ترسيم الحدود سيّد المشهد السياسي في لبنان

ترسيم الحدود سيّد المشهد السياسي في لبنان

على خط الوساطة الأمريكية في ترسيم الحدود البرية والبحرية، حط مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد مجدداً في بيروت، ونقل إلى المسؤولين الرد الإسرائيلي على المقترحات اللبنانية للتفاوض، وأبرزها اقتراح ألا يكون هناك سقف زمني محدد للمفاوضات المقرر إجراؤها في منطقة الناقورة الحدودية، برعاية قيادة قوات «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة.

على خط الوساطة الأمريكية في ترسيم الحدود البرية والبحرية، حط مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد مجدداً في بيروت، ونقل إلى المسؤولين الرد الإسرائيلي على المقترحات اللبنانية للتفاوض، وأبرزها اقتراح ألا يكون هناك سقف زمني محدد للمفاوضات المقرر إجراؤها في منطقة الناقورة الحدودية، برعاية قيادة قوات «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة.

وعاد الوسيط الأمريكي في ملف تثبيت الحدود جنوباً إلى بيروت، أمس، لمتابعة مهمته المكوكية بين لبنان وإسرائيل بشأن المفاوضات الرباعية حول ترسيم الحدود، ليبلغ المسؤولين اللبنانيين الرد الإسرائيلي على الشرط اللبناني بالمفاوضات المفتوحة، حتى التوصل إلى حل في شأن الترسيم المتوازن بين البر والبحر، والرافض للشرط الإسرائيلي بتحديد سقف زمني لستة أشهر لإتمام الترسيم.

وفي مقابل جهود فض الخلاف الحدودي الجنوبي، الذي يعمل على خطه الوسيط الأمريكي، والذي عاد إلى بيروت حاملاً جواباً إيجابياً، وبالاستناد إلى القراءات اللبنانية، فإن ثمة وجود قرار أمريكي – إسرائيلي بإحراز تقدم مع لبنان.

فيما تبقى أولى علامات التقدم بروز تفاهم على إبقاء منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر ‏خارج الترسيم الحدودي الراهن، على أن تتركز المفاوضات على الانتقال من حدود «الخط الأزرق» الذي رسم بعد ‏حرب يوليو 2006 إلى حدود الهدنة التي شرعتها اتفاقات 1949.

وفي انتظار نتائج المحادثات التي بدأها الموفد الأمريكي في بيروت، ترددت معلومات مفادها أن ساترفيلد نقل إلى المسؤولين اللبنانيين كلاماً واضحاً: «ندعم استقرار وسيادة لبنان»، إلا أنه نقل أيضاً تحذيراً من أي عمل على الحدود الجنوبية، أو ضد المصالح ‏الأمريكية، سواء من حزب الله أو من الفصائل الفلسطينية التي تدور في فلك إيران.‎

ترسيم حدود

وعلى إيقاع التطورات المتسارعة في المنطقة، يسير ملف ترسيم الحدود اللبنانية جنوباً. ووفق تأكيد مصادر مطلعة لـ«البيان»، فإن لبنان الرسمي الذي بات مجمعاً على آلية واحدة للترسيم ينتظر الاضطلاع على موقف إسرائيل من مسألة التزامن بين الترسيم بحراً وبراً التي تتمسك بها بيروت.

وفيما أبدى ساترفيلد إلى المسؤولين اللبنانيين، موافقة إسرائيلية على الترسيم المتوازن في وقت واحد بين البر والبحر، فإن هناك أموراً عالقة لا يزال لبنان بانتظار الرد الإسرائيلي عليها، ذلك أن الإسرائيليين يطرحون وضع سقف زمني للمفاوضات مداه ستة أشهر، فيما موقف لبنان رفض تحديد أي سقف زمني للمفاوضات، بل إبقاؤها مفتوحة حتى التوصل إلى اتفاق.

ووفق ما رشح من معلومات، فإن التمسّك باللجنة الثلاثية، وبمشاركة الوسيط الأمريكي، لا تراجع عنه في بيروت، وأن قبول تل أبيب بتلك الآلية سيعتبر مكسباً للبنان في ملف الترسيم، فيما المكسب الثاني مبدئياً، يكمن في تخلي الولايات المتحدة عن «خط هوف» وصرف النظر عن المطلب الإسرائيلي لتقاسم المنطقة المتنازع عليها والتي تصل مساحتها إلى 860 كيلومتراً مربعاً.

موافقة

وترددت معلومات مفادها أن الأمريكيين والإسرائيليين، وافقوا على الطرح اللبناني على محادثات بوساطة الأمم المتحدة وبرعاية أمريكية من أجل حل النزاعات الحدودية عند الخط الأزرق وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر.

تجدر الإشارة إلى أن لبنان يتمسك بالنقطة الواقعة عند آخر الحدود الجنوبية، المعروفة بالنقطة «ب 1»، بينما تصر إسرائيل، عدا عن رفضها أي دور للأمم المتحدة في البحر، على النقطة الواقعة شمالاً بمسافة مئات الأمتار داخل الأراضي اللبنانية، والتي إذا ما تم ترسيم الخط البحري على أساسها ستسيطر على 860 كيلومتراً بحرياً من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً