عربات تسوق صائمين تفيض بما يزيد على الحاجة

عربات تسوق صائمين تفيض بما يزيد على الحاجة

يتكرر مشهد تكدس عربات التسوق أمام أجهزة الدفع في المنافذ والتعاونيات في كل موسم من شهر رمضان، حيث تفيض بعض العربات عن سعتها الاستيعابية بالمنتجات الغذائية واللحوم وشتى أصناف الخضار والحلويات، وهو ما يجعل الازدحام في الأسواق لا ينتهي، خاصة في الساعات التي تسبق الإفطار بقليل.ولعل ما يلفت أكثر أن ثقافة التسوق لشهر رمضان تختلف عن بقية…

emaratyah

يتكرر مشهد تكدس عربات التسوق أمام أجهزة الدفع في المنافذ والتعاونيات في كل موسم من شهر رمضان، حيث تفيض بعض العربات عن سعتها الاستيعابية بالمنتجات الغذائية واللحوم وشتى أصناف الخضار والحلويات، وهو ما يجعل الازدحام في الأسواق لا ينتهي، خاصة في الساعات التي تسبق الإفطار بقليل.
ولعل ما يلفت أكثر أن ثقافة التسوق لشهر رمضان تختلف عن بقية الشهور عند الكثير من أفراد المجتمع، حتى باتوا يتسوقون بكميات كبيرة تكفي لاستهلاك عدة أشهر، وليس لشهر رمضان فقط، وهم غير مبالين بما ينفقونه من أموال على أطعمة متنوعة قد لا يتناولون معظمها في ساعات الإفطار. كما أصبح التسوق لشهر رمضان من القرارات الشرائية التي توضع على خريطة التسوق الأساسية في كل عام، وتخصص لها ميزانية مسبقة، تقاس في كثير من الأحيان على نظام التسوق في العام السابق، وقبيل دخول الشهر الكريم تبدأ رحلات التسوق المتكررة، والتي يشارك فيها جميع أفراد العائلة، ليختار كل منهم أطباقه المفضلة فيه.
وأوضح عبدالمحسن السيد أن بعض المستهلكين يجد متعة في التسوق والشعور بالأجواء الرمضانية، كما أن ملء الثلاجات والخزانات وتنويع الأطعمة ومنظر الأواني الجديدة أصبح ميداناً للتنافس بين الأسر في المجتمع، وبعض العائلات تعد موائد على مساحات شاسعة مليئة بأصناف متعددة تكفي لعشرات الأشخاص، وهو الأمر الذي يؤكد أنهم يتصفون بثقافة مغلوطة عن الشهر الفضيل. وأضاف أن من أسباب ظاهرة الإسراف في هذا الشهر هو التسوق قبل الإفطار بساعات، حيث تعج منافذ البيع بالمستهلكين، الذين حضروا لشراء احتياجاتهم ولتمضية بعض الوقت قبل أذان المغرب، ولذلك يبدؤون في شراء كل ما تقع عليه أعينهم، وكل ما تشمه أنوفهم، وهو ما يجعلهم يكدسون عربات بسلع تفيض عن حاجتهم.
أما عيسى النقبي، فقال: إن المبالغة في التسوق لشهر رمضان أصبح ظاهرة تعصف بدخل الأسر، ومرد ذلك هو ثقافة أفراد المجتمع حيال الشهر الكريم، متناسين أنه شهر صيام وعبادة، وليس شهر موائد ومأكولات يؤدي تناولها في الأغلب إلى كثير من المشكلات الصحية التي تؤثر في الإنسان نفسه وجسمه.
وأكد وليد المغربي مدير المشتريات والعمليات في جمعية الإمارات التعاونية بدبي أهمية التسوق بعقلانية، خصوصاً مع كثرة العروض الترويجية، التي قد تجعل الفرد يشتري أكثر مما يحتاج إليه بكثير، والذي حتماً سيكون مصيره التلف.
وقال: إن منافذ البيع والتعاونيات كافة أعلنت عن إطلاق عروض ترويجية طوال الشهر الكريم، وهو ما يؤكد أنه لا نقص بالكميات أو الأصناف، بل إن بعض المنافذ تفتتح أبوابها طوال ال 24 ساعة، ويمكن للمستهلكين شراء احتياجاتهم من دون إحداث ازدحام في السوق.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً