ارتفاع عدد الدواعش الفرنسيين المحكومين بالإعدام في العراق إلى 9

ارتفاع عدد الدواعش الفرنسيين المحكومين بالإعدام في العراق إلى 9

أصدر القضاء العراقي اليوم الأحد حكماً بإعدام داعشيين فرنسيين ما يرفع العدد إلى 9 فرنسيين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام في العراق، خلال أسبوع واحد، إثر أدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش، في محاكمات تثير جدلاً في بلدهم الأم. وأصدرت المحكمة الجنائية في بغداد حكمين بالإعدام شنقا حتى الموت ضد فاضل طاهر عويدات، وفياني أوراغي، بعد إدانتهما بالانتماء لتنظيم…




الداعشي التونسي الفرنسي محمد البريري (نيس ماتان)


أصدر القضاء العراقي اليوم الأحد حكماً بإعدام داعشيين فرنسيين ما يرفع العدد إلى 9 فرنسيين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام في العراق، خلال أسبوع واحد، إثر أدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش، في محاكمات تثير جدلاً في بلدهم الأم.

وأصدرت المحكمة الجنائية في بغداد حكمين بالإعدام شنقا حتى الموت ضد فاضل طاهر عويدات، وفياني أوراغي، بعد إدانتهما بالانتماء لتنظيم داعش.

وحكم في الاسبوع الماضي بإعدام 7 فرنسين آخرين، لإدانتهم بالجريمة ذاتها، بعد خضوعهم للتحقيق لدى جهاز المخابرات، ثم قاضي التحقيق .

ورفضت المحكمة اليوم معلومات سابقة أشار إليها عويدات، عن تعرضه للتعذيب، وقال القاضي أحمد محمد علي في بداية الجلسة إن “التقرير الطبي يبين أنه لا آثار تعذيب على جسده”.

ولم يبد عويدات أي رد فعل عندما سمع القاضي يتلو حكم الاعدام ضده، حسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.

ومن جهة اخرى، أصدرت المحكمة حكماً مماثلاً ضد الداعشي أوراغي، وهو من أصل جزائري بايع تنظيم داعش في يونيو (حزيران) 2014، بحسب مركز تحليل الارهاب.

ونقل 12 رجلاً في نهاية يناير(كانون الثاني) الماضي، هم 11 فرنسياً وتونسي كان يقيم في فرنسا، من سوريا إلى العراق لمحاكمتهم.

وأكد أوراغي الذي كان يفترض أن تبدأ محاكمته الإثنين لكنها قُدمت إلى الأحد، للقاضي بلغة عربية فصحى “صحيح اشتغلت مع داعش لكن لم أشارك في معركة لا في سوريا، ولا في العراق”.

وانضم اوراغي الذي غادر فرنسا في يونيو(حزيران) 2013، إلى الفرنسي الجزائري لياس داراني الذي حكم عليه بالسجن 8 أعوام للاشتباه بتخطيطه لعملية بعد عودته بشهرين من مناطق القتال في سوريا والعراق.

والتحق بجبهة النصرة قبل أن يبايع تنظيم داعش في يونيو (حزيران) 2014.

ودرس أوراغي علم النفس في فرنسا لكنه ترك الدراسة وتوجه إلى سوريا عبر هولندا، ثم تركيا.

وحسب اعترافاته، “كان على قناعة كاملة بالانتماء إلى التنظيم من خلال المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي والمقاطع التي كانت تصور القتال هناك”.

وذكر أنه “ردد البيعة قبل الإنتقال الى الموصل، وعمل في مضافة خاصة بالمقاتلين الأجانب والمهاجرين”.

وكانت المحكمة ذاتها، أصدرت في الأسبوع الماضي، حكماً بإعدام التونسي محمد بريري.

وتبين خلال محاكمته الأربعاء أنه كان مقيما في فرنسا، ولا يحمل جنسيتها.

وأفاد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” بأنها “وثقت استخدام المحققين العراقيين أساليب تعذيب متعددة، منها ضرب المشتبه بهم على باطن أقدامهم،المعروف بـ “الفلقة”، والإيهام بالغرق”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان أيف لودريان أعلن هذا الأسبوع أن الفرنسيين الذين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام في العراق تمتعوا بـ “محاكمة عادلة”.

وقال سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الداخلية لوران نونيز اليوم إن فرنسيين “آخرين قد يحاكمون” في العراق، علماً أن نحو 450 فرنسياً مرتبطين بتنظيم داعش معتقلون حالياً في سوريا.

وفي غضون ذلك، يعارض الرأي العام في عموم أوروبا وبشدة عودة الدواعش إليها.

وكررت باريس احترامها ورفضها التدخل في قرارات القضاء العراقي، لكنها ذكرت بغداد بموقفها الرافض لعقوبة الإعدام.

والفرنسيون السبعة الآخرون هم إبراهيم النجارة، وكرم الحرشاوي، وكيفن غونو، وليونار لوبيز، وسليم معاشو، ومصطفى المرزوقي، وياسين صقم.

وحوكم الفرنسيون التسعة ومعهم التونسي، بحضور وكلاء دفاع عينتهم المحكمة باستثناء اثنين رافقهما محاميان فرنسي وعراقي.

وسبق لبغداد أن حكمت على أكثر من 500 رجل وامرأة أجانب، بالانتماء إلى تنظيم داعش لكن لم يعدم أياً منهم حتى الآن.

وحكم على داعشيين بلجيكيين بالإعدام، فيما خُفض الحكم على ألمانية من الإعدام إلى السجن المؤبد.

وحسب القانون العراقي، لدى المدانين مهلة 30 يوماً للطعن بالحكم.

وحُكم اليوم أيضاً على الالمانية هادية عبد القادر بالسجن 15 عاماً من جانب محكمة مكافحة الارهاب في بغداد، لانضمامها الى التنظيم المتطرف.

وينص قانون مكافحة الإرهاب على إعدام من يدان بالانتماء إلى تنظيمات جهادية، حتى وإن لم يشارك في أعمال قتالية.

وقال أوراغني المتزوج من سوريتين، في الجلسة إنه كان “موظفاً إدارياً في داعش”، ومسؤولاً عن “أرامل وعائلات” الجهاديين، لكن القاضي، كشف وثيقة لتنظيم داعش سجل فيها “مقاتلاً”.

وكان عويدات المعروف بسلوكه الاستبدادي والعنيف واستعداده للموت في سبيل فكر تنظيم داعش، أنكر في 27 مايو(آيار)، الاعترافات التي أدلى بها في التحقيق الذي استمر 4 أشهر في العراق.

وانتقل هذا الفرنسي الذي تأجلت محاكمته إلى اليوم، إلى سوريا مع 22 من أفراد عائلته، وفقاً للقضاء الفرنسي.

ويشتبه في تخطيط هذا الرجل، الذي يتحدر من منطقة روبيه شمال فرنسا، لأعمال عنف في فرنسا بعد إقامته الأولى بسوريا في 2013.

وظهر عويدات، في نهاية 2015 في شريط فيديو مشيداً بالاعتداءات التي خلفت 130 قتيلاً.

وقال حينها: “من دواعي سروري وسعادتي الكبيرة رؤية هؤلاء الكفار يعانون كما نعاني هنا. سنواصل الضرب عندكم”.

وكان مقرباً من عبد الحميد أباعود أحد منظمي اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وفق الاستخبارات الفرنسية .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً