أخصائية تحذر: هذه أكثر أمراض الصيف انتشاراً لدى الأطفال في الإمارات

أخصائية تحذر: هذه أكثر أمراض الصيف انتشاراً لدى الأطفال في الإمارات

يرتبط فصل الصيف بأمراض تنتشر بين الأطفال مردها بشكل خاص يعود لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، علاوة على زيادة حالات التلف الغذائي، وتكاثر الحشرات التي تنقل الجراثيم عبر المأكولات والمشروبات الملوثة، ما يجعل الأطفال عرضة للأمراض المعدية، في ظل انخفاض مستوى الوعي الغذائي والصحي، وعدم اتخاذ سبل الوقاية الضرورية. ومن أكثر أمراض الصيف انتشاراً لدى الأطفال في الإمارات، وفقاً…




alt


يرتبط فصل الصيف بأمراض تنتشر بين الأطفال مردها بشكل خاص يعود لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، علاوة على زيادة حالات التلف الغذائي، وتكاثر الحشرات التي تنقل الجراثيم عبر المأكولات والمشروبات الملوثة، ما يجعل الأطفال عرضة للأمراض المعدية، في ظل انخفاض مستوى الوعي الغذائي والصحي، وعدم اتخاذ سبل الوقاية الضرورية.

ومن أكثر أمراض الصيف انتشاراً لدى الأطفال في الإمارات، وفقاً لأخصائية طب الأطفال في مستشفى ميديكلينك أبوظبي الدكتورة زينب الجباس فإن “أمراض الجهاز الهضمي تعد الأكثر شيوعاً بين الأطفال في هذا الفصل من السنة، لصعوبة السيطرة على وسائط نقل العدوى خلال فصل الصيف، أو صعوبة التحكم في كل ما يتناوله الأطفال خلال الإجازة، ولاسيما المأكولات السريعة خارج المنزل”.

النزلات المعدية

ولفتت في تصريحات خاصة ، إلى أن أبرز ما يصيب الجهاز الهضمي للأطفال هي النزلات المعدية وما يصاحبها من أعراض ومضاعفات تتمثل في القيء المتكرر، والإسهال الشديد الذي يعرض الطفل لمخاطر الجفاف، موضحة أنه للوقاية من أمراض الجهاز الهضمي، يجب على الأم أن تتوخى التدابير اللازمة بمنع تناول الطفل أطعمة ملوثة مع التأكد من نظافة المياه، والحرص على غسل الأيدي جيداً قبل تحضير طعام الطفل، وتقليم الأظافر باستمرار، بالإضافة إلى غسل الخضراوات والفواكه جيداً قبل تناولها، والاهتمام بالنظافة الشخصية، وتعويد الأطفال على غسل أيديهم قبل تناول الطعام وبعده، وتجنب تناول المثلجات، والحرص على شرب كميات وفيرة من الماء، مع مراعاة حفظ الأطعمة المنزلية بشكل سليم.

أمراض الجهاز التنفسي

وأوضحت د.زينب أن “أمراض الجهاز التنفسي تأتي في المرتبة الثانية بعد أمراض الجهاز الهضمي، نظراً للتغيرات المناخية التي تصاحب فصل الصيف، والاعتماد على أجهزة التكييف، والسفر، وتعرض الطفل لتيارات هوائية ضارة، ما يسبب الإصابة بنزلات البرد والزكام والإنفلونزا، وحساسية الأنف والرعاف، إلى جانب حالات الربو والحساسية الصدرية التي تزداد في الصيف، إلى جانب التعرض لضربة الشمس أو الإنهاك الحراري”.

ضربة الشمس

وأضافت أنه “للوقاية من ضربة الشمس أو الإنهاك الحراري ينبغي عدم تعرض الأطفال لأشعة الشمس المباشرة لاسيما وقت الظهيرة، ومراعاة تغطية الرأس عند الخروج للأماكن العامة، وارتداء ملابس خفيفة فضفاضة ويفضل أن تكون قطنية، والإكثار من شرب الماء والسوائل، وتناول وجبات طعام صحية غنية بالخضراوات والفواكه والحبوب، وتقليل شرب العصائر المحلاة والحلويات، لأنها تزيد الطاقة الحرارية الداخلية وبالتالي تزيد الإحساس بحرارة الجو”.
وأكدت على ضرورة الالتزام بالتعليمات الغذائية العامة، إذ إنه لا بد من اختيار نوعية الغذاء الذي يتناوله الأطفال خلال هذه الفترة بعناية تامة، إضافة إلى غسل الخضروات والفاكهة جيداً بالماء، والابتعاد قدر الإمكان خلال هذه الفترة عن تناول الأطعمة المطهية خارج المنزل، أو تناولها في الأماكن الموثوق بحسن نظافتها وطريقة تحضيرها الجيد والصحي.

تجنب الحرارة

وفيما يتعلق بتأثير الحرارة الشديدة على الأطفال، أشارت الدكتورة الجباس إلى أنه “يجب الابتعاد عن حرارة الشمس وخصوصاً على الشواطئ، حيث يجب تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة، وخصوصاً ما بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والرابعة عصراً حين تكون الأشعة البنفسجية للشمس في أشدها، فإذا كانت الأسرة على الشواطئ مثلاً يجب استعمال الكريمات الواقية من الأشعة البنفسجية واستعمال النظارات الشمسية حيث تقي من انعكاس الأشعة على سطح مياه البحار، والتأكد من شرب الأطفال لكميات كبيرة من مياه الشرب في هذه الفترة، حيث يفقد جسم الطفل الصغير كميات كبيرة من المياه في التعرق وفي التنفس أيضاً، وذلك لتفادي ضربات الإجهاد الحراري”.

تأثير المكيفات

أما بشأن تأثير أجهزة التكييف على الأطفال في الصيف، ذكرت الدكتورة زينب الجباس، أنه يجب التأكد أولاً من متابعة تنظيف فلاتر هذه الأجهزة دورياً عن طريق المتخصصين، والتأكد من عدم خفض درجات الحرارة كثيراً، وتذكر أن الأطفال لا يتحملون البرودة الشديدة التي يريدها الكبار وعدم ضبط حرارة أجهزة التكييف لأقل من 23 درجة مئوية، وربما أعلى بقليل للأطفال أقل من عام واحد”.

المناطق الترفيهية المزدحمة

وأكدت أن مناطق الألعاب المغلقة والمزدحمة خلال إجازة الصيف تعد بيئةً موبوءةً بالبكتريا والجراثيم والفيروسات، منوهة بأن من أبرز مسببات انتشار الأمراض لاسيما المعدية منها بين الأطفال، إهمال النظافة الشخصية ونظافة أيدي الأطفال، وكذلك عدم نظافة مناطق الألعاب وأماكن الترفيه المخصصة لهذه الفئة العمرية، والتي بدورها تؤدي إلى التلوث الذي يلحق الأذى بالأطفال ويقف وراء إصابتهم بالنزلات المعوية، موضحةً أن هذه الأمراض تصيب الأطفال بنسب مرتفعة في فصل الصيف تحديداً نظراً لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

سبل الوقاية

ودعت أولياء الأمور وخاصةً الأمهات، إلى الابتعاد مع أطفالهم عن الأماكن المزدحمة خلال إجازة الصيف قدر الإمكان، وتجنب زيارة المناطق الترفيهية في أوقات الذروة، علاوة على ضرورة توخي الحذر والحرص على نظافة الطفل الشخصية على الدوام، والتأكد من تعقيم أيدي الأطفال بين الفينة والأخرى، وتوعية الخادمات اللواتي يرافقن الأطفال لفترات طويلة داخل المنزل أو في الأماكن الترفيهية، للحرص على نظافة الأطفال وأماكن لعبهم، وعدم إهمال الأمهات لأولادهم في مناطق الألعاب، ومراقبتهم ومراقبة نظام طعامهم الذي ينبغي أن يكون صحياً، ومحتوياً على نسبة كبيرة من الفواكه والخضراوات والعصائر الطبيعية، والغنية بفيتامين “سي” على وجه الخصوص، ما يشكل للأطفال درعاً واقية تحافظ على سلامة الجهاز المناعي لديهم.

المسابح

واختتمت الدكتورة زينب الجباس قائلة: “يكثر استخدام الأطفال للمسابح في فصل الصيف، وأفضل طريقة للحد من المشاكل الصحية التي قد يتعرض لها الأطفال استخدام المسابح ذات التهوية الجيدة وتجنب المغلقة، لأن عملية السباحة في مكان مغلق تزيد من تعرض الإنسان للهواء غير النقي لذلك يفضل السباحة في مسابح مفتوحة غير مغلقة، إلى جانب أهمية توعية الأطفال وتعليمهم أخذ حمام سريع قبل وبعد السباحة لأن النظافة قبل السباحة تحد من تلوث المسبح بالعرق الذي يعتبر مادة يمكن أن تتفاعل مع الكلور وتنتج المواد الخطيرة التي تؤثر على الجهاز التنفسي خاصة عند الأطفال، ويقلل من إنتاج المواد التي تسبب الحساسية، والتهاب العيون وغيرها”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً