الإمارات تنتج الطاقة النووية رسمياً في الربع الأول 2020

الإمارات تنتج الطاقة النووية رسمياً في الربع الأول 2020

الإمارات على موعد تاريخي ونجاح جديد يرتقي بسمعتها ويعزز مركزها المتقدم بين دول العالم المتطورة، على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، حيث ستبدأ خلال الربع الأول من العام المقبل 2020 بإنتاج الطاقة النووية السلمية رسمياً، ضمن المرحلة الأولى من مشروع «محطة براكة النووية» في منطقة الظفرة. تنفذ دولة الإمارات أربع محطات، حيث انتهت من إنشاء المحطة الأولى، بينما وصلت نسب …

emaratyah

الإمارات على موعد تاريخي ونجاح جديد يرتقي بسمعتها ويعزز مركزها المتقدم بين دول العالم المتطورة، على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، حيث ستبدأ خلال الربع الأول من العام المقبل 2020 بإنتاج الطاقة النووية السلمية رسمياً، ضمن المرحلة الأولى من مشروع «محطة براكة النووية» في منطقة الظفرة.
تنفذ دولة الإمارات أربع محطات، حيث انتهت من إنشاء المحطة الأولى، بينما وصلت نسب الإنجاز في الثانية والثالثة والرابعة إلى 93% و91% و82% على التوالي، وتعمل «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» على مراجعة استعدادات إدارة «محطة براكة للطاقة النووية» لإصدار رخصة التشغيل المتوقع حسب إعلان «مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» في نهاية 2019 أو بداية 2020، وبذلك تعد الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
وقال صلاح الهاشمي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية»، على هامش المجلس الرمضاني الذي استضافه رجل الأعمال سالم الموسى، رئيس مشاريع سالم أحمد الموسى: «فازت الإمارات بهذا التحدي، ونجحت في تذليل كل التحديات ومحاولات بعض الدول التشكيك في قدرتها على تنفيذ برنامجها ومشروعها النووي السلمي خلال 10 سنوات، كوننا لا نملك الخبرة والكفاءات البشرية، اليوم أنجزنا أول مفاعل واقتربنا من موعد تشغيله، كما وصلت نسب الإنجاز في المفاعلات الثلاثة الأخرى إلى نسب متقدمة جداً».
وأضاف «تتبنى حكومتنا الرشيدة أهدافاً طويلة الأجل لتوفير الطاقة الكهربائية النظيفة وتوفير فرص العمل ودعم وتنويع الاقتصاد الوطني، والطاقة النووية هي أحد المصادر الصديقة للبيئة، ونتوقع توفير نحو 25% من الحاجة الإجمالية لدولة الإمارات من الكهرباء بواقع 5600 ميجاواط بعد تشغيل المحطات الأربع».

سالم الموسى: يدعم مستقبل الإمارات وطموحات أبنائها

وقال سالم الموسى «نحن تواقون للطاقة النووية، ونجتمع اليوم لتبادل الحديث والنقاش والمعرفة حول موضوع مهم جداً ألا وهو البرنامج النووي للإمارات، بداياته وأهدافه ومراحل تنفيذه إلى اقتراب موعد التشغيل لنكون بين أهم الدول المنتجة للطاقة النووية السلمية لخدمة مستقبل دولتنا وطموحات أبنائنا وأهدافهم».

صلاح الهاشمي الريادة والسبق في كل المجالات

فيما قال صلاح الهاشمي: «أجرينا دراسة معمقة نتج عنها اختيار الطاقة النووية مصدراً جديداً لتوليد الطاقة النظيفة ومواكبة النمو المتسارع للدولة. والطاقة النووية مجال جديد على بيئتنا المحلية، لكن لدينا كل البرامج التي تؤهل الشباب للعمل في هذا القطاع.

التفتيش والأمن النووي

وأضاف نحن في الهيئة نعمل مع مختلف الجهات الحكومية، لتجهيز وإعداد الكوادر للتعامل مع أي موقف طارئ، تحت شعار سلامة المجتمع أولولية قصوى لدينا. كما لدينا قسم للتفتيش على موقع المفاعل النووي والأجهزة والعاملين فيه وشهاداتهم وإجراءاتهم وما يتعلق بالأمان الإشعاعي، حسب تعليمات وأنظمة «منظمة الطاقة الدولية».

القطاع الخاص والطاقة النووية

وفي سؤال عن فرص القطاع الخاص للانخراط في قطاع الطاقة النووية والإسهام في خفض نسب الإشعاع سواء في البناء والحفر وانبعاثات الكربون وغيره، أجاب الهاشمي: للقطاع الخاص دور حيوي، ونحن بدورنا نخاطب الشركات التي تعمل وتشغل أجهزة إشعاعية بنشر ثقافة الوعي والأمن في مؤسساتهم وأخذ الأمر بشكل جدي لسلامة العاملين، نطلب منهم دائماً رفع التقارير عن الأجهزة وقياس نسب الإشعاع.
وذكر الهاشمي أن «مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» تنفذ اليوم المفاعل النووي بمنطقة براكة ضمن مدينة الظفرة في أبوظبي التي تبعد 320 كيلومتراً من العاصمة بميزانية إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار، وقد صنف البرنامج النووي الإماراتي ضمن فئة «جولدن ستاندردز» الدولي. ويعتبر مفاعل الإمارات من أحدث المفاعلات النووية في العالم (الجيل الرابع).

الإنتاج والتصدير

ويبقى احتمال التصدير قيد الدراسة، الآن لدينا 4 مفاعلات تولد طاقة إجمالية تصل إلى 5600 ميجا واط، وهو من أكبر المشاريع التي تنفذ 4 مفاعلات في الوقت نفسه خلال 10 سنوات وهو وقت قياسي، دول أخرى تنفذ خلال 30 و 40 سنة، كما أن أرض المشروع مهيأة تنفيذ 4 مفاعلات أخرى ليصل الإجمالي إلى 8.

حظر الانتشار

وأوضحت الإمارات في سياستها للطاقة النووية في 2008 أن برنامجها النووي سلميّ لتلبية احتياجاتها من الطاقة، كما وقّعت عدداً من الاتفاقيات الدولية مثل البروتوكول الإضافي وهو يضمن سلمية البرنامج.

النفايات النووية

يصل العمر الافتراضي للمحطات النووية إلى أكثر من 80 عاماً، ويمكن بعد ذلك تفكيكها وتخزينها أو إعادة بيعها، أما مخلفات المفاعل النووي المتعلقة بالوقود تخزن في مرحلة أولى بما يعرف بالخزين المائي بين 5 و 10سنوات ثم التخزين الجاف ل20 سنة، ووضعنا كل الاحتمالات للحكومة في كيفية التعامل مع هذه المخلفات، ويجري حالياً وضع سياسة الإمارات لإدارة النفايات المشعة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً