خبراء فرنسيون لـ«البيان »: رائحة طهـران تفوح من استهداف الناقلات

خبراء فرنسيون لـ«البيان »: رائحة طهـران تفوح من استهداف الناقلات

رأى خبراء فرنسيون أن طهران تمادت في لعبة «التفاوض والضغط» بطريقة تهدد السلام والاستقرار الدولي، وذلك تعليقاً على حادث استهداف ناقلتي النفط في بحر عمان.

رأى خبراء فرنسيون أن طهران تمادت في لعبة «التفاوض والضغط» بطريقة تهدد السلام والاستقرار الدولي، وذلك تعليقاً على حادث استهداف ناقلتي النفط في بحر عمان.

وقالوا إن جميع المؤشرات السياسية تؤكد أن الحادث من تدبير وتنفيذ «الحرس الثوري» الإيراني، وهدفه أخذ العالم رهينة من أجل تخفيف الضغط الأمريكي عليها، لا سيما أن النظام الإيراني يعلم جيداً أهمية الملاحة في الخليج العربي وبحر العرب بالنسبة إلى العالم الذي يتلقى 40 في المئة من إمداداته النفطية عبر هذا الممر الملاحي المهم.

وعبّر الخبراء الفرنسيون عن اعتقادهم بأن حوادث استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية في هذا الممر الملاحي الحيوي تؤكد أن الفاعل واحد، وأن هدفه إخضاع المجتمع الدولي بواسطة ألاعيب متهورة سوف تكون نتائجها وخيمة بعد وقوف التحقيقات على الجاني الذي حتماً سوف تعرف هويته ودوافعه.

سياسة إرهابية

وقال فرنسوا سوليه، عضو مجلس أمناء المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بباريس، لـ«البيان»، إن سجل إيران حافل بمثل هذه الحوادث الخطرة منذ ثلاث سنوات، وحذروا من استغلال طهران الممر الملاحي النفطي المهم بالنسبة إلى أوروبا والعالم عموماً، وطالبوا بتدخل دولي ناجع لحماية هذا الممر بدءاً من «الخليج العربي مروراً بمضيق هرمز وخليج عُمان وبحر العرب ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس ثم البحر المتوسط».

هذا الممر الملاحي تتمركز على أغلب نقاطه الحيوية ميليشيا إرهابية وعصابات مُنظمة ممولة من إيران تعمل دائماً في أوقات الضغط الدولي على طهران ونظامها على استهداف السفن التجارية وناقلات النفط لتهديد المجتمع الدولي، وهناك حادثة شهيرة حدثت في يوليو 2018 في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، نفذتها ميليشيا إيران في اليمن «الحوثيون» واستهدفت ناقلة نفط سعودية، كانت رسالة واضحة من طهران أنها تستطيع إخضاع العالم لقبول الاتفاق النووي، وأيضاً القبول بسياسات العبث والشر والتدخل في دول المنطقة.

وتكرّرت الحوادث في بحر العرب وفي الخليج العربي، وجميع الأدلة أكدت أن طهران متورطة في هذه الحوادث، والآن بلغت اللعبة مدى مخيفاً، لا يمكن للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والقوى التحالفية العسكرية الدولية قبول هذه المرحلة لا سيما بعد حادث استهداف ناقلتي النفط في خليج عُمان الذي تفوح منه رائحة العصابات الإيرانية، من حيث نوع الأسلحة وتكتيك التنفيذ ووقت العملية أيضاً، وكلها تحمل بصمات النظام الإيراني، لذلك فإن التحرك الدولي يجب أن يكون سريعاً وحاسماً.

العالم رهينة

وأشار جاكي نيكيولا، مدير مركز (LFP) للدراسات الأمنية والعسكرية بباريس، إلى أن ميليشيا إيران في اليمن -الحوثيين- مارسوا لعبة تفخيخ بحر العرب واستهداف السفن بالزوارق المفخخة منذ عام 2015، وتكررت الحوادث التي أكدت التحقيقات أن الألغام المستخدمة فيها تم تصنيعها في طهران أو في اليمن بأيادٍ وأموال إيرانية، كانت إيران تريد توصيل رسالة إلى المجتمع الدولي تفيد بأنها مسيطرة على شريان الطاقة الحيوي المتمثل في الممر الملاحي الدولي الرابط بين الخليج العربي ودول العالم.

واليوم بعد زيادة الضغط والحصار الدولي لإيران ونظامها وسياساته الإرهابية المرفوضة، تمادى في اللعب بالممر الملاحي، وجميع المؤشرات السياسية والعسكرية تؤكد أن حادث استهداف ناقلتي النفط في خليج عُمان أمس من تدبير وتنفيذ الحرس الثوري الإيراني، والتحقيقات سوف تؤكد ذلك كما أكدت الحوادث السابقة، لكن هذه المرة الأمر أشد خطورة.

والمجتمع الدولي مُطالب بتحرك سريع لمواجهة عصابات الإرهاب المهدّدة للممر الملاحي الدولي، ومواجهة إيران بالسجل الحافل بمثل هذه الجرائم الخطرة، إلى حين الانتهاء من التحقيقات الدولية في الحادث الأخير ومحاسبة المتورطين فيه، ووضع آليات وضوابط أكثر ضماناً لسلامة الملاحة البحرية العالمية، وأيضاً أكثر صرامة في مواجهة الأنظمة الإرهابية وأذرعها المنتشرة على طول الممر الملاحي من الخليج العربي حتى البحر الأحمر، فلا يمكن أن تترك مصالح العالم لعبة في يد أنظمة متهورة لا تدرك ولا تراعي مصالح دول العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً