أكد أستاذ القانون الدولي المشارك بكلية القانون في جامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتور محمد الموسى، أن الاعتداء على ناقلتي النفط اللتين تعرضتا لهجوم في بحر عمان يوم الخميس الماضي، يعد جريمة من الناحية القانونية تنطوي على اعتداء مركب، يشمل دولة علم السفينة ومصالح الدول بشكل عام، أي أنه اعتداء يطال مصلحة عمومية للمجتمع الدولي لا مصلحة شخصية للدول فحسب.

وقال الدكتور محمد الموسى في تصريح خاص : أن “هذا النوع من الاعتداءات يمس بحق المرور العابر بالمضائق والممرات المائية وفقاً لمعناه المقرر في قانون البحار، وفي هذه الحالة ينبغي إجراء تحقيق عادل ومستقل بغية ملاحقة ومحاكمة ومعاقبة الأشخاص المتورطين بهذا الفعل الجرمي”.

تدويل
وأوضح أنه من الممكن أن يتم تدويل الموضوع من خلال استصدار قرار من مجلس الأمن على أساس الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وانطلاقاً من توصيف الحالة بأنها تتضمن تهديداً للسلم والأمن الدوليين – إن ارتأى المجلس ذلك _ وقد يتخذ المجلس تدابير مختلفة قد يكون من بينها تدويل إدارة الممرات المائية ذات الصلة.

التدابير المضادة
وأضاف الموسى أنه “لكون الفعل ينطوي على اعتداء على مصلحة عمومية للمجتمع الدولي يمكن نظرياً أن تبادر دول معينة باسم الصالح العام الدولي لتدويل إدارة المرور في الممرات المائية ذات الصلة، ويشترط هنا كي يأخذ هذا الإجراء المشروعية في القانون الدولي وجود حد من التوافق الدولي على قبول فكرة التدابير المضادة باسم المجتمع الدولي ولصالحه”.