أبرز محطات الاحتجاجات في السودان

أبرز محطات الاحتجاجات في السودان

يشهد السودان منذ أكثر من خمسة أشهر احتجاجات، بدأت ضد ارتفاع أسعار الخبز وأفضت الى الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد 30 عاماً، وتولي مجلس عسكري الحكم في البلاد. وفي ما يلي تذكير بأبرز محطات هذه الاحتجاجات، بعد إلغاء المجلس العسكري الحاكم في 4 يونيو(حزيران) اتفاقه مع المتظاهرين حول الانتقال السياسي، الذي كان سيُفضي لتسليم الحكم إلى…




متظاهرون في السوادن (أرشيف)


يشهد السودان منذ أكثر من خمسة أشهر احتجاجات، بدأت ضد ارتفاع أسعار الخبز وأفضت الى الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد 30 عاماً، وتولي مجلس عسكري الحكم في البلاد.

وفي ما يلي تذكير بأبرز محطات هذه الاحتجاجات، بعد إلغاء المجلس العسكري الحاكم في 4 يونيو(حزيران) اتفاقه مع المتظاهرين حول الانتقال السياسي، الذي كان سيُفضي لتسليم الحكم إلى المدنيين:

في 19 ديسمبر(كانون الأول) 2018، تظاهر مئات السودانيين في مدن عدة، إثر قرار الحكومة برفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

وتزامنت التظاهرات مع عودة المعارض الصادق المهدي إلى البلاد، بعد غياب مدة عام. والمهدي هو زعيم حزب الأمة، وكان رئيساً للحكومة في 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير وحلفائه الاسلاميين.

وفي اليوم التالي، طالب المتظاهرون برحيل النظام.

وقتل العديد من الأشخاص في مواجهات مع قوات الأمن. وفي 9 يناير(كانون الثاني)، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا في تظاهرات بأم درمان، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.

في 22 فبراير(شباط)، أعلن الرئيس السوداني حالة الطوارئ وأقال الحكومة.

في 6 أبريل(نيسان) تجمع المتظاهرون بكثافة أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، للمرة الأولى، للمطالبة بمفاوضات حول حكومة انتقالية.

واندلعت مواجهات دامية ضد قوات الأمن، وأكد الجيش الذي لا يشارك في القمع الذي كان يديره جهاز الاستخبارات النافذ وشرطة مكافحة الشغب، أنه “لن يسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى”.

في 11 أبريل (نيسان)، وفي اليوم السادس للاعتصام، أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف “اقتلاع” نظام الرئيس عمر البشير، واحتجاز الرئيس المخلوع “في مكان آمن”.

ورغم إعلان حظر تجول، دعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة الاعتصام أمام مقر الجيش، معبرين عن رفضهم ما اعتبروه “انقلاباً”.

ودعا المجتمع الدولي إلى عملية انتقالية ديموقراطية في البلاد.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى انتقال يحترم “التطلعات الديموقراطية” للسودانيين.

في 12 أبريل (نيسان)، وفي خطوة مفاجئة، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عوض بن عوف، تخليه عن منصبه وتعيين عسكري آخر هو الفريق الركن عبد الفتاح البرهان مكانه.

وفي اليوم التالي، رفع البرهان حظر التجول، وأعلن الإفراج عن المتظاهرين الموقوفين.

في 13 أبريل (نيسان)، استقال رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني صلاح عبد الله محمد صالح، المعروف باسم صلاح قوش.

وبعد 17 أبريل(نيسان)، تم نقل البشير إلى سجن في الخرطوم.

في 19 أبريل(نيسان)، أعلن قادة الحركة الاحتجاجية عزمهم تشكيل “مجلس سيادي مدني” يتولى حكم السودان.

في 21 من الشهر نفسه، عُلقت المفاوضات التي بدأت في اليوم السابق بين العسكريين وتحالف “قوى اعلان الحرية والتغيير” الذي يضم المجموعات الرئيسية في الحركة الاحتجاجية.

وفي 24 أبريل (نيسان)، أعلن المجلس العسكري الانتقالي “الموافقة على أغلب مطالب” قادة الاحتجاجات بعد اجتماع استمر حتى وقت متأخر، فيما استقال ثلاثة من أعضاء المجلس.

وفي اليوم التالي، دعا قادة الاحتجاجات إلى مشاركة مليون شخص في الاعتصام في الخرطوم.

في 8 مايو(أيار)، اتهم قادة الاحتجاج العسكريين بمحاولة تأخير العملية الانتقالية، وحضت واشنطن المجلس العسكري على الاتفاق مع المتظاهرين.

في 13 مايو(أيار)، استؤنفت المحادثات بين المجلس العسكري و”قوى إعلان الحرية والتغيير”. وفي المساء ذاته، وقعت حوادث تسببت في مقتل ستة أشخاص في العاصمة السودانية.

في 15 مايو(أيار)، أعلن المجلس العسكري وقادة الاحتجاج اتفاقاً على انتقال سياسي مدته ثلاثة أعوام قبل نقل السلطة إلى المدنيين بشكل كامل. وفي اليوم نفسه قُتل ثمانية أشخاص بعد إطلاق نار على متظاهرين في محيط المقر العام للجيش في الخرطوم.

وفي 20 من الشهر نفسه، انتهت مفاوضات جديدة بين الضباط وقادة الحركة الاحتجاجية، دون اتفاق على تشكيلة المجلس السيادي الذي يُفترض أن يؤمن المرحلة الانتقالية. وبدعوة من قادة جركة الاحتجاج، نفذ إضراب عام في 28 و29 مايو(أيار).

وفي 31 مايو(ايار)، أغلق المجلس العسكري الحاكم مكتب قناة الجزيرة الفضائية القطرية في الخرطوم، التي تبث باستمرار لقطات للتظاهرات. وفي اليوم نفسه تظاهر مئات السودانيين دعماً للجيش في العاصمة.

في اليوم التالي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الطرفين إلى استئناف المفاوضات.

في 3 يونيو(حزيران) الجاري، فض المجلس العسكري الاعتصام أمام مقر قيادته في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، وإصابة المئات بجروح، حسب اللجنة المركزية للأطباء السودانيين المعارضة.

وينفي المجلس العسكري فض الاعتصام “بالقوة”، متحدثاً عن عملية أمنية في منطقة قريبة من مكان الاعتصام.

وأعلن قادة الاحتجاجات قطع كل اتصال مع المجلس العسكري، داعين إلى “إضراب وعصيان مدني” لإسقاط النظام.

وأدانت الأمم المتحدة وعدة دول تفريق الاعتصام الدامي.

في 4 يونيو(حزيران)، أعلن الجيش إلغاء الاتفاقات مع قادة الاحتجاجات، وقال إنه سيدعو إلى انتخابات في “غضون تسعة أشهر”.

وبدورهم ندد المحتجون بما أسموه “انقلاباً”.

في الخرطوم، وفي جميع أنحاء البلاد، نشرت قوات الدعم السريع شبه العسكرية، وقال شهود إنها ارتكبت تجاوزات، حتى في المستشفيات.

واليوم الأربعاء، 5 يونيو(حزيران)، وفيما كانت أصوات الرصاص تُسمع في الخرطوم، قال العسكر إنهم منفتحون على مفاوضات “غير مقيدة” مع قادة الاحتجاج بعد دعوات المجتمع الدولي لوقف العنف.

لكن قادة الاحتجاج رفضوا اقتراح الحوار، وقالت السعودية إنها تتابع الموقف “بقلق بالغ”، مشددة على أهمية استئناف الحوار بين القوى السياسية المختلفة.

ومن جهته، قال نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، المعروف بلقب “حميدتي” في خطاب تلفزيوني: “لن نسمح بالفوضى ولن نتراجع في قناعاتنا… يجب فرض هيبة الدولة بالقانون”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً