«إيسيسكو» تؤكد أهمية بناء مستقبل للعالم قائم على التسامح للجميع

«إيسيسكو» تؤكد أهمية بناء مستقبل للعالم قائم على التسامح للجميع

أكدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أهمية بناء مستقبل عالمي قائم على التسامح، يشمل جميع البشر بغض النظر عن انتماءاتهم.

في كتاب جديد أصدرته

  • منظمة (إيسيسكو) أكدت أن الإنسانية اليوم بأمسِّ الحاجة إلى مواصلة الجهود لتعزيز قيم الحوار.

    أرشيفية


  • عبدالعزيز التويجري: كلما تفاقمت موجات العنصرية، تعاظمت أهمية تعزيز قيم الحوار بين الحضارات.



أكدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أهمية بناء مستقبل عالمي قائم على التسامح، يشمل جميع البشر بغض النظر عن انتماءاتهم.

وقالت المنظمة، في كتاب أصدرته أخيراً، لمديرها العام المنتهية ولايته، الدكتور عبدالعزيز التويجري، بعنوان «في حوار الثقافات لبناء السلام العالمي»: «إن تجديد البناء الحضاري للعالم أجمع بالتحالف بين الحضارات، وبالحوار، والتعاون المثمر بين الأمم والشعوب، على هدى التعاليم السماوية، والقيم الدينية، وفي إطار ميثاق الأمم المتحدة، هو المهمة الرئيسة لأولى العزم والحكمة من مختلف المشارب والاتجاهات والثقافات والحضارات، لبناء مستقبل لا تنتهك فيه كرامة الإنسان، ولا تهدر فيه حقوقه، ولا يطغى فيه القوي على الضعيف، وإنما تسوده قيم التعايش والتسامح والمواطنة الإنسانية».

وذكر التويجري أنه كلما تفاقمت الأزمات الدولية على عديد من الصعد، وتصاعدت موجات الكراهية والعنصرية والتمييز العرقي والثقافي والديني، تعاظمت أهمية تعزيز قيم الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان، على مستويات مختلفة، لنشر مبادئ التفاهم والوئام والتسامح والاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب، وللإسهام مع البناة الحكماء في إقامة صروح السلام في القلوب، قبل أن تقام في الأرض ليستتب الأمن، وليزدهر السلم، ولتنمو العلاقات الدولية على نحوٍ يؤسس لنظام عالميٍ إنسانيٍ حضاريٍ جديد، قائم على قواعد من القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي ظل احترام الخصوصيات الروحية والثقافية والحضارية للأمم والشعوب كافة.

وأوضح أنه على الرغم من أن إطلاق السنة الدولية لحوار الثقافات، يوشك أن يمـر عليه عقدان من الزمان منذ عام 2001 إلى 2019، فإن أحوال العالم السياسية والإنسانية، وشؤونه الثقافية والفكرية، لاتزال دون ما خطط لهذه السنة الدولية من أهداف سامية، توافقت عليها الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي، إذ يكاد أن يكون المناخ العام الذي يطبع المرحلة التاريخية الحالية التي يعيشها العالم، على نحو قريب الشبه مما كان عليه قبل سنة 2001، وإن كان هذا الواقع الذي لا يرضي أصحاب الضمائر الحية لا يعني، بأي حالٍ من الأحوال، إخفاق الجهود الدولية الدؤوبة، التي بذلت في مجال نشر ثقافة الحوار على نطاقٍ واسعٍ، وبشتى وسائل التوعية، والتنوير والإقناع.

ولفت التويجري إلى أنه تأكد من خلال الممارسات المستمرة في حقل الحوار بين الثقافات والحضارات، وأتباع الأديان، أن الإنسانية اليوم بأمسِّ الحاجة إلى مواصلة الجهود لتعزيز قيم الحوار على جميع الصعد، باعتباره الطريق نحو بناء السلام العالمي، مما يجوز معه أن نقول، بكل الثقة واليقين، إن الحوار هو قـدر العالم خلال هذه المرحلة وفي المراحل المقبلة، وهو اختيار الحكماء من ذوي الرؤية الثاقبة والإحساس العميق بالمسؤولية الإنسانية.

وشدد على أن التعايش بين الديانات يفقد جدواه، حينما ينقلب إلى إصرار على توجيهه الوجهة التي لا تخدم الأهداف الإنسانية، التي هي موضع اتفاق الأطراف الراغبة في التعايش، ذلك أنه في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى التعايش، يخطط على أعلى المستويات لمحاربة الإسلام بصفة خاصة، مع ممارسة أرقى ضروب التسامح مع آخرين.

وأشار التويجري إلى أن التعايش هو ضرب من ضروب التعاون الذي يقوم على الثقة والاحترام المتبادلين، ويهدف إلى غايات يتفق عليها الطرفان، أو الأطراف التي ترغب في التعايش، وتمارسه عن اقتناع وطواعية، وباختيار كامل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً