«قضاء أبوظبي» توظّف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالجرائم

«قضاء أبوظبي» توظّف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالجرائم

جانب من الملتقى الإعلامي لدائرة القضاء في أبوظبي. من المصدر كشفت دائرة القضاء في أبوظبي، عن بدء توظيف الذكاء الاصطناعي في النظام القضائي، مشيرة إلى أنها تنفذ حالياً استراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي، ستسهم في التنبؤ بمدة الفصل في القضايا، ونسبة احتمال تكرار المتهمين للجرائم، بناء على سوابقهم.

حققت 172 إنجازاً في مجال الأتمتة الرقمية والعمل عن بُعد



جانب من الملتقى الإعلامي لدائرة القضاء في أبوظبي. من المصدر

كشفت دائرة القضاء في أبوظبي، عن بدء توظيف الذكاء الاصطناعي في النظام القضائي، مشيرة إلى أنها تنفذ حالياً استراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي، ستسهم في التنبؤ بمدة الفصل في القضايا، ونسبة احتمال تكرار المتهمين للجرائم، بناء على سوابقهم.

وأضافت، خلال الملتقى الإعلامي الذي عقدته أمس، تحت عنوان «الأتمتة الرقمية والعمل عن بعد»، أنها حققت 172 إنجازاً في مجال الأتمتة الرقمية، والعمل عن بُعد، منذ مارس 2018 وحتى الآن.

وتفصيلاً، أوضح مدير قطاع المساندة والعمليات الداخلية في دائرة القضاء بأبوظبي، أحمد إبراهيم المرزوقي، أن نسبة الأتمتة الرقمية بالقطاع وصلت 97%، وأسهمت في انخفاض استخدام الأوراق بنسبة 50%، وإعداد أول موازنة إلكترونية على مستوى الدوائر الحكومية، وانخفاض المخالفات الوظيفية 84%، ونظام الفاتورة الرقمية، وأتمتة إجراءات المناقصات وتسجيل الموردين، وصياغة العقود وتقييم الموردين عن بُعد، وإدارة الأصول الثابتة، واختصار دورة الفاتورة من 45 إلى 15 يوماً، ونظام المزادات الخاص بالعقارات والسيارات، وإجراءات الحوالة البنكية الرقمية، وتحصيل المبالغ والرسوم عن بعد، ومستند صرف عقود الإسكان، واسترداد الكفالة البنكية عن بعد، إضافة إلى أتمتة نظام المشروعات الهندسية.

وقال المرزوقي: «من الإنجازات التي حققها قطاع المساندة والعمليات الداخلية في دائرة ترشيد الاستهلاك، تخفيض القيم الإيجارية للمكاتب والمباني المستأجرة من 50 مليوناً و369 ألفاً و879 درهماً عام 2016 إلى 14 مليوناً و415 ألفاً و281 درهماً عام 2018، وتخفيض قيم المخصصات السكنية من 78 مليوناً و962 ألفاً و301 درهم عام 2016 إلى 50 مليوناً و214 ألفاً و175 درهماً عام 2018، فيما تم تعزيز الإيرادات من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التي تدر دخلاً على الدائرة.

من جانبها، قالت مدير تقنية المعلومات في دائرة القضاء في أبوظبي، خولة سالم القبيسي: «أقرت الدائرة في أجندتها التطويرية العديد من المشروعات التي ترتكز على تطويع وتسخير (الذكاء الاصطناعي)، وذلك تنفيذاً لاستراتيجيات ومبادرات دائرة القضاء بأبوظبي».

وأفادت القبيسي بأن الدائرة عكفت خلال الفترة الماضية على تطبيق آلية تعمل على إدخال «الذكاء الاصطناعي» في نظامي عمل الدعوى المدني والجزائي، ليشمل نوعين من الحالات، الحالة الأولى هي التنبؤ بمدة الفصل في القضايا، موضحة أنه بمجرد ما يتم تسجيل القضية، أو إحالتها من الشرطة إلى وكيل النيابة الذي يحيلها بدوره إلى المحكمة، يعمل النظام في هذه الحالة على التنبؤ بالمدة الزمنية المحددة التي قد تستغرقها القضية من مرحلة القيد إلى الفصل فيها، حيث يتم تحليل البيانات المسجلة عن القضايا الواردة إلى المحكمة، مع إعطاء القضاة خلال نظرهم لقضايا ووقائع مشابهة، بيانات ومؤشرات حول الأحكام التي سبق أن أصدرتها المحاكم في القضايا المشابهة.

وأشارت إلى أن الحالة الثانية التي يتم فيها تطبيق «الذكاء الاصطناعي» خاصة بعمل النظام الإلكتروني، في حال وجود سوابق قضائية، أو تكرار قيام المتهم للفعل الإجرامي، بحيث يطّلع القاضي، خلال تداول الدعوى، على المعلومات الخاصة بالسجل القضائي للمتهم، وبالتالي منح القاضي فكرة وتصوراً شاملاً عن وضع المتهم الماثل أمامه، بما يمكنه من اصدار قرارات دقيقة مثل التكفيل وعدم التكفيل وغيرهما من الإجراءات القضائية.

وأوضحت القبيسي: أن «هذا التنبؤ سيشمل كل أنواع القضايا، وتنفيذه سيستغرق من ثلاث إلى أربع سنوات، فالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في النظام القضائي مازال في مرحلة الاختبارات، وسيتم الاستعانة به وفق استراتيجية تسعى إلى تطوير العمل القضائي من خلال توظيف تقنياته لمساعدة القضاة على القيام بعملهم»، لافتة إلى أن الروبوت لا يمكن تطبيقه في الأنظمة القضائية، لكونه يتطلب وجود نظام محكوم بإجراءات، وأن تكون الادخالات صحيحة في النظام حتى يستطيع أن يستنبط توقعات الأحكام.


تعزيز الإيرادات

أكدت دائرة القضاء بأبوظبي، أن التحوّل الرقمي للدائرة الذي بدأ في مارس 2018، أسهم في انخفاض عدد المخالفات الوظيفية من 2637 مخالفة خلال شهر أغسطس 2017 إلى 402 مخالفة خلال شهر أغسطس من عام 2018، مشيرة إلى أنه تم تعزيز الإيرادات من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التي تدر دخلاً على الدائرة، ومنها إسناد خدمات الدائرة للمراكز الخارجية مقابل رسوم عن كل معاملة، كخدمات الكاتب العدل بجميع أنواعها، وإسناد خدمات تبليغ الإعلانات والأوراق القضائية، لشركة متخصصة مقابل رسوم تتحصل عليها الدائرة، وتأجير عدد من المكاتب بالدائرة لتقديم الخدمات المختلفة ومنها خدمات الترجمة التحريرية، خدمات الجوازات والهوية، وخدمات السفر والسياحة، مقابل مبالغ مالية سنوية تدفع للدائرة.

84 %

انخفاضاً في المخالفات الوظيفية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً