خزانات مياه الأبراج.. خط أحمر لسلامة السكان

خزانات مياه الأبراج.. خط أحمر لسلامة السكان

أكد عدد من المسؤولين في جهات حكومية وشركات عقارية، أن خزانات مياه الأبراج والمساكن العمالية، تعتبر خطاً أحمر لسلامة المستأجرين والسكان، في ظل وجود اشتراطات صحية وضوابط وقائية، بهدف حماية المستخدمين من تعرضهم لأي تلوث أو بكتيريا.وأوضحوا أهمية التعقيم الدوري للخزانات، وأخذ عينات للمياه قبل عملية التنظيف وبعدها، من خلال شركات مختصة في هذا الشأن، ومعتمدة من جهات …

emaratyah

أكد عدد من المسؤولين في جهات حكومية وشركات عقارية، أن خزانات مياه الأبراج والمساكن العمالية، تعتبر خطاً أحمر لسلامة المستأجرين والسكان، في ظل وجود اشتراطات صحية وضوابط وقائية، بهدف حماية المستخدمين من تعرضهم لأي تلوث أو بكتيريا.
وأوضحوا أهمية التعقيم الدوري للخزانات، وأخذ عينات للمياه قبل عملية التنظيف وبعدها، من خلال شركات مختصة في هذا الشأن، ومعتمدة من جهات حكومية، لما في ذلك من مصلحة للمالك والمستأجر على حد سواء.
وقالوا إن ظاهرة خزانات المياه المكشوفة على أسطح البنايات، تعد مصدر قلق للسكان، لما تحمله من مخاطر جمة، نتيجة تجمع الأتربة والغبار، وأحياناً وجود حشرات وملوثات داخل خزانات المياه، بسبب إهمال بعض «النواطير» وعدم المتابعة الدورية لنظافة الخزان ووجود غطاء عليه، ليحميه من التلوث.
أكد المهندس سلطان الطاهر مدير إدارة سلامة الأغذية في بلدية دبي بالإنابة، أن جميع خزانات المياه بدبي نظيفة وتخضع لتفتيش دوري طبقاً للشروط والضوابط الصحية لتنظيف وتعقيم الخزانات، كما أن البلدية تقوم بحملات دورية للتحقق من نظافة الخزانات.
وقال إنه يتم الكشف على جدران الخزان للتأكد من سلامتها وخلوها من الشقوق، ويتم عمل محلول مركز من الكلور، بحيث يكون بتركيز لا يقل عن 50 جزءاً في المليون (50 مليجراماً لكل ليتر) وتكون كمية المحلول كافية لغسل جدران وسقف الخزان، بواسطة الفرشاة لإزالة أية عوالق أو طحالب عن طريق رش محلول الكلور أولاً على الجدران ثم يتم استخدام الفرشاة، ويتم بعدها سحب مياه الغسل إلى شبكة الصرف الصحي، ثم يتم ملء الخزان بمياه نظيفة بارتفاع نصف متر لاستخدامها في غسل الجدران والسقف عن طريق رشها بواسطة أوعية لإزالة آثار الكلور أو الرواسب، ثم تسحب إلى شبكة الصرف الصحي، ويفضل تكرار هذه العملية عدة مرات، ثم يجري ملء الخزان بالمياه النظيفة ويتم تعقيمه.

الكشف على الجدران

وأشار إلى أهمية التنظيف الدوري للخزانات، مع ضرورة إغلاق المحبس المؤدي إلى الشبكة وسحب كل المياه الموجودة في الخزان، والكشف على الجدران والسقف للتأكد من سلامتها وخلوها من الشقوق، وفي حالة وجود أية رواسب بالقاع تتم إزالتها، ومن ثم غسل القاع والجدران بمحلول الكلور، ثم يتم سحب مياه الغسل إلى شبكة الصرف الصحي، ويتم تنفيذ نفس الخطوات السابقة والمتعلقة بتنظيف الخزانات الأرضية.
وأوضح أنه في حالة تلوث الخزان، يتعين إجراء كشف خارجي على الخزان للبحث عن أسباب التلوث ومصادره، عن طريق التأكد من عدم وجود شقوق بسقف وحوائط الخزان أو فتحات بالمنطقة المحيطة بفوهة الخزان، ومن وجود غطاء يحكم على الفتحة بما لا يسمح بتسرب المياه منها إلى داخل الخزان، ويتم سحب وإفراغ كل المياه الموجودة بالخزان وصرفها إلى شبكة الصرف الصحي، ثم يتم الكشف على الجدران والسقف من الداخل لاكتشاف أية شقوق أو تصدعات بها ومعالجتها حسب الأصول الفنية.
وتابع: إنه يتم ترك الخزان فارغاً لمدة 24 ساعة لاكتشاف أي تسرب جديد للمياه داخل الخزان، وبعد اكتشاف أسباب التلوث يتم العمل على إزالتها وتلافي حدوثها مستقبلاً وفقاً للأصول الفنية المتبعة، ويتم غسل الخزان بنفس الطريقة الخاصة بتنظيف الخزانات الأرضية والعلوية الجديدة، وفي حال اكتشاف أن التلوث ناتج عن تلوث مياه البئر التي تغذي الخزان فيتم استبدال البئر بأخرى أكثر صلاحية.

تعقيم دوري

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولو سكنات عمالية ومشاريع سكنية، أهمية الالتزام بالضوابط والقوانين، لما في ذلك من أهمية في صحة المجتمع وسلامة المستأجرين، حيث أوضح عمار شنابلة مدير سكنات عمال في إحدى الشركات الكبرى بدبي، أن خزانات المياه المستخدمة في المجمع السكني لديهم، تخدم نحو 800 عامل، وهي مخصصة لأغراض الحمام والغسل، ويتم تعقيمها بشكل دوري كل 6 أشهر مرة واحدة، وذلك بالتعاقد مع شركة متخصصة، تقوم بدورها بإفراغ الخزان من المياه وتنظيفه وتعقيمه، وأخذ عينة من المياه قبل وبعد التعقيم، لإجراء فحوص مخبرية، للتأكد من خلوها من أي بكتيريا أو ملوثات.
وقال إن الالتزام بالاشتراطات الصحية التي تحددها الجهات المعنية، يجعلنا نشعر بارتياح شديد، لأن العمال لدينا لم يشتكوا من أي أعراض جانبية أو أمراض نتيجة التلوث.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية في أمر تلوث خزانات المياه، تكمن في بعض «نواطير» البنايات السكنية أو المشرفين عليها، الذين يغفلون عن إغلاق أبواب الخزانات عقب تنظيفها، مما يجعلها عرضة لسقوط طائر فيها بداعي شرب المياه، أو تراكم الغبار والتراب على سطح المياه نتيجة هبوب رياح مغبرة، وبالتالي تصبح غير آمنة صحياً للاستهلاك الآدمي.
وشدد على أن المياه التي تصل إلى الخزانات على أسطح البنايات نظيفة، وتنفق عليها الجهات المعنية مبالغ طائلة، من أجل تحليتها وإيصالها إلى السكان، إلاّ أنه بعد وصولها إلى الخزانات على أسطح البنايات تنخفض جودتها بسبب عدم الاهتمام بنظافة الخزانات وترك بعضها مكشوفة للأتربة والملوثات الأخرى.

تطهير الشبكة

من جانبه، أكد المهندس عبد الناصر النجار، مدير مشروع في إحدى الشركات المطورة الكبرى بدبي، أنه ومن ضمن شروط تسليم أي مشروع سكني أو عمالي، إجراء عملية التعقيم الأولى لخزانات المياه، عن طريق مؤسسة معتمدة من قِبل بلدية دبي، والحصول على شهادة مصدقة، تبين خلوها من البكتيريا والملوثات.
وتابع إنه في حالة وجود أي تلوث، يتم إعادة اختبار فحص المياه مرة أخرى، وتنظيف الخزانات، حرصاً على سلامة السكان فيما بعد، كما أنه وبعد تسليم المبنى وإشغاله بالسكان، يلتزم المالك بإجراء فحص دوري كل 3 أشهر، للتأكد من سلامة مياه الخزانات.
وأوضح أنه يتم رفع المياه المعقمة من الخزان السفلي والأرضي إلى الخزان العلوي، بعد عملية الغسل، وبعد مرور نحو ساعة من ملء الخزان العلوي، يتم سحب المياه منه عن طريق فتح جميع صنابير المياه في المبنى، لأجل غسل وتطهير شبكة المبنى بأكملها، وأثناء هذه العملية يتم قياس نسبة الكلور في المياه بحيث تكون ما بين 2-5 أجزاء في المليون، وبعد الانتهاء من عملية الغسل هذه، تتم تكملة مياه الخزان السفلي وضبط نسبة الكلور بها لتكون في حدود جزء في المليون.

شروط محددة

بدوره، قال محمد تركي، مدير إداري في شركة الوليد العقارية، والتي تدير عدداً من البنايات السكنية في مختلف إمارات الدولة، إن المالك ملزم بتنظيف خزانات المياه بشكل دوري، عبر التعاقد مع شركات ذات اختصاص في هذا الأمر، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة المستأجرين من السكان.
وأشار إلى أن هناك شروطاً محددة يجب التقيد بها عقب تنظيف وتعقيم خزانات المياه، وتشمل قفل الصمام المؤدي للشبكة، وفي حالة وجود مياه بداخل الخزان يتم تصريفها إلى الشبكة العامة للصرف الصحي أو الصرف المحلي في حالة عدم وجود شبكة صرف صحي عامة، وإزالة ما بداخل الخزان من مخلفات سواء كانت رمالاً أو أتربة أو طحالب أو رواسب أو أخشاباً أو ما شابه ذلك.
وأكد أنه طوال سنوات طويلة لم تصلهم أي شكاوى من السكان بوجود ملوثات بمياه الخزانات، الأمر الذي يبين أن الالتزام باللوائح والقوانين إنما يعود إيجاباً على المالك والجهة التي تدير العقار، حيث يدل ذلك على حرص إدارة البناية على سلامة السكان، وبالتالي حفاظهم على بقاء المستأجرين لديهم.

فحص مجاني واشتراطات وقائية

تقدم هيئة كهرباء ومياه الشارقة، خدمة معاينة وفحص خزانات المياه، ضمن الخدمة الجديدة التي أطلقتها الهيئة لسكان إمارة الشارقة لفحص عينات الخزانات مجاناً، وذلك للتأكد من نظافتها، إضافة إلى الاستشارات المجانية، واشتراط أن يكون حجم الخزان مناسباً لعدد أفراد الأسرة أو المستهلكين، بحيث لا يكون حجمه صغيراً لا يكفي للاستهلاك، ولا كبيراً بشكل مبالغ، ما يجعل الماء راكداً ولا يتغير بشكل يومي لتكون البكتيريا.
وتؤكد الهيئة أن الحفاظ على نقاء المياه وصلاحيتها للاستخدام لا تقع مهامها على عاتق الهيئة وحدها، بل يجب أن يقوم الأفراد بالمشاركة في الحفاظ على صلاحية وجودة المياه، من خلال المتابعة الدورية لتنظيف وصيانة خزانات المياه، وألاّ تترك الخزانات بالشهور والسنين بدون تطهير وتنظيف، ما يؤثر في خواص الماء الطبيعية والكيميائية، ويؤدي إلى تنشيط أنواع معينة من البكتيريا الضارة، والطحالب التي تضر بصحة الإنسان.
وحددت الهيئة مجموعة من الضوابط المهمة الواجب توافرها لضمان سلامة ونظافة خزانات المياه وبالتالي وقاية السكان من مخاطر تلوثها، حيث اشترط لإنشاء خزانات المياه، ضرورة أن يكون موقع الخزان نظيفاً، وبعيداً عن الروائح الكريهة، والدخان والأتربة، والملوثات، وأن يتم عزله عزلاً كاملاً ومحكماً، لمنع تسرب الماء من الخزان، أو اختلاط ماء الخزان بمصادر أخرى خارجية، كذلك عزله عزلاً حرارياً للحفاظ على درجة حرارة ماء الخزان.

تجنب شرب مياه من الصنابير دون غليها

حذرت د. ليلى البحري، (أخصائية أطفال)، من الأضرار الصحية التي تترتب على شرب مياه ملوثة، لاحتوائها على كمية كبيرة من الجراثيم، بما يسبب التهابات في المعدة والأمعاء، تؤدي بالتالي إلى غثيان، وقيء، وإسهال، ما قد يودي بحياة المريض.
وقالت: وفقاً لشدة القيء والإسهال، يحدث جفاف، يتأثر به الأطفال بالدرجة الأولى، لكون 70% من أجسامهم تحوي سوائل، وحال فقدها يحدث الجفاف، فالوفاة، لذا ننصح بتجنب شرب مياه من الصنابير، من دون غليها لقتل الجراثيم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً