شهداء «لقمة العيش».. تكذيب الاحتلال الإسرائيلي لا يحتاج إلى دليل

شهداء «لقمة العيش».. تكذيب الاحتلال الإسرائيلي لا يحتاج إلى دليل

أفاق سكان قرية كفر نعمة غربي مدينة رام الله، ذات صباح على فاجعة، تمثلت باستشهاد شابين، وإصابة ثالث بجراح خطيرة، إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوة من جيش الاحتلال، كانت قد اعتقلت مواطناً وخرجت للتو من القرية، التي لفّها الحزن والحداد على «شهداء لقمة العيش».

أفاق سكان قرية كفر نعمة غربي مدينة رام الله، ذات صباح على فاجعة، تمثلت باستشهاد شابين، وإصابة ثالث بجراح خطيرة، إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوة من جيش الاحتلال، كانت قد اعتقلت مواطناً وخرجت للتو من القرية، التي لفّها الحزن والحداد على «شهداء لقمة العيش».

الشهيدان أمير دراج من قرية خربثا المصباح، ويوسف عنقاوي من قرية بيت سيرا، وثالثهما الجريح هيثم علقم من قرية صفّا، وثلاثتهم في الـ20 من العمر، ويقطنون في قرى متجاورة، كانوا في طريقهم إلى مكان عملهم، حيث يعملون معاً في مجال الحراسة والخدمات، بإحدى المنشآت التعليمية في بلدة بيتونيا غرب رام الله، ولكل منهم حكاية، فأمير كان قد احتفل بخطوبته قبل شهرين، وكان يستعد لإتمام زفافه بعد مدة، وعنقاوي كان يعمل لتوفير قسطه الجامعي، حيث يدرس في الجامعة المفتوحة، بينما علقم كان يكدّ لمساعدة عائلته في تدبير شؤون حياتها، وتوفير لقمة عيشها.

لم يكن أيُّ من الضحايا يحمل سلاحاً، أو يخطط لتنفيذ «عملية دهس» كما زعمت وتزعم دائماً قوات الاحتلال، بل إنهم كانوا عُزّل من كل شي، إلا من رغبتهم في العمل، لتوفير بضعة «شواقل» تضمن لهم ولأسرهم العيش الكريم.

حسب روايات الأهالي في قرية كفر نعمة، فإن قوات الاحتلال اقتحمت القرية في ساعة مبكرة من الفجر، واعتقلت شاباً يدعى يوسف الديك، بزعم أنه مطلوباً، وعقب اعتقاله تموضعت على مدخل القرية، لساعات عدة قبل أن يتفاجأ الشبان الثلاثة، بالجنود على المدخل المتعرّج، وسلوك المنعطف الحاد على الطريق، ليعاجلهم جنود الاحتلال بالرصاص، دون سابق إنذار، ودون أن يتعرضوا للخطر، ليرتقي شهيدان، وينجو ثالث بأعجوبة.

محمـد أبو عادي، أحد سكان قرية كفر نعمة، أوضح أن طريق القرية يسلكه مواطنون من قرى عدة في طريقهم إلى مدينة رام الله، وعادة ما ترابط قوات الاحتلال على المدخل، كي تتربص بالمارين عبر الطريق، وتمعن في تفتيشهم وإذلالهم، مضيفاً: «ربما كانت قوات الاحتلال تخطط لاعتقال بعض من تسميهم مطلوبين، بعد التدقيق في بطاقات هويات المواطنين، كما تفعل دائماً».

ولفت في حديثه لـ«البيان» إلى أن هناك احتمالية بأن تكون سيارة الشبان الثلاثة قد انزلقت، نظراً لأن الشارع الذي وقعت عليه الجريمة، فيه انعطافه حادة، وكذلك لأنه كان مبتلاً مع تساقط حبات المطر ساعة وقوع الحادث، مبيناً أن حوادث سير عدة وقعت على ذات الطريق، مضيفاً: «حتى لو كانت هذه الفرضية حصلت بالفعل، فهذا لا يستدعي إطلاق أكثر من 20 رصاصة بشكل مباشر على السيارة وركّابها».

وأستذكر: «هناك العديد من الحالات المشابهة لما جرى مع ضحايا فاجعة كفر نعمة، فقوات الاحتلال أعدمت العشرات من الشبان الفلسطينيين بالطريقة والادعاءات ذاتها».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً