وصفات المواقع الإلكترونية «علاجات» طبية محفوفة بالوساوس

يلجأ أشخاص إلى محركات البحث عبر الإنترنت بحثاً عن تشخيص لحالاتهم المرضية، بعد أن تظهر عليهم أعراض مختلفة. وأحياناً يأملون الحصول على وصفات طبية من المواقع التي تقدم إجابات أولية عن أسئلتهم، الأمر الذي يُدخل كثيرين منهم في موجة من الوساوس حول طبيعة مرضهم، تؤثر سلباً في صحتهم النفسية والجسدية، وقد تدفعهم إلى إجراء فحوص…

وصفات المواقع الإلكترونية «علاجات» طبية محفوفة بالوساوس

يلجأ أشخاص إلى محركات البحث عبر الإنترنت بحثاً عن تشخيص لحالاتهم المرضية، بعد أن تظهر عليهم أعراض مختلفة. وأحياناً يأملون الحصول على وصفات طبية من المواقع التي تقدم إجابات أولية عن أسئلتهم، الأمر الذي يُدخل كثيرين منهم في موجة من الوساوس حول طبيعة مرضهم، تؤثر سلباً في صحتهم النفسية والجسدية، وقد تدفعهم إلى إجراء فحوص…

مرضى توهموا إصابتهم بأمراض سرطانية.. وآخرون أجروا فحوصاً مكلفة




يلجأ أشخاص إلى محركات البحث عبر الإنترنت بحثاً عن تشخيص لحالاتهم المرضية، بعد أن تظهر عليهم أعراض مختلفة. وأحياناً يأملون الحصول على وصفات طبية من المواقع التي تقدم إجابات أولية عن أسئلتهم، الأمر الذي يُدخل كثيرين منهم في موجة من الوساوس حول طبيعة مرضهم، تؤثر سلباً في صحتهم النفسية والجسدية، وقد تدفعهم إلى إجراء فحوص طبية شاملة، أو تتسبب في توجههم إلى المستشفيات.

وحذر أطباء ومختصون من الاعتماد على مواقع «الإنترنت» في التشخيص والعلاج، مؤكدين أن «هذه النوعية من الممارسات قد تودي بأصحابها، نتيجة التشخيص غير الدقيق، أو الحصول على أدوية خاطئة»، مشددين على ضرورة زيارة طبيب مختص للحصول على الخدمات التشخيصية والعلاجية، عند الحاجة إلى ذلك.

وقالوا إن مرضى كثيرين سعوا إلى فهم طبيعة ما أصابهم من أعراض مرضية، فوقعوا في حبائل وهم الإصابة بأورام سرطانية وأمراض خبيثة.

وتفصيلاً، حذّرت مدير إدارة الصحة العامة، في هيئة الصحة بدبي، الدكتورة بدرية الحرمي، من وجود مواقع إلكترونية ترشح للمريض وصفات وأدوية لا تمت للمرض الذي يعاني منه بصلة، بسبب افتقار التشخيص للتحاليل والمعاينة الشخصية.

وأكدت ضرورة استقاء المرضى للمعلومات الصحية من مصادرها الموثوقة، المتمثلة في الأطباء المختصين، والمواقع الصحية المعتمدة.

ولفتت الحرمي إلى احتواء كثير من المواقع عبر الإنترنت على معلومات غير دقيقة، ومتضاربة أحياناً، فضلاً عن وجود وصفات طبية غير مستندة إلى أدلة طبية.

وشرحت أن هناك أعراضاً مرضية مشتركة بين أكثر من مرض، والتعامل معها طبياً على أساس واحد قد يعرض حياة المريض للخطر، مؤكدة أن مستشفيات الهيئة استقبلت مرضى عانوا وساوس حول إصابتهم بأمراض خطرة، نتيجة اللجوء إلى الإنترنت لتشخيص عوارضهم المرضية.

من جهته، أكد رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور أنور الحمادي، أن عيادته استقبلت مرضى أصيبوا بوساوس حول احتمال إصابتهم بأمراض سرطانية خبيثة، بعدما ظهرت عليهم أعراض صحية، ولجأوا إلى تشخيصها عبر محرك البحث (غوغل)، ليذهب بهم إلى العديد من الأمراض الخطرة المحتملة.

وأكد أن هناك مرضى أخضعوا أنفسهم لفحوص طبية باهظة الثمن، دون أي داع أو سبب طبي، بعدما عصفت بهم الشكوك والأوهام الناتجة عن تشخيصات مواقع الإنترنت.

وقال الحمادي إن الإنترنت مليئة بقصص وتجارب سلبية، لأشخاص عانوا أعراضاً متشابهة، على الرغم من اختلاف كل حالة عن الأخرى، ما يصيب متصفحيه بالهلع.

ونصح من يعانون مشكلات صحية بالتوجه إلى الطبيب المختص، للحصول على التشخيص السليم.

وحذر استشاري الطب النفسي، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، الدكتور عادل كراني، من الاعتماد على الإنترنت في تشخيص الأمراض، كما حذر من طلب الأدوية وتناولها من دون استشارة طبيب مختص، لاحتمال عدم ملاءمة الوصفة للحالة والمضاعفات.

وأكد أن ترك تشخيص المرض لـ«غوغل» يزيد الإصابة بالقلق، بسبب كثرة المعلومات، واختلافها، ما يكون له تأثير عكسي على العلاج.

وذكر أن هناك مرضى يلجأون إلى الإنترنت لتشخيص أمراضهم، وربما طلب الأدوية على الإنترنت من دون استشارة الطبيب، وهو أمر محفوف بالخطورة من أكثر من جانب. ومن ذلك احتمال عدم ملاءمة الدواء للحالة والمضاعفات، وأن تكون الأدوية مغشوشة.

وأفاد مرضى بأنهم تعرضوا لظروف نفسية وصحية حرجة، بعد اعتمادهم على الإنترنت في تشخيص أعراض مرضية بسيطة، ما كبدهم كثيراً من المال والجهد.

وقال (محمد. م) إنه عاش أياماً عصيبة، بعدما استفتى محركات البحث عبر الإنترنت حول بقع من الطفح الجلدي، ظهرت في مناطق متفرقه من جسده، لتذهب به إلى احتمال الإصابة بأمراض سرطانية، ما دفعه للذهاب إلى مستشفى، وطلب إجراء فحوص طبيبة باهظة الثمن، حتى يطمئن قلبه.

وحذر (وليد.أ) من الوقوع فريسة للوساوس والأوهام، بعد تجربة مريرة عاشها، إثر الاطلاع على أكثر من تشخيص، أو سبب محتمل لإصابته بصداع متكرر.

وقال إن الأسباب المرجحة تضمنت إصابته بورم في المخ، ليكتشف بعد الفحوص أن مشكلته قاصرة على الإصابة بضعف في النظر.


«الإنترنت» تنشر قصصاً لأشخاص عانوا أعراضاً متشابهة، رغم اختلاف كل حالة عن الأخرى.

رابط المصدر للخبر