الثقافة.. خيوط قوية تربط الإمارات وألمانيا

الثقافة.. خيوط قوية تربط الإمارات وألمانيا

على أرض العلاقات الإماراتية الألمانية، تتجلى الثقافة بكل أوجهها، تمد خيوطها المختلفة لتجمع الشعبين الصديقين معاً على خط واحد، يعزز من عملية التبادل الثقافي بين الطرفين سنوياً، كما يعزز من قوة جسور العلاقات بين الطرفين، فالحضور الثقافي الإماراتي على الأرض الألمانية واضح، وكذلك الأمر في الاتجاه المعاكس، ليصب ذلك في إطار قوة الدبلوماسية الثقافية، وما…

على أرض العلاقات الإماراتية الألمانية، تتجلى الثقافة بكل أوجهها، تمد خيوطها المختلفة لتجمع الشعبين الصديقين معاً على خط واحد، يعزز من عملية التبادل الثقافي بين الطرفين سنوياً، كما يعزز من قوة جسور العلاقات بين الطرفين، فالحضور الثقافي الإماراتي على الأرض الألمانية واضح، وكذلك الأمر في الاتجاه المعاكس، ليصب ذلك في إطار قوة الدبلوماسية الثقافية، وما تحتفظ به الثقافة من قوة ناعمة تزيد من ألق العلاقة الإماراتية الألمانية، لتصل إلى الحدود التي تصبو إليها قيادتا وشعبا الدولتين، عبر جملة من الأنشطة الثقافية التي تشهدها الإمارات وألمانيا سنوياً، والتي تعمقت جذورها بفضل عمليات التبادل الثقافي المشترك بين الطرفين.

التعاون الثقافي بين البلدين لا يكاد يكون محصوراً ضمن حدود مجال واحد، فقد تمكنت قيادتا البلدين من فتح آفاق التعاون المشترك في هذا الجانب، عبر تعزيز عمليات التبادل الثقافي والعلمي بين أبناء البلدين، الأمر الذي ساهم في توفير الفرص للتعرف على الإمكانات الثقافية التي يتمتع بها كل جانب، وما تمتاز به الهوية الثقافية والمجتمعية لكل طرف، ولعل المشاركة الإماراتية الفاعلة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، تكشف عن بعض ملامح قوة العلاقات التي تربط الطرفين معاً.

ثمار

حوارات أدبية، ومشاركات فاعلة وندوات وورش عمل ثقافية مختلفة، وغيرها، تشكل ثمار العلاقات الثقافية الإماراتية الألمانية، والتي أسهمت في بناء القدرة المعرفية والعلمية في الدولة، إلى جانب تعزيز الحوار مع الحضارات الأخرى، الأمر الذي أسهم في فتح قنوات تواصل مع مختلف الفعاليات الثقافية الألمانية.

وقد كانت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، واحدة من أبرز المؤسسات الإماراتية التي عملت على تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين، من خلال تواصلها الدائم مع قيادات العمل الثقافي الألماني، والجهات المعنية بتعزيز علاقات التواصل العربي ـ الألماني، حيث تقوم المؤسسة سنوياً، وتحديداً خلال فترة انعقاد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، بتنظيم زيارات خاصة، تهدف إلى الاستفادة من تنامي المشهد المعرفي هناك، وتعزيز شبكة علاقاتها مع أعمدة الثقافة والفكر في أوروبا، حيث تعد ألمانيا إحدى أهم نقاط الانطلاق في مجال التقارب الثقافي بين العالمين الغربي والعربي.

جهود مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، في تعزيز قوة الجسور الثقافية بين البلدين، بدت واضحة من خلال علاقاتها الممتدة مع العديد من المؤسسات والفعاليات الثقافية الألمانية، الأمر الذي أسهم في توسيع آفاق التعاون في مجالات الترجمة والأنشطة الثقافية الأخرى، وهو ما مهد الطريق أمام تحقيق المؤسسة لأهدافها بالتعاون مع أعمدة الأدب والثقافة الألمانية.

مبادرات

معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، شكل منصة قوية ومثالية للعديد من المؤسسات الإماراتية، ومن بينها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، لاستعراض مشاريعها ومبادراتها الثقافية والمعرفية، إلى جانب إطلاق العديد من الكتب والمبادرات الخاصة، التي من شأنها أن تعمق من العلاقات الإماراتية الألمانية، حيث دأبت العديد من المؤسسات المحلية على المشاركة في المعرض الذي يعد واحداً من الفعاليات الدولية العريقة، التي تجمع تحت مظلتها نخبة من صنَّاع القرار والمختصين والمثقفين والأدباء من جميع أنحاء العالم وتحت سقف واحد، لمناقشة تطورات ومستجدات صناعة المعرفة على مستوى العالم وتبادل الخبرات في الإطار ذاته.

على الطرف الآخر، تبدو جهود معهد غوتة، الذي يعد من أهم المؤسسات الثقافية الألمانية، على الأرض الإماراتية واضحة، حيث يسعى المعهد من خلال مبادراته وشركاته المتعددة إلى دعم مسيرة العلاقات بين الطرفين، ودفعها نحو مستويات أعلى، من خلال سعيه المتواصل لإقامة برامج لتبادل الزيارات بين البلدين، من أجل التعريف بالإمكانيات الثقافية المتاحة في ألمانيا، وتعريف كل جانب على حضارة وإرث الآخر.

المعهد سبق له أن نظم العديد من الفعاليات الثقافية الخاصة والمحاضرات وورش العمل، التي جمعت بين أعلام الأدب المحلي والألماني، كما عمل خلال السنوات الماضية على دعم العديد من البرامج الثقافية والتعليمية في البلدين.

معهد غوته الألماني في الإمارات، يعد حلقة وصل مهمة نجحت في تنمية الأنشطة الثقافية المختلفة، وقد تمكن المعهد خلال الفترة الماضية، من مد خيوط تعاونه مع العديد من المؤسسات المحلية على امتداد الدولة، عبر تنظيم فعاليات خاصة، من شأنها أن تمنح المشاركين فيها نظرة خاصة على الثقافة الألمانية، كما من شأنها أن تساهم في توسيع آفاق التعاون بين البلدين، وفي هذا الجانب، لا بد من التنويه إلى مشروع «مداد الثقافي» الذي يشرف عليه المعهد ويعد من أهم برامج التبادل الثقافي في مختلف المجالات المعنية بتطوير التعليم والإعلام، وإتاحة الفرصة أمام الكتاب الإماراتيين والألمان الشباب من أجل إقامة حوارات أدبية ثقافية على مستويات عالية من أجل تحقيق الفهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً