مؤكدة أن المقاومة نوعاً من أنواع الجهاد.

ولفتت منهاج الإخوان، إلى أن الانتقال للعمل النوعي لا يعد تغييراً في منهج الجماعة، كما أن “السلمية ليست من ثوابت الإسلام وليست من ثوابت الجماعة، والنزعة الجهادية استقرت كعقيدة فى صلب منهجية حسن البنا”، لأن القوة جزء من منهجية الإخوان كما قال حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس: “أما القوة فشعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته، فالإخوان المسلمين لا بد أن يكونوا أقوياء ولا بد أن يعملوا في قوة”.

وأجازت منهاج الإخوان، استهداف مؤسسات الدولة بهدف تخريبها، سياراتمستشهدة بقصة نبى الله الخضر مع المساكين الذين عاب سفينتهم، داعية إلى إحراق محولات الكهرباء وتفجير الأبراج الكهربائية، وخطف رجال الشرطة ليبادلوا بهم سجنائهم.

كما تضمنت الصفحة رقم (107) من كتاب “دليل السائر ومرشد الحائر”: فتوى تحرض على قتال الأقباط:” استغلال بعض النصارى في حصار المساجد، وقتل المصلين واعتقال الحرائر فإن ذلك يحتم العقوبة انتصارا لحرمة الشريعة، وقد استخدمهم نابليون قبل ذلك، وكون منهم ميليشيات المعلم يعقوب فقاموا بقتل المسلمين المناهضين لنابليون”.

وورد في الصفحة رقم (140)، من كتاب “دليل السائر ومرشد الحائر”، فتوى تحرم الإلتحاق بالقوات المسلحة، وأداء الخدمة العسكرية الوطنية، وتوجب قتال قياداتها، والإمتناع عن سداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز، وتجيز تخريب مؤسسات الدولة وتدمير اقتصاد مصر .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً