مفاجأة.. مدبر اغتيال فرج فودة كان مرشحا لتولي منصب وزير شؤون الأزهر

مفاجأة.. مدبر اغتيال فرج فودة كان مرشحا لتولي منصب وزير شؤون الأزهر

بعد مرور أكثر من 27 عاما على اغتيال المفكر المصري الدكتور فردج فودة، تتكشف أمامنا الكثير من الحقائق حول عملية الاغتيال. بداية من تورط قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في تكفير فودة إهدار دمائه، ومنحهم الضوء الأخضر للجناح المسلح للجماعة الإسلامية لتنفيذ عملية اغتيال الدكتور فرج فودة في 8 يونيو 1992، أمام الجمعية المصرية للتنوير، التي أسسها في …




الدكتور عبد الغفار عزيز (أرشيفية)


بعد مرور أكثر من 27 عاما على اغتيال المفكر المصري الدكتور فردج فودة، تتكشف أمامنا الكثير من الحقائق حول عملية الاغتيال.

بداية من تورط قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في تكفير فودة إهدار دمائه، ومنحهم الضوء الأخضر للجناح المسلح للجماعة الإسلامية لتنفيذ عملية اغتيال الدكتور فرج فودة في 8 يونيو 1992، أمام الجمعية المصرية للتنوير، التي أسسها في مصر الجديدة.

إذ أن الدكتور الأزهري، عبد الغفار عزيز، مؤسس ندوة علماء الأزهر (جبهة علماء الأزهر فيما بعد)، والمسؤول الأول عن فتوى بيان إهدار دماء الدكتور فرج فودة، تم ترشيحه ليكون وزيراً لشؤون الأوقاف والأزهر الشريف بالقاهرة، في حكومة الدكتور عاطف صدقي الأولى عام 1985.

وأنه استأذن المرشد العام الثالث للإخوان، عمر التلمساني، الذي رحب بالقرار، وهي المعلومات التي كشف عنها نجله وائل عزيز، متحدثاً عن تلك الفترة، في مذكراته في أكثر من موضع قائلاً:

(1)

في صيف عام 1985 كان الوالد الشيخ رحمه الله في ألمانيا، عندما اتصل الأستاذ أحمد الجيار مدير مكتب رئيس الوزراء بالمنزل في القاهرة يسأل عن الوالد، وكان الدكتور عاطف صدقي يشكل حكومته الأولى، كان ثمة حديث عابر مع الدكتور رفعت المحجوب، قبل السفر عن وزارة شؤون الأزهر، والحاجة إلى وزير مستقل يتولى أمورها، والمشكلة القانونية في أن منصب شيخ الأزهر بروتوكولياً هو أكبر من منصب أي وزير.. الخ”.

(2)

وهنا سافر الولد الشيخ إلى النمسا أو سويسرا، حيث كان الشيخ عمر التلمساني المرشد العام للإخوان، يقضي إجازته ويتلقى بعض العلاج، واستشاره في أمر قبول العرض إن تم، فرحب المرشد وطلب إليه أن يقبل على الفور حتى ولو اضطر للاستقالة من حزب الوفد حليف الإخوان الانتخابي في هذا الوقت”.

(3)

وأخذ الدكتور أحمد خليفة مدير المركز الإسلامي في ميونخ، وكان رجلاً خفيف الظل، يجرب على لسانه كيف سيكون التخاطب مع الوالد الشيخ بعد قبوله المنصب، وهل سيكون “معالي الوزير” أو “فضيلة الوزير” أو “سيادة الوزير”، ثم استراح إلى لقب “سماحة معالي الوزير”، وكان الوالد الشيخ على يقين من أن العرض لن يكتمل، وأن إخواننا في “المباحث”، سيشق عليهم أن يتصوروا أن ذلك الرجل الموضوع تحت المراقبة التامة، سيارته وتليفونه ومنزله، يمكن أن يكون وزيراً، وقد أثبتت الأيام صدق ما توقعه الوالد الشيخ، وكان تقرير المباحث يقول: اذهبوا بالرجل إلى المعتقل، بدلاً من أن تمنحوه كرسي الوزير. والحمد لله أن سلم من الأولى وعفا من الثانية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً