التقييم الذاتي للطالب

التقييم الذاتي للطالب

يشارف العام الدراسي على الانتهاء خلال هذه الأيام، ومع ختام عام دراسي فإننا كتربويين وأولياء أمور نجد أنفسنا أمام واجب جلسة تقييمية مع كل ابن من أبنائنا وبناتنا، بحيث يقف كل منهم على مدى جودة الأداء من جانبه منذ بداية العام الدراسي، في هذه الجلسة نُعلم الأبناء والبنات، خصوصاً صغار السن منهم، كيف يُقيم أداءه،…

نقطة حبر




يشارف العام الدراسي على الانتهاء خلال هذه الأيام، ومع ختام عام دراسي فإننا كتربويين وأولياء أمور نجد أنفسنا أمام واجب جلسة تقييمية مع كل ابن من أبنائنا وبناتنا، بحيث يقف كل منهم على مدى جودة الأداء من جانبه منذ بداية العام الدراسي، في هذه الجلسة نُعلم الأبناء والبنات، خصوصاً صغار السن منهم، كيف يُقيم أداءه، ويمارس التقييم الذاتي لنفسه.

في هذه الحالة، فإننا نضع الأبناء على أولى درجات سلم التخطيط، وتوظيف المهارات المختلفة لرصد نقاط الضعف والقوة في الأداء، وهنا سنكتشف الكثير من الأشياء التي مرت في حياة الطالب خلال العام الدراسي، ومن بينها تحديات استطاع أن يتغلب على بعضها، ولم يستطع أن يتغلب على البعض الآخر، فظلت أمامه، وظل يعاني منها في صمت دون أن نشعر به.

إن هذه الجلسة التحليلية والتقييمية مع الطالب أو الطالبة من جانب أولياء الأمور، ليس الهدف منها تأنيب الطالب، أو الثناء عليه، بل أن يعي الطالب أن الحياة رحلة، وأن هذه الرحلة مليئة بالتحديات والطموحات، وأن عليه أن يبذل الجهد ليتغلب على التحديات والصعوبات، ويحقق الطموحات، وعليه أن يدرك أيضاً أن جهده هو العمود الفقري الذي يمكنه من خوض رحلة الحياة بكفاءة واقتدار.

وأعتقد أن هذه الجلسة التحليلية والتقييمية ينبغي ألا تقف عند المحور الأكاديمي والتعليمي فحسب، بل يجب أن تكون شاملة لكل البيئة التعليمية التي تحيط بالطالب، والتي وجد نفسه فيها طوال عام دراسي، فعلينا أن نساعد الطالب على فهم ذاته، واكتشاف مواهبه، وتعزيز مهاراته، وهذا كله يتطلب منا مساعدته على أن يحدد شكل العلاقات الاجتماعية التي ربطته بين زملاء الصف الدراسي والمدرسة، وإلى أي مدى كانت هذه العلاقات موفقة، وانعكست إيجاباً على مسيرته التعليمية والسلوكية، وعلينا أن نساعد الطالب على أن يضع بنفسه النقاط على الحروف بشأن أدوار المحيطين به، خصوصاً الأقران من الطلاب والطالبات الذين يشكلون ركناً أساسياً في رحلته التعليمية وتعاطيه مع الحياة بصورة عامة.

في هذه الجلسة التحليلية والتقييمية علينا أن نفتح صفحة جديدة مع الطالب أو الطالبة، بعد أن يكون أنجز بكفاءة عملية التقييم، وصارح نفسه بمواطن الضعف والقوة، وكان شفافاً في ما يتعلق بأدائه العلمي وجهده الدراسي في المدرسة والبيت، وفي هذه الصفحة الجديدة ينبغي علينا أن يكون عنوانها الأساسي الأمل في الغد، فنجعل من هذه الجلسة طاقة إيجابية تنقل الطالب أو الطالبة إلى آفاق جديدة، يعيد من خلالها بناء ذاته، وترتيب أولوياته لعام دراسي جديد مفعم بالعلم والإشراق.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً