سباق «سقيا الأمل» يوفر المياه لمليون إنسان

سباق «سقيا الأمل» يوفر المياه لمليون إنسان

نجحت مبادرة سباق «سقيا الأمل» التحدي الإنساني الأول من نوعه في المنطقة لتوفير المياه النظيفة لملايين الناس في المجتمعات الأقل حظاً، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال شهر رمضان الماضي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد…

21 مؤسسة تعهدت بحفر 150 بئراً في 34 دولة

نجحت مبادرة سباق «سقيا الأمل» التحدي الإنساني الأول من نوعه في المنطقة لتوفير المياه النظيفة لملايين الناس في المجتمعات الأقل حظاً، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال شهر رمضان الماضي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، واستمرت 20 يوماً، في حفر أكثر من 150 بئراً، وتوفير مئات آلاف اللترات من المياه النظيفة لأكثر من مليون شخص في أكثر من 34 دولة حول العالم.

وتصدرت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي نتائج المنافسة، من خلال إطلاقها وقف «سقيا الأمل»، الذي يعود ريعه السنوي لتوفير المياه النظيفة لـ600 ألف شخص حول العالم سنوياً، ولتنفيذ مشروعات مستدامة، وتوفير المياه في العديد من المناطق والمجتمعات التي تفتقر إلى مصادر المياه النظيفة حول العالم، إلى جانب تسجيل مشاركة واسعة لموظفيها في تحدي ضخ المياه.

وتمكنت المبادرة من إرساء تجربة إنسانية ومجتمعية ملهمة، شجعت الأفراد والمؤسسات على الإسهام في صناعة الأمل، والوصول بمنافع العمل الإنساني والعطاء إلى جهات العالم الأربع، بتوفير المياه النظيفة لأكثر من مليون إنسان حول العالم، ضمن المجتمعات الأشد حاجة وتعاني شحاً في المياه والموارد.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مطلع شهر مايو 2019، عبر حسابات سموه على منصات التواصل الاجتماعي سباق «سقيا الأمل»، داعياً سموه المؤسسات والشركات على مستوى الدولة للمشاركة فيه، قائلاً: «نبحث عن قوة الإنسان بداخل كل إنسان، تحدٍّ إنساني للمؤسسات».

وشكّل السباق رحلة إنسانية ومجتمعية مبتكرة، لترسيخ مفهوم المشاركة الفردية والمؤسسية في صناعة الأمل، والإسهام في دعم العمل الخيري والإنساني بما يتوافر من الموارد؛ قليلة كانت أم كثيرة.

وكان السباق انطلق من العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة أفراد من مختلف شرائح المجتمع في ضخ المياه افتراضياً لصالح توفير مياه الشرب لمن يحتاجونها، ثم حط رحاله في «سيتي ووك» بدبي، ليلهم الجمهور الذي شارك بشكل عملي في المبادرة المبتكرة وصناعة الأمل، وتنفيذ أعمال إنسانية مهما كانت بسيطة.

واستجابت المؤسسات للمشاركة في السباق بشكل فوري، وشهدت حراكاً مجتمعياً ومؤسسياً واسعاً، تمثّل في مسارعة أكثر من 50 مؤسسة كبرى عاملة على أرض الإمارات، ضمن القطاعين الحكومي والخاص، إلى تقديم طلباتها للمشاركة في المنافسة، خلال يومين فقط من الإعلان عنها، حيث تم اختيار 21 مؤسسة من مختلف القطاعات لخوض التحدي الإنساني وإشراك موظفيها في السباق.

وبدأت دول عدة بالاستفادة فعلياً من مبادرة «سقيا الأمل»، عبر حفر الآبار فيها، وتوصيل المياه النظيفة إلى المجتمعات النامية والنائية؛ وفي مقدمتها جمهورية طاجيكستان بمنطقة آسيا الوسطى.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد عبدالله القرقاوي، إن مبادرة سقيا الأمل بتوفيرها المياه النظيفة التي تعد الشريان الأساسي لاستمرار المجتمعات الإنسانية، تحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في صناعة الأمل، وتعزيز قيم العطاء والتضامن الإنساني، ومد يد العون وصون كرامة الإنسان وتسهيل معيشته اليومية والارتقاء بجودة حياته أينما كان، لبناء عالم أفضل.

وأكد أن إطلاق سموه لهذه المبادرة كتحدٍّ إنساني، موجّه بالدرجة الأولى لتحفيز المؤسسات والشركات على الإسهام في تقديم العون والمساندة للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، خصوصاً في المجتمعات التي تعاني شح المياه وقلة الموارد المتوافرة لتأمين ماء نظيف صالح للشرب، هو استكمال لمسار ريادة دولة الإمارات في العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، وتعزيز لإسهام الدولة المتنامي، والتي تحتل المركز الأول في العطاء عاماً تلو آخر، من أجل تثبيت دعائم الاستقرار والنمو والتفاؤل بغدٍ مشرق.

واعتبر القرقاوي أن مبادرة المؤسسات والشركات في دولة الإمارات بالمشاركة في التحدي الإنساني، تعكس حرصها على الإسهام في أعمال المسؤولية الاجتماعية المؤسسية لخدمة الإنسان في كل مكان، بغض النظر عن الانتماء أو العرق أو الدين، وذلك تعزيزاً لقيم التسامح والبذل والعطاء، ومد يد العون والمساندة لكل محتاج دون تمييز.

وتقوم الحملة على فكرة بسيطة مبتكرة، تتمثل في توفير مضخة افتراضية تفاعلية متنقلة، يتم وضعها في مقر إحدى المؤسسات المشاركة في المنافسة في كل يوم، لتمكين موظفيها وكوادرها من المشاركة في ضخ أكبر كمية من المياه افتراضياً، لإيصالها من قبل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بشكل فعلي في وقت لاحق إلى مستحقيها من غير القادرين على تحمل أعباء شبكات البنى التحتية المائية.

ومنذ اليوم الأول لإطلاقها على حسابات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على منصات التواصل الاجتماعي، لقيت المبادرة صدى جماهيرياً واسعاً، وتناقلها الكثيرون رقمياً عبر إعادة نشر التحدي الإنساني للمؤسسات الذي أطلقه سموه.

وتنافست المؤسسات المشاركة في سباق سقيا الأمل في ضخ أكبر كمية ممكنة من المياه عبر مضخة سقيا الأمل الافتراضية، لتقوم مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بعدها بالتبرع بالكمية ذاتها من المياه النقية وتقديمها لمحتاجيها.

وشملت الجهات المشاركة في سباق «سقيا الأمل» وزارات وجهات حكومية ومؤسسات وشركات من شتى القطاعات منها: وزارة الاقتصاد، وشرطة دبي، ومؤسسة أبوظبي للإعلام، ووزارة تطوير البنية التحتية، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، وبلدية الفجيرة، وهيئة مياه وكهرباء دبي، ودو، واتصالات، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وهيئة تنمية المجتمع، ودبي للإعلام، ومؤسسة دبي للمرأة، وموانئ دبي العالمية، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وبلدية دبي، وهيئة الصحة بدبي، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي.

وأطلقت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي الوقف المبتكر الأول من نوعه، لدعم مبادرة سقيا الأمل في جهود إيصال المياه النظيفة لمن يعانون شحاً فيها بشكل مستمر ومستدام. ويوفر وقف «سقيا الأمل» المياه في العديد من المناطق والتجمعات السكانية، التي تفتقر إلى مصادر المياه النظيفة، خصوصاً في الدول النامية والمناطق المنكوبة التي أصابتها الكوارث الطبيعية وموجات الجفاف والتصحر، والتأثر بظروف التغير المناخي.


قضية عالمية

تشير إحصاءات دولية إلى أن شخصاً من بين كل 10 أشخاص في العالم، لا يستطيع الحصول على مياه نقية، في ظل معاناة أكثر من ملياري شخص حول العالم ظاهرة شح المياه، وتوقع تأثر 30 دولة حول العالم بشح الموارد المائية بحلول عام 2025.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن ندرة المياه ستصبح أولوية ملحّة على أجندة التعامل مع التأثيرات الصحية السلبية لتغير المناخ، وتراجع مخزونات المياه الصالحة للشرب، خصوصاً في المجتمعات الأشد فقراً، بما يسهم في تفشي أوبئة فتاكة. وتذكر إحصاءات دولية أن أكثر من 800 مليون شخص حول العالم لا يستطيعون الوصول إلى مياه صالحة للشرب.

50

مؤسسة كبرى، عاملة على أرض الإمارات، استجابت للمشاركة في المسابقة بشكل فوري.

«أوقاف دبي» تعلن عن وقف يسهم في توفير المياه النظيفة لـ600 ألف شخص سنوياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً