12 وزيراً يتسببون في «ارتباك إجرائي» بآخر جلسات «الوطني»

12 وزيراً يتسببون في «ارتباك إجرائي» بآخر جلسات «الوطني»

12 وزيراً اعتذروا عن عدم الحضور واكتفوا بإرسال ردود كتابية على أسئلة المجلس. من المصدر اختتم المجلس الوطني الاتحادي، أمس، الفصل التشريعي السادس عشر، بجلسة شهدت توجيه 28 سؤالاً برلمانياً من أعضاء المجلس إلى 13 وزيراً، اعتذر 12 منهم عن عدم الحضور واكتفوا بإرسال ردود كتابية على الأسئلة، ما أثار حالة من الارتباك الإجرائي داخل…

الحمادي: المذاكرة الليلية والحفظ يخالفان منظومة التعليم بالدولة

url

12 وزيراً اعتذروا عن عدم الحضور واكتفوا بإرسال ردود كتابية على أسئلة المجلس. من المصدر

اختتم المجلس الوطني الاتحادي، أمس، الفصل التشريعي السادس عشر، بجلسة شهدت توجيه 28 سؤالاً برلمانياً من أعضاء المجلس إلى 13 وزيراً، اعتذر 12 منهم عن عدم الحضور واكتفوا بإرسال ردود كتابية على الأسئلة، ما أثار حالة من الارتباك الإجرائي داخل الجلسة نتيجة عدم وجود آلية لدى أعضاء المجلس تتيح لهم رفض الردود الكتابية في الجلسات الختامية، فيما حضر وزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمادي، الذي ردّ على سبعة أسئلة.

وانتقد الوزير، في رد له على أحد الأسئلة، سهر طلبة مدارس طوال الليل من أجل المذاكرة ومراجعة المواد قبل الامتحانات، معتبراً أن هذه العادة تمثل خللاً تربوياً لا يتناسب مع ما تهدف منظومة التعليم في الدولة إلى تحقيقه، موضحاً أنها لا تسعى إلى ترسيخ مفهوم الحفظ للمنهاج، بحسب قوله.

وتفصيلاً، عقد المجلس الوطني الاتحادي، أمس، جلسته الختامية للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس، التي خصصت لتوجيه 28 سؤالاً برلمانياً من أعضاء المجلس إلى 13 وزيراً، هم وزير التربية والتعليم، ووزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ووزير الصحة ووقاية المجتمع، ووزير التغير المناخي والبيئة، ووزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ووزير الثقافة وتنمية المعرفة، ووزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير الاقتصاد، ووزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، ووزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، ووزيرة تنمية المجتمع رئيسة مجلس إدارة صندوق الزكاة، ووزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، ووزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان.

وبانتقال المجلس إلى بند الأسئلة البرلمانية لممثلي الحكومة، أعلنت رئيسة المجلس أمل القبيسي، حضور وزير التربية والتعليم فقط، فيما اعتذر الوزراء الآخرون (12 وزيراً) عن عدم الحضور لأسباب مختلفة، مكتفين بإرسال ردود كتابية على الأسئلة الموجهة إليهم، ما أثار نوعاً من الارتباك بين أعضاء المجلس، نظراً لكون رفض الرد الكتابي لأي سؤال يلزم الوزير بالحضور لمواجهة العضو، وهو ما لن يحدث لأن جلسة أمس هي الأخيرة في الفصل التشريعي الحالي.

وتلقى وزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمّادي، سبعة أسئلة برلمانية، أولها بشأن «أسباب بقاء الطلبة في المدرسة بعد الانتهاء من أداء الامتحانات»، حيث رد الوزير قائلاً: «الاختبار يعد جزءاً من اليوم الدراسي، لكن في اختبارات آخر العام الدراسي ينصرف الطلبة بعد انتهاء الامتحان، أما في اختبارات الفصل الأول فالطلبة يجلسون الى حين انتهاء اليوم الدراسي، ونظام الامتحانات تغير بالكامل في عملية اكتساب الطلبة للمهارات والتدرب عليها، وهي منظومة مبنية على المهارات».

وانتقد الوزير إقدام طلبة المدارس على السهر طوال الليل من أجل المذاكرة ومراجعة المواد قبل الامتحانات، معتبراً أن «هذه العادة تمثل خللاً تربوياً لا يتناسب مع ما تسعى منظومة التعليم بالدولة إلى تحقيقه».

وأضاف أن «منظومة التعليم الإماراتية لا تسعى لترسيخ مفهوم الحفظ ليلة الامتحان، لأننا نعتبر الاختبار أداة لقياس مهارات التعلّم الذاتي للطالب، وليس وسيلة للتنافس بين الطلبة يتفوق فيها من يتمكن من حفظ الكم الأكبر من المنهاج، ولهذا لا ينبغي على الطالب استنزاف جهده في السهر والحفظ».

ورداً على سؤال حول «عدم منح الطلبة فرصة لإعادة الاختبارات خلال الفصل الدراسي الأول»، قال الحمادي إن «اعتماد الوزارة على نظام الرموز في تقييم الطلبة بدلاً من الأرقام، يأتي تماشياً مع النظم المتعارف عليها دولياً بهدف قياس مهارات الطلبة»، مشيراً إلى أن «الوزارة تعتزم إجراء ورش تدريب خاصة حول هذا النظام، حتى يتمكن الميدان من معرفة سياسات التقييم».

ولفت الوزير إلى أن الوزارة تعمل على إتاحة نظام التقييم بالحروف إلكترونياً للمدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، مؤكداً أن الوزارة لا تسعى للتنافس بين الطلبة بقدر ما تسعى إلى حصول الطلبة على المهارة العلمية الجيدة.

وأجاب الوزير عن سؤال ثالث حول «الإجراءات المتبعة للرقابة على المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة»، بالتأكيد على أنها تخضع لصلاحية الوزارة، ويقوم بها قطاع مختص، وهناك منظومة رقابية يتم تطبيقها تتوافق مع الجهات المحلية، وهذا يعتمد على مدى معرفة المجتمع بأهمية الشهادات العلمية، مشدداً على أن هناك مسؤولية على من يقوم بنشر أي إعلانات لجهات أو معاهد غير معتمدة.

كما رد الحمادي على سؤال بشأن الأسس التي انتهجتها الوزارة في تغيير الدرجات الوظيفية للمعلمين، قائلاً: «لم تُغير درجات المعلمين، ونحن نعمل على خلق سلم وظيفي للمعلمين يدرج بين ست وثماني مراحل، وسيتم اعتماده قريباً، كما نعمل مع الجامعات على تطوير برامج إعداد المعلمين وتطوير مهاراتهم في المدرسة الإماراتية الحديثة، أما المواد التخصصية فسيتم الخضوع إلى أربع سنوات، والمنظومة سيتم اعتمادها في القريب العاجل».

وحول جهود مؤسسة مواصلات الإمارات لتوفير خدمة النقل للطلبة، أكد الحمادي أن النقل متاح لكل الطلبة في المدارس الحكومية، ولا يوجد ولي أمر طالب تقدم بطلب ولم يشمله النقل، وكل مدرسة لها نطاق جغرافي تقدم خدمات المواصلات فيه للحفاظ على الفترة الزمنية في إيصال الطلبة وخطوط سير المواصلات، أما مدارس النخبة والأكاديميات فيتم توفير المواصلات لجميع الطلبة، وذلك لقلة عدد الطلبة.

وأجاب عن سؤال حول أسباب عدم إدراج الخدمة الوطنية في المنهج الدراسي، مؤكداً إدراج مواد عن الخدمة الوطنية في المنهاج ومراجعة ما أدرج بشأنها، وعقد لقاءات مع مسؤولين بالخدمة الوطنية في حالة تحديث البيانات، وهناك جوانب عدة أخرى تنتهجها الوزارة لترسيخ مفهوم الخدمة الوطنية بين الطلبة وتأهيلهم لها، إذ تطبق منظومة متكاملة من ناحية الرياضة والصحة النفسية والإسعافات الأولية، ونحن نعمل على تطوير مناهج تطبق وتنقل إلى المدارس الخاصة، وستوضع في نظام التقييم والرقابة على المدارس، والوزارة تجهّز الطلبة للخدمة الوطنية، وهناك تعاون مع الخدمة الوطنية لإعداد دورات تبلغ مدتها ثلاثة أسابيع، خلال الإجازة، وهناك تعاون بشأن عقد دورات للعاملين في التربية.

واختتم الحمّادي ردوده على الأسئلة البرلمانية بالإجابة عن سؤال حول مدى التزام الوزارة بتطبيق نظام إدارة الأداء الوظيفي للمعلمين، حيث أوضح أن نظام إدارة الأداء موحد على جميع موظفي الحكومة الاتحادية، ومن بينهم المعلمون. ودور المعلم هو تعليم الطلبة ووجود النصاب في الحصص 24 ضروري، ونسبة الـ5% هي للأفضل، وهي نسب مئوية مخصصة في نظام الموارد البشرية، ورخصة المعلمين تساعد في رفع كفاءة المعلمين.

5 توصيات

تبنّى المجلس الوطني الاتحادي، أمس، خمس توصيات:

الأولى: المطالبة بإعفاء الأطفال المواطنين من غرامات التأخير الإدارية المقررة في البند (ثالثاً) من المادة (1) من قرار مجلس الوزراء رقم 52 لسنة 1102 في شأن الرسوم المقررة على الخدمات التي تقدمها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية.

والثانية: مراعاة لطبيعة الأعمال التجارية في الدولة، يعاد النظر في وقت تحصيل ضريبة القيمة المضافة ليكون عند تحصيل المبالغ فعلياً وليس عند إصدار الفواتير، وذلك لتلافي غرامات التأخير التي يتم دفعها حالياً قبل التحصيل الفعلي ويتحملها الخاضعون للضريبة.

والثالثة: نشر فروع لصندوق الزكاة في أرجاء الدولة، وتكثيف الوعي المجتمعي بأداء فريضة الزكاة الشرعية لضمان استدامة موارد الصندوق.

والرابعة: تعزيز دور المصرف المركزي في الرقابة على فوائد القروض الشخصية، وحث البنوك وشركات التمويل على استقطاع نسبة من الأرباح كمسؤولية مجتمعية لسداد الديون التي لا يمكن استردادها من المواطنين لعدم كفاية الدخل.

والخامسة: التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الدولة، بما يكفل الرقابة المشددة على نشاط عيادات ومراكز التجميل العاملة في الدولة.


– وزير التربية أكد إدراج مواد عن الخدمة الوطنية

في المنهاج الدراسي، وعقد لقاءات مع مسؤولين

في حال تحديث البيانات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً