الصيف يرفع حرارة المركبات المغلقة إلى 70 درجة

الصيف يرفع حرارة المركبات المغلقة إلى 70 درجة

حذّر خبيران في السلامة المرورية والأرصاد الجوية من خطورة نسيان الأطفال وكبار السن داخل الحافلات أو المركبات، خصوصاً خلال فترة الصيف، إذ ترتفع درجة الحرارة داخلها إلى 70 درجة مئوية تقريباً، إذا استمرت تحت أشعة الشمس لأكثر من نصف ساعة، بما يؤدي إلى اختناق ووفاة من بداخلها، بسبب الاحتباس الحراري وحرارة الجو التي تنتج غاز…

تحذير من نسيان الأطفال وكبار السنّ داخلها

  • تحذير من خطورة ترك الأطفال بمفردهم داخل المركبات في جميع الحالات. من المصدر


  • إبراهيم الجروان: «الاحتباس الحراري داخل المركبة قد يتسبب في أضرار صحية، وإنهاك قد يفضي إلى الموت».


حذّر خبيران في السلامة المرورية والأرصاد الجوية من خطورة نسيان الأطفال وكبار السن داخل الحافلات أو المركبات، خصوصاً خلال فترة الصيف، إذ ترتفع درجة الحرارة داخلها إلى 70 درجة مئوية تقريباً، إذا استمرت تحت أشعة الشمس لأكثر من نصف ساعة، بما يؤدي إلى اختناق ووفاة من بداخلها، بسبب الاحتباس الحراري وحرارة الجو التي تنتج غاز ثاني أكسيد الكربون داخل المركبة، إضافة إلى تسرب بعض الغازات السامة من المقاعد.

وشهدت الدولة حوادث عدة وقعت خلال السنوات الماضية، ترك فيها أهالٍ أطفالهم بمفردهم داخل مركبات مغلقة، للتسوّق أو سهواً، وبعضهم نسي موقع المركبة التي ترك داخلها طفله، فضلاً عن نسيان طلبة في مراحل دراسية صغيرة داخل الحافلات المدرسية، ما تسبب في وفاة بعضهم، نتيجة الاختناق وارتفاع درجات الحرارة.

وأظهرت الحوادث أن أعمار الضحايا لا تزيد على 10 سنوات، وفي بعض الحالات قام الأهالي بترك أطفالهم عمداً بمفردهم داخل المركبات، لقضاء بعض الاحتياجات الخارجية، ما عرّض أطفالهم لخطر الاختناق، وفي حوادث أخرى، كان نسيان الطفل داخل المركبة، وعدم تأمينها جيداً، سبباً لاحتجازه بمفرده داخلها.

وقال عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية إبراهيم الجروان، لـ«الإمارات اليوم» إن اشتداد حر الصيف يزيد احتمالية التعرض للاحتباس الحراري داخل السيارات المغلقة والمعرّضة لأشعة الشمس بصورة مباشرة، حيث تصل درجة الحرارة فيها إلى نحو 60 درجة إذا ما كانت درجة الحرارة خارجها 40 درجة مئوية، وخلال نصف ساعة فقط من تعرض المركبات لأشعة الشمس، ترفع درجة الحرارة داخل المركبات المغلقة والمعرضة للشمس المباشرة بوتيرة عالية خصوصاً خلال فترة الظهر لاسيما مع موجات الحرارة.

ونبّه الجروان إلى أن درجات الحرارة داخل المركبة تزيد مع زيادة درجة الحرارة في الأجواء الخارجية، حيث إن درجات الحرارة في أوجها خلال الفترة الحالية في معظم أراضي شبه الجزيرة العربية، بين شهري يونيو وأغسطس، إذ تلامس الدرجات القصوى منها 43 درجة مئوية، مع فرصة لقدوم موجات حارة وجافة ترفع الدرجات القصوى لتتجاوز الـ48 درجة مئوية، ما يشير إلى أنها قد تصل إلى 70 درجة داخل المركبة إذا استمرت تحت أشعة الشمس لأكثر من نصف ساعة.

وذكر أن الموجات الحارة تتكرر خلال هذه الفترة من العام من بداية يونيو إلى نهاية أغسطس، وتتكرّر كل 10 إلى 15 يوماً تقريباً، وتستمر من يومين إلى خمسة أيام في المتوسط.

وحذّر من خطر الاحتباس الحراري داخل المركبة، إذ قد يتسبب في أضرار صحية وإنهاك حراري قد يفضي إلى الموت، خصوصاً لفئة الأطفال أو المرضى أو كبار السن، إذا ما تركوا لفترة داخل المركبة وهي مغلقة، وخلال الفترة الحالية من العام التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة.

وأوضح أن درجات الحرارة تقاس في محطات الرصد عند الهواء الطلق، وعلى ارتفاع 1.5 متر عن سطح الأرض في مكان مظلل، ولهذا فقد تصل درجة حرارة الأجسام المعرضة للشمس المباشرة (خصوصاً الأجسام المعدنية) إلى نحو 60 درجة مئوية عند حرارة الجو المقاربة لـ45 درجة مئوية، وهو ما قد يتسبب في إصابة الأشخاص، وخصوصاً فئة الأطفال.

من جانبه، نبّه الخبير المروري المدير التنفيذي لجمعية «ساعد» للحد من الحوادث المرورية جمال العامري، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، إلى خطورة ترك الأطفال بمفردهم داخل الحافلات أو المركبات في جميع الحالات، حتى وإن كان جهاز التكييف في وضع التشغيل، كونه ليس آمناً، فضلاً عن ذلك فإن الطفل يمكن أن يعبث بأي من أجزاء المركبة، مثل ناقل الحركة، أو يغلق الأبواب، أو غيرها، ناصحاً القائمين على اصطحاب الأطفال بأخذ الحيطة والحذر من نسيان الأطفال داخل المركبات أو الحافلات وإغلاقها، وكذا بعدم ترك الأطفال بمفردهم داخل المركبة أثناء التوقف، حتى لو كان ذلك لدقائق معدودة.

وحذّر العامري من أن ترك الأطفال وحدهم داخل المركبات من دون تشغيل خصوصاً خلال الصيف يعد أمراً في غاية الخطورة، لأن الحرارة العالية تعمل على زيادة ضغط الأكسجين داخل المقصورة، ما يسهم في تبخر الغازات السامة من المقاعد واللدائن التي قد تكون ضارة على صحة الطفل.


قلّة إدراك الأطفال

أوضح الخبير المروري المدير التنفيذي لجمعية «ساعد» للحد من الحوادث المرورية جمال العامري، أن الأطفال عادةً لا يشعرون بالمخاطر التي تحيط بهم، نتيجة قلّة إدراكهم، ناهيك عن القيام بتصرفات غير محسوبة، وبقصد اللهو، بأنفسهم أو مع أقرانهم، وبحركة غير واعية يعرّض نفسه أو غيره للخطر، وبالتالي يتوجّب على أولياء الأمور، وكذا المشرفين على نقلهم داخل الحافلات، حمايتهم من جميع أنواع المخاطر، ويعتبر دور الأسرة حيوياً في هذا الإطار.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً