أبو أدهم يبحث بعربته الصغيرة عن قوت أسرته

أبو أدهم يبحث بعربته الصغيرة عن قوت أسرته

رغم حرارة الصيف اللاذعة والمشي على الحصى لساعات يومياً، تبقى العربة المعدنية الصغيرة التي ينقل بها «أبو أدهم» مشتريات سكان مخيم الزعتري، هي وسيلة العمل الوحيدة المتاحة أمامه لجني بعض الدنانير يومياً وتلبية القليل من حاجات أسرته. عربة تحمل آهاته وأحلامه وأحلام أسرته وكل ما فقده في سوريا، حيث لجأ أبو أدهم واسمه عدنان حميد…

رغم حرارة الصيف اللاذعة والمشي على الحصى لساعات يومياً، تبقى العربة المعدنية الصغيرة التي ينقل بها «أبو أدهم» مشتريات سكان مخيم الزعتري، هي وسيلة العمل الوحيدة المتاحة أمامه لجني بعض الدنانير يومياً وتلبية القليل من حاجات أسرته. عربة تحمل آهاته وأحلامه وأحلام أسرته وكل ما فقده في سوريا، حيث لجأ أبو أدهم واسمه عدنان حميد إلى الأردن في 2013، ولم يكن يعرف أنّ هذا اللجوء سيطول وأن العودة إلى سوريا في ظل أوضاعها المتوترة من الأمور المعقدة. ومما زاد من صعوبة العودة لديه وجود أطفال في عمر الدراسة يحتاجون إلى الدعم والرعاية الدائمين.

يقول أبو أدهم: لقد أصبح عمري قريباً من الستين، ولا توجد خيارات أمامي سوى العمل يومياً والمشي خلف هذه العربة لأكثر من خمسة كيلومترات تحت أشعة الشمس الحارقة وفي الشوارع غير المعبدة. ويضيف أبو أدهم إنه يحصل في اليوم كحد أعلى على 3 دنانير أردنية أي ما يقارب خمسة دولارات. لكنه يضيف: «تمر أيام عديدة لا أعمل بها وأبقى أمام السوق جالساً انتظر إشارة من أحدهم لنقل المشتريات إلى مسافات بعيدة وصولاً بها إلى منزل المشتري، وبعد ذلك أعود مجدداً إلى السوق وهكذا يمضي عملي، ففي المخيم لا توجد مركبات عمومية لنقل المشتريات ومعظم الطرقات هي الرمال والحصى، لذلك تعد العربة وسيلة جيدة، رغم أن تحريك العربة المحملة بالمشتريات منهك».

يقول أبو أدهم إنه يتخيل دائما لو أن الحرب لم تحدث وأنه ما زال وأسرته في درعا مرتاحين، ويضيف «كان حالنا أفضل بكثير مما نحن به الآن». ويقول بحسرة «الحرب تركت ظلالها على السوريين ولم تضر فقط من عاشوها، بل سيلاحق شبحها الأجيال القادمة».
7 أبناء
لدى أبو أدهم خمسة أولاد وبنتان، ثلاثة منهم يلتحقون بالمدرسة ويحتاجون عناية خاصة ومصروفاً يومياً. ولا يوجد من هو قادر على مساعدته في إعالة هذه الأسرة سوى ما يحصلون عليه من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من كوبونات لشراء المواد الغذائية. ويعاني من أمراض عديدة وارتفاع مستمر في ضغط الدم، وألم في العظام وانتفاخات مستمرة في قدميه، إضافة إلى الدوخة التي تفاجئه من حين لآخر ومع ذلك فإنه يضع عمره وألمه الجسدي جانباً ليلبي احتياجات أولاده.

يقول: «في المخيم تجد المرأة والرجل والطفل والصغير قبل الكبير يبحثون عن رزقهم لتحسين نوعية حياتهم. ومهما طال اللجوء يظل الحنين لسوريا و أمل العودة إليها يوماً هو المسيطر بشكل كلي على العقل والقلب.. وكما جئنا بدون ميعاد إلى الأردن سنعود إلى وطننا ونعمل على إعادة بنائه».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً