«عنبر عونك» يعطي بارقة أمل لشاب مدمن

«عنبر عونك» يعطي بارقة أمل لشاب مدمن

البداية سيجارة وشيشة، هذا ما قاله الشاب (س.م) الذي التحق بأحد أندية كرة القدم منذ أن كان عمره 15 عاماً، وبات حلمه أن يصبح لاعب كرة، يشار إليه بالبنان ويرفع اسم دولته عالياً في المحافل الكروية الدولية، ولأنه كان في مرحلة المراهقة والكل يعلم مدى خطورة هذه المرحلة، لاسيما إذا لم يتم التعامل معها بحكمة،…

البداية سيجارة وشيشة، هذا ما قاله الشاب (س.م) الذي التحق بأحد أندية كرة القدم منذ أن كان عمره 15 عاماً، وبات حلمه أن يصبح لاعب كرة، يشار إليه بالبنان ويرفع اسم دولته عالياً في المحافل الكروية الدولية، ولأنه كان في مرحلة المراهقة والكل يعلم مدى خطورة هذه المرحلة، لاسيما إذا لم يتم التعامل معها بحكمة، من خلال حرص الأسر على احتواء أبنائها، وتوجيه النصح لهم في اختيار الأصدقاء الصالحين، وضرورة الابتعاد عن أصدقاء السوء، إلا أن البعض منهم يظل منجرفاً تجاه تلك «الشلة» الفاسدة التي تأخذ بيد شباب في عمر الزهور نحو وحل الإدمان، فلا هم لهم سوى قتل أحلامهم، ووأد طموحاتهم.

أصدقاء السوء منحوه أول جرعة بالمجان ليجروه إلى وحل الإدمان، في رحلة اغتصبت 20 عاماً من أحلى سنوات عمره، أنهكت جسده وعقله، ثم أجبروه على شرائها، فلم يترك صنفاً إلا جربه، فترك النادي الرياضي الذي التحق به من أجل أن يحقق حلمه، فكان مصيره السجن وهو ابن 16 عاماً، خرج بعدها بكفالة ليؤدي امتحاناته التي فور أن انتهى منها ما لبث أن عاد مرة أخرى للتعاطي ووسع دائرة أصدقاء السوء والكيف، ضارباً عرض الحائط بمستقبله وبثقة أهله الذين ظنوا أنه مريض يعاني وعكة صحية ولم يفكروا أبداً أنه انحرف عن جادة الطريق الذي رسموه له، إلا بعد أن تم سجنه للمرة الأولى.

لم تنهه المرات السبع التي سجن فيها عن التعاطي والابتعاد عن شلة السوء، إذ أنه بعد أن خرج في المرة السادسة ألحقه ذووه بعمل بعد أن أوهمهم بأنه سأم حياة الإدمان وأبدى لهم رغبة زائفة في الاهتداء إلى الطريق السليم، غير أن المخدر الذي سلبه عقله جره مره أخرى إلى وحل التعاطي، بل والاتجار فيه من أجل الحصول على المال اللازم لشرائه.

كان توفير المخدر هو الشغل الشاغل والرعب الأزلي الذي يعيش فيه يومياً إلى أن التحق ببرنامج عونك الذي تنظمه هيئة تنمية المجتمع بدبي في السجن عبر مبادرة «عنبر عونك»، فأضاء له بارقة الأمل، وأخذ يسحبه إلى بر الأمان، بعد أن خسر كل شيء، حيث أنار له البرنامج عقله وفتح مداركه، كما أن برنامج العلاج بالفن لوّن له حياته بعد أن أصبح يراها باللونين الأبيض والأسود فقط.

(س.م) الذي بلغ من العمر 45 عاماً ومازال حبيس أسوار المؤسسات الإصلاحية والعقابية كان ينتظر بفارغ الصبر انقضاء مدة محكوميته خلف هذه الأسوار ليس ليخرج ويبدأ حياة جديدة نظيفة، وإنما ليشعل سيجارة الموت البطيء، بل إنه كان وللأسف الشديد، يعمد إلى حفظ أجزاء من القرآن الكريم ليقلص هذه المدة، ويخرج ليستأنف طريق إدمانه المليء بالمحطات المؤلمة من دون وعي، وقال خلال حديثه معنا إنه يخشى الخروج من السجن لعلمه بأن شلة السوء لن تتركه لتعيده مرة أخرى إلى «وحش مسعور».

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً