تنكّر قطر لنتائج قمتَيْ مكة خضوع لإيران

تنكّر قطر لنتائج قمتَيْ مكة خضوع لإيران

أجمع برلمانيون ومحللون سياسيون سعوديون على أن تحفظ النظام القطري وتنكره لمقررات قمتي مكة الخليجية والعربية يعكس مدى خضوع مواقفها السياسية لإيران وتركيا.

أجمع برلمانيون ومحللون سياسيون سعوديون على أن تحفظ النظام القطري وتنكره لمقررات قمتي مكة الخليجية والعربية يعكس مدى خضوع مواقفها السياسية لإيران وتركيا.

وقال عضو مجلس الشورى السعودي السابق، د.محمد عبد الله آل الزلفة، إن التبرير القطري الأخير بأن «القمة لم تؤسس لحوار مع إيران»، رغم أن هذه الأخيرة تعرّض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، هو دليل إضافي على أن النظام القطري أصبح إحدى أدوات إيران في تعاطيها مع قضايا المنطقة، والتي تعتبر طهران أسوأ ما في هذه القضايا، وأكثرها تسبباً للأذى لدول المنطقة.

وأضاف آل الزلفة، أن التحفظ القطري يزيد من عزلتها ويؤكد تنفيذها أجندة قوى معادية للمنطقة العربية، مشيراً إلى أن التأخير الذي صاحب إعلان الموقف القطري يدل على أنها تعرضت لضغوط وإملاءات إيرانية تركية، لأن الطبيعي هو أن تعلن الدول مواقفها داخل الاجتماعات طالما أنها شاركت فيها وليس بعد مضي ثلاثة أيام على انتهاء تلك الاجتماعات، مشيراً إلى أن وسائل إعلام أمريكية أكدت أن المشاركة القطرية أتت بضغط من الولايات المتحدة.

تماهٍ مع إيران

من جهته، شدد عضو مجلس الشورى السابق الأستاذ في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود، الدكتور علي بن دبكل العنزي، على أن مبررات التنكر القطري لبياني القمتين والزعم بأن الاجتماعين تجاهلا القضايا المهمة في المنطقة، كفلسطين والحرب في ليبيا واليمن هو ادعاء كاذب، لأن كلمات القادة المشاركين، خصوصاً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبيانات قمم مكة شددت على «التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».

وأوضح العنزي أن الموقف القطري يتماهى إلى حد كبير مع الموقف الإيراني، مشيراً إلى أن قمم مكة وحدت العرب ضد إيران وسياساتها العبثية في المنطقة.

محور معادٍ

أما أستاذ الإعلام بجامعة الملك عبد العزيز، د.عبد الكريم العواجي، فقد شدد على أن الموقف القطري لم يكن مفاجئاً، فهي اختارت لنفسها محوراً معادياً للخليج والعرب، وأصبحت رهينة لإيران وتركيا ولا تملك الخروج من الدور المرسوم لها، خشية أن يتم التخلي عنها لتواجه وحدها مصيرها المحتوم مع محيطها الخليجي.

وأوضح العواجي، أن العلاقات بين إيران وقطر للأسف أصبحت علاقة بين سيد وخادم، مشيراً إلى أن النظام القطري باع علاقاته التاريخية ولحمته الخليجية والعربية بأرخص الأثمان، واختار إيران وتركيا على حساب العرب وشعب الخليج، متسائلاً كيف سيكون حالها إذا ما انتهت المقاطعة الخليجية العربية يوماً ما، كيف ستتخلص الدوحة من هيمنة السياسة الإيرانية والفكر الإيراني الذي بات يسيطر على سلوكها السياسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً