الأردن: عاصفة “جن” تتفاعل.. ونتفليكس تصعّد بمسلسل جديد

الأردن: عاصفة “جن” تتفاعل.. ونتفليكس تصعّد بمسلسل جديد

لم تخمد ردة الفعل الغاضبة في الشارع الأردني، منذ عرض الحلقة الأولى من مسلسل “جن” من إنتاج شبكة نتفليكس الأمريكية يوم الخميس الماضي، فاليوم السبت تفاعل الغضب مجدداً مع التحركات من قبل الجهات الرسمية لوقف عرضه لتضمنه “مشاهد مخلة وألفاظاً بذيئة تنافي العادات والتقاليد المحلية”. ولم يبق الهجوم الشرس على صنّاع المسلسل وطاقم عمله محدوداً عبر السوشيال ميديا، كما…




alt


لم تخمد ردة الفعل الغاضبة في الشارع الأردني، منذ عرض الحلقة الأولى من مسلسل “جن” من إنتاج شبكة نتفليكس الأمريكية يوم الخميس الماضي، فاليوم السبت تفاعل الغضب مجدداً مع التحركات من قبل الجهات الرسمية لوقف عرضه لتضمنه “مشاهد مخلة وألفاظاً بذيئة تنافي العادات والتقاليد المحلية”.

ولم يبق الهجوم الشرس على صنّاع المسلسل وطاقم عمله محدوداً عبر السوشيال ميديا، كما كان الحال خلال اليومين الماضيين، فقد امتد اليوم السبت إلى تحركات قضائية، حيث طلب مدعي العام من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف بث المسلسل الذي صُوّر في الأردن، لتضمنه “مقاطع إباحية” في أول إنتاج أصلي باللغة العربية للشركة.

وبحسب صحيفة الغد الأردنية، سيمثل أمام المدعي العام كل من له علاقة بالمسلسل، بينهم فريق التمثيل للمسلسل، والشركة المنتجة وكاتب السيناريو والمخرج، كما سيجري التحقيق أيضاً مع مسؤولين في جهات رسمية، تعاملوا مع تصوير مشاهد المسلسل.

وأصابع الاتهام طالت الهيئة الملكية للأفلام بعد منحها منحت التراخيص اللازمة لتصوير المسلسل، فأصدرت بياناً أمس الجمعة أوضحت فيه أن مهمتها ليست رقابية ودورها يكمن في تشجيع الإنتاج المحلي واستقطاب الإنتاج الأجنبي في البلد وتسهيل التصوير.

وانضمّ مجلس النواب إلى عاصفة النقاش حول المسلسل الذي كان جميع نجومه من الأردنيين وعلى رأسهم ابنة وزير سابق تحمل الجنسية الأمريكية. وطلب عقد جلسة خاصة وغير رسمية مع الحكومة لمناقشة التأثيرات الكبيرة لعرض المسلسل على قناة نتفليكس العالمية التي أرسلت بدورها رسالة للراي العام الأردني ندّدت فيها بمظاهر التنمّر التي رصدت في الأردن ضدها وضد عمل فني شاب إبداعي.

ووصف مفتي العام للأردن، الشيخ محمد الخلايلة مسلسل “جن” بأنّه “انحدار أخلاقي وقيمي لا يمثل عادات الأردنيين وأخلاقهم وخروج على التعاليم الاسلامية”.

وكانت نقابة الفنانين الأردنيين قد أصدرت، الجمعة، بياناً رفضت من خلاله استغلال بعض هذه الشركات لمواقع التصوير وتشويه الصورة المثلى لإرث الأردن الحضاري وينتهك حرمة المكان وعمقه التاريخي، في مدينة البترا، وسواها من أرض الأردن.

هجوم على أبطال المسلسل
الجدل وصل بالبعض إلى حد الهجوم المباشر على أبطال المسلسل عبر حساباتهم الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفضل أغلبهم بعدم التعليق، فيما لم يكتف مخرج المسلسل بالصمت بل دافع أمين مطالقة عن المشاهد عبر صفحته في فيس بوك بالقول: “أود أن أسأل نفسي كمشاهد لماذا تسببت قبلة وبعض الألفاظ البغيضة في إزعاجي عندما تعكس بشكل لا يمكن إنكاره بعض أطفال المدارس في سن المراهقة”. وأضاف المخرج الأردني: “الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في كل هذا هو أن الجميع يتقبل العنف والدم ولكن لا يقبلون اللغة البغيضة والقبلات”.

كما قال مصدر مسؤول من الشركة المنتجة المنفذة للمسلسل لصحيفة الغد اليوم السبت إن موقفهم القانوني سليم 100%، لافتاً إلى أن قصة المسلسل خيالية وغير واقعية، ولا تمثل المجتمع الأردني. وأضاف المصدر أن الممثلين هم من البالغين ومنهم من فئة الأحداث، تمت موافقة أولياء أمورهم على اشتراكهم في التمثيل بالمسلسل، متابعاً أن الشركة المنتجة المنفذة هي شركة لبنانية، كذلك فإن معظم المصورين لمشاهد المسلسل هم من الجنسية اللبنانية.

والتبرؤ من المسلسل وصل أيضاً إلى شركة حلويات ظهرت إحدى منتجاتها في مشهد عرض بالمسلسل، وسارعت إلى التأكيد بعدم علمها بالموضوع، مؤكدة في بيان نشرته عبر حسابها على فيس بوك بأنها ترفض المحتوى الذي يتضمّن عبارات تسيء لبعض المكونات الاجتماعية.

رد نتفليكس
ووسط الأجواء المشحونة، ردّت نتفليكس ببيان دافعت فيه بشراسة عن طاقم العالم قائلة “نعلن أننا لن نتهاون مع أي من هذه التصرفات والألفاظ الجارحة لطاقم العمل.. وإذا كانت هناك أي أسئلة أو تعليقات على المحتوى فيمكن التواصل مع قنواتنا بشكل مباشر”.
وأكدت أن “المسلسل يعرض على نتفليكس وهي منصة عالمية موجودة في 90 بلداً. لا يمكن مشاهدة أي محتوى عليها لغير المشترك بها وبعد تسديد اشتراكه، وبالتالي هي ليست منصة مفتوحة، ولكل فرد الخيار في الاشتراك بها أم لا”.

مصير مجهول
وإذ اعتبرت نتفليكس أنها تعمل لتوفير مساحة آمنة لكل محبي المسلسلات والأفلام حول المنطقة، أعلنت عن عمل جديد “نسائي عربي” بالتعاون مع شركة أردنية، ليكون ثاني أعمالها الأصلية في منطقة الشرق الأوسط بعد “جن”، وستدور أحداث المسلسل الذي لم تكشف عن اسمه بعد، داخل إحدى مدارس عمّان، وسيناقش قضية التنمر وتأثيره على المراهقات إن كانوا ضحايا أو معتديات.

ويزداد الغموض حول مصير المشروع الجديد لنتفليكس وسط هذه العاصفة من الجدل عقب عرض مسلسل جن الخميس الماضي، والذي لم يكن مفاجئاً بالنسبة لها، حيث قالت في بيان أمس: “نحن ندرك أن محتوى المسلسل، قد يكون مثيراً للجدل بالنسبة للبعض، وإن النقطة الأهم بالنسبة لنا هي تصوير الشباب العربي وهم يواجهون بعض القضايا العالمية كالتنمّر، والحبّ، والتقدم في سن المراهقة”.

أحداث المسلسل
والمسلسل تشويقي خيالي يروي قصة إطلاق مجموعة من المراهقين سراح جن اكتشفوه في البتراء القديمة خلال رحلة مدرسية إلى المدينة الأثرية جنوب الأردن، حيث يدخل أثناء هذه الرحلة الميدانيّة جنيّ خيّر وجنيّة شرّيرة إلى عالم البشر، ويحوّلان مدرسة ثانوية إلى ميدان للمعارك الخارقة، فيحاول الطلاب إيقاف الجن مخافة تدمير العالم.

وتسير الأحداث في ظروف من الخيال، تدور خلالها علاقات عاطفية بين أبطال العمل، تتضمن بعض المشاهد الجريئة

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً