“فرسان التسامح” مساق دراسي جديد في كلية الشرطة بأبوظبي

“فرسان التسامح” مساق دراسي جديد في كلية الشرطة بأبوظبي

أكد وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن إطلاق الوزارة للنسخة الجديدة من “برنامج فرسان التسامح” بالتعاون مع كلية الشرطة في أبوظبي بعد تطويره بشكل كامل كمساق دراسي ليناسب المؤسسات والهيئات التعليمية يمثل انطلاقة جديدة للبرنامج إلى آفاق أكثر عمقا من حيث المحتوى والأهداف. وأوضح أن عمليات التطوير تناولت المنهج العلمي، وأساليب عرض التجارب العالمية في مجال …




alt


أكد وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن إطلاق الوزارة للنسخة الجديدة من “برنامج فرسان التسامح” بالتعاون مع كلية الشرطة في أبوظبي بعد تطويره بشكل كامل كمساق دراسي ليناسب المؤسسات والهيئات التعليمية يمثل انطلاقة جديدة للبرنامج إلى آفاق أكثر عمقا من حيث المحتوى والأهداف.

وأوضح أن عمليات التطوير تناولت المنهج العلمي، وأساليب عرض التجارب العالمية في مجال التسامح، ووضع قيم التسامح في إطار التطبيق العملي في المؤسسات المختلفة، ووضع المؤشرات المناسبة لتقيم النتائج وفق خبرات عالمية وتعليمية في هذا المجال، بما يكسب البرنامج بعدا جديدا يمكنه من الانطلاق بالتسامح إلى آفاق جديدة داخل المجتمع الإماراتي وعلى المستوى العالمي أيضا.

جاء ذلك عقب إطلاق المساق الدراسي لبرنامج فرسان التسامح في كلية الشرطة بأبوظبي، وشارك في البرنامج الذي يغطى 32 ساعة دراسية وتدريبية لأول مرة، أكثر من 150 طالبا من المنتسبين للكلية، ويتولي إدارة البرنامج 11 من الخبراء والأكاديميين والمدربين العالميين لتدريب طلاب كلية الشرطة خلال فترة البرنامح الذي يتم تنظيمه بمقر الكلية في أبوظبي، وأشرف على تطويره نخبة من المتخصصين العالميين إلى جانب خبراء من جامعة محمد الخامس.

وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن أمله بأن يكون تطوير برنامج “فرسان التسامح” خطوة كبيرة للأمام فيما يتعلق بدور وزارة التسامح في تعزيز قيم التعايش والتسامح وقبول الآخر سواء داخل المجتمع أو على المستوى العالمي، مؤكدا أن لغة الأرقام تؤكد حجم الإنجاز الذي حققه البرنامج على مدار العام الماضي حيث استطاع أن يصل إلى إمارات الدولة السبعة، وأن يتخرج في دوراته السبع السابقة حوالي 290 شخصا، يمثلون مختلف شرائح المجتمع الإماراتي، لتضم قائمة الخريجين طلاب الجامعات، وموظفين بالقطاعات المختلفة في الدولة، وأساتذة من مختلف الجامعات، والمتعاملين في مجالات الأسرة والطفل وتنمية المجتمع، وغيرها من فئات المجتمع المختلفة، بمشاركة أكثر من 61 جهة اتحادية ومحلية، وجميعها أرقام تؤكد على نجاحات البرنامج في الوصول إلى الأشخاص والجهات المعنية بنشر قيم التسامح سواء في البيئات المحلية أو على المستوى الدولي.

وثمن معاليه التعاون الكبير بين وزارة التسامح والوزرات والهئيات الاتحادية والمحلية، واهتمامهم بدعم برنامج “فرسان التسامح”، وهو دليل واضح على تقدير هذه المؤسسات لقيم التسامح والتعايش، مؤكدا أن البرنامج استطاع أن يسلط الأضواء بقوة على مفاتيح التسامح وأن يعمق إحساس الأفراد بمسؤوليتهم تجاه تعزيز التسامح والتعايش داخل المجتمع.

وأوضح أنه وجه بأهمية دراسة النتائج والأهداف التي تحققت، وحجم استفادة المشاركين وحجم التعاون بين الوزارة وجميع الجهات الاتحادية والمحلية، لتكون الأساس في إطلاق المرحلة الثانية من “فرسان التسامح” في كلية شرطة أبوظبي، من واقع أن الهدف الرئيس هو أن يتمكن “فرسان التسامح” من تعزيز ثقافة التسامح والتعايش لدى كل أفراد المجتمع الإمارات، باعتباره مظلة كبيرة تندرج تحتها عشرات المبادرات، منها ما يتعلق بالأسرة والتعليم والمرأة والشباب والمجتمع وصولا إلى المبادرات الحكومية التي تعزز التسامح، مشيدا بالتعاون المثمر والبناء من جانب إدارة كلية الشرطة في أبو ظبي والذي كان له الأثر البالغ في انطلاقة المسار الدراسي الجديد للتسامح بأسلوب علمي يؤسس لمنهج واضح فيما يتعلق بتعزيز قيم التسامح.

وقال معاليه إن برنامج فرسان التسامح لا تقتصر رسالته على فئة معينة من المجتمع، وإنما يتعداه ليشمل كل الفئات، حيث يصل برسالة التسامح إلى موظفي الحكومة، وأفراد الأسرة كافة، ولا يغفل الشباب في أماكن تواجدهم بالجامعات والمؤسسات، كما يبرز الدور الرائد لدولة الإمارات كنموذج فريد للتسامح حول العالم، من خلال ما يقدمه من أنشطة وما يمتلكه من أدوات مميزة ومبتكرة، باعتباره أحد أهم المبادرات التي تحفز على الابتكار في مجالات التسامح وتوعية الجميع بالفرص المتاحة أمامهم للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع، وحفزهم على تحمل مسؤولياتهم في تنمية قيم الخير والعطاء بحيث يتحول التسامح والتعايش إلى وسيلة لتحقيق القوة والترابط في نسيج المجتمع والاحتفاء بالمواطنة الصالحة .

وأكد أن الهدف الرئيسي هو تمكين وتأهيل الراغبين من جميع أفراد وفئات المجتمع، كي يكونوا طاقة إيجابية تسهم في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي في ربوع الدولة.

وأوضح معاليه أن الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه ” عرفت بقيمها التي تعتمد على التسامح والتعايش، فرحبت بالجميع بمختلف ثقافاتهم وحضاراتهم وأديانهم، كما وفرت لهم البيئة المثالية للتعاون والتعايش لما فيه مصلحة الجميع، في بيئة يحيط بها التسامح وقبول الآخر.

وأضاف أنه على درب الوالد المؤسس سارت قيادتنا الرشيدة من بعده، ويظهر ذلك جليا في توجيهات وأعمال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وفي توجيهات وأعمال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الذين اعتمدوا التسامح منهجا للحياة والتنوع سمة للإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً