أنقرة ترعى معركة «كسر عظم» في إدلب

أنقرة ترعى معركة «كسر عظم» في إدلب

تواصل تركيا سياسة كسر العظم، في تعاطيها مع موسكو ودمشق في الشمال السوري، في ظل إدراك النظام في أنقرة، أن موسكو شريكته في المسار السياسي، تدعم معركة التحرير السوري الحتمي لكل الأراضي السورية، وأن معركة إدلب مسألة وقت.

تواصل تركيا سياسة كسر العظم، في تعاطيها مع موسكو ودمشق في الشمال السوري، في ظل إدراك النظام في أنقرة، أن موسكو شريكته في المسار السياسي، تدعم معركة التحرير السوري الحتمي لكل الأراضي السورية، وأن معركة إدلب مسألة وقت.

ولعل في هذا السياق، يأتي تصريح وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الذي حمّل روسيا مسؤولية إيقاف الجيش السوري عن معركة إدلب، في حين اعترف مسؤول في الجماعات السورية المدعومة من أنقرة، أنهم سيحصلون قريباً على مضادات طائرات، وهذا تلويح باستهداف الطيران الروسي المشارك مع حليفه السوري في تأمين الغطاء الجوي لمعركة الشمال.

واتهمت تركيا، الجيش السوري، باستهداف نقاط مراقبة تابعة لها الخميس والأحد، في حين قالت مصادر إعلامية سورية ووزارة الدفاع الروسية، إن الجيش استهدف مواقع لجبهة النصرة في إدلب وحماة.

خبراء محليون يرون أن تكرار الاستهداف السوري لـ «نقاط المراقبة» التركية، يحظى بدعم روسي، فدمشق تعتبر أي وجود تركي على أرضها احتلالاً، فيما تريد روسيا من خلال دعمها لهذا الاستهداف، أن تجبر تركيا على تنفيذ تعهداتها بإزاحة جبهة النصرة، والقضاء عليها، وليس دعمها وإمدادها بالسلاح.

مضاد للطيران

في السياق ذاته، أعلن عضو الهيئة السياسية، مدير الدائرة الإعلامية في «الائتلاف السوري المعارض»، الذي تدعمه تركيا، أحمد رمضان، أن امتلاك مسلّحي إدلب وحماة أسلحة مضادة للطائرات، بات مسألة وقت لا أكثر، علماً بأن المنطقة تقع تحت سيطرة جبهة النصرة. وألمح رمضان إلى أن تلك المضادات، ستستهدف الطيران الحربي الروسي، الذي يقصف مواقع الإرهابيين في ريفي إدلب وحماة.

واعتبر مراقبون، أن تزويد الإرهابيين بأسلحة مضادة للطيران، تهديد تركي مباشر لروسيا، وإن بدا مبطّناً، مستبعدين أن تتجرأ تركيا على استهداف طيران روسيا الحربي بشكل مباشر، وهو ما قد يكلفها ثمناً لن تستطيع دفعه.

تصعيد ميداني

يأتي هذا، في حين يصعّد المسلّحون ميدانياً في المنطقة ذاتها، الموكول لتركيا نزع سلاح الإرهابيين منها، وفق اتفاق «خفض التصعيد»، حيث لقي 12 شخصاً مصرعهم، وأصيب 15 آخرون، إثر هجمات شنتها فصائل مسلّحة بالقذائف على قرية الوضيحي في ريف حلب الجنوبي. وأفادت قناة «روسيا اليوم» الروسية، بوصول حالات إلى مستشفيات حلب لمصابين بغازات سامة، ناجمة عن قصف الفصائل المسلّحة لبلدات في ريف حلب الجنوبي، نقلاً عن مصدر طبي.

ورغم أن المرصد السوري المعارض، أكد حصيلة القتلى، حيث قال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن فصائل متشددة استهدفت القرية، نفى قائد عسكري في «الجيش السوري الحر»، قيام فصائل المعارضة بقصف البلدة. وقال «ليس لدينا مصلحة بفتح جبهة جديدة حالياً ضد القوات الحكومية».

وقال مصدر طبي في مدينة القامشلي، إن «ما لا يقل عن 10 أشخاص، ثلاثة منهم في حالة حرجة، أصيبوا في انفجار وسط سوق شعبية قرب دوار سوني بحي قدور بيك بمدينة القامشلي».

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً