«بيت الخير» تربط المساعدات الشهرية ب«الفيزا»

«بيت الخير» تربط المساعدات الشهرية ب«الفيزا»

أوضح عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية «بيت الخير»، أن هناك 400 موظف بالجمعية يقدمون الخدمة للمستفيدين من المحتاجين الذين وصل عددهم إلى ما يزيد على 50 ألف أسرة وحالة، بدعم وإنفاق عبر ثلاثين عاماً يصل إلى ما يزيد على ملياري درهم، منها مليار و560 مليون درهم أنفقتها في السنوات العشر الأخيرة فقط، مؤكداً في حواره مع…

emaratyah

أوضح عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية «بيت الخير»، أن هناك 400 موظف بالجمعية يقدمون الخدمة للمستفيدين من المحتاجين الذين وصل عددهم إلى ما يزيد على 50 ألف أسرة وحالة، بدعم وإنفاق عبر ثلاثين عاماً يصل إلى ما يزيد على ملياري درهم، منها مليار و560 مليون درهم أنفقتها في السنوات العشر الأخيرة فقط، مؤكداً في حواره مع «الخليج» بمناسبة مرور 30 عاماً على مسيرة الجمعية، أن «بيت الخير» أول جمعية حولت المساعدات الشهرية وربطتها بالفيزا الإلكترونية، وأن الجمعية تشكل نموذجاً متميزاً بين الجمعيات الخيرية داخل الدولة لأدائها المؤسسي، الذي تؤكده شهادات الجودة «الآيزو» الدولية التي حازتها باستمرار، دليلاً على إبداعها في العمل الخيري، والذي استحقت عليه جائزة أفضل أداء خيري في الوطن العربي، من جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 2017، وتمت أتمتة عمل الجمعية بشكل كامل بنسبة 100% سواء في جمع التبرعات باستخدام الأجهزة الذكية.
وأكد العوضي، أحد أقدم المتطوعين والعاملين في الجمعية، والحائز لقب سفير دولي للمسؤولية الاجتماعية، المعتمد من الأكاديمية الدولية للمسؤولية الاجتماعية في البحرين، وعضو الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، أن هناك حرصاً داخل الجمعية على استخدام الذكاء الاصطناعي في جمع التبرعات والعمل الخيري بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية، وأن حرصها على الإبداع وتطبيق أفضل المناهج والآليات في العمل الخيري، جعلها تحظى بثقة القيادة وتصبح شريكاً استراتيجياً لهيئة آل مكتوم الخيرية.
تولي الجمعية في عام التسامح، اهتماماً أكثر بالجنسيات المقيمة داخل الدولة، من خلال حملات فزعة الإلكترونية، موضحاً أن برنامج «فزعة» للدعم الطارئ قدم 13.8 مليون درهم، في نفس الوقت الذي يشترط فيه تقديم المستندات المطلوبة لإثبات الحاجة للحصول على المساعدة.

البدايات

وعن البدايات، أوضح المدير العام لـ«بيت الخير»، أنه كان ثالث موظف ينتمي للجمعية عام 1990، أي أن عدد موظفيها كان ثلاثة يمارسون عملهم في شقة صغيرة، كانت تشغلها الجمعية في شارع الرقة، بينما يبلغ عدد العاملين في الجمعية اليوم ما يقرب من 400 موظف، ولديها أربعة أفرع موزعة في إمارات دبي والفجيرة ورأس الخيمة وعجمان، مع أربعة مراكز تديرها لهيئة آل مكتوم الخيرية في دبي، في البرشاء والعوير وحتا والليسيلي.
وبدأ عمله في الجمعيات مسؤولاً عن بحث ملفات طالبي المساعدة، وتقييم احتياجاتهم، وكان عدد الأسر التي كانت الجمعية تساعدها في البدايات لا يزيد على سبعين أسرة، أما اليوم فقد وصل عددها في قاعدة بيانات الجمعية إلى ما يزيد على 50 ألف أسرة وحالة، منها 4324 أسرة تتقاضى مساعدات بشكل شهري.
وكان إنفاق الجمعية في أول عامين أقل من 3 ملايين درهم، أما الآن فقد بلغ إنفاق «بيت الخير» في عام 2018، عام زايد الخير227 مليون درهم، ليصل إنفاقها عبر ثلاثين عاماً إلى ما يزيد على ملياري درهم، منها مليار و560 مليون درهم، أنفقتها في السنوات العشر الأخيرة فقط، من 2009 وحتى 2018، وهو ما يعكس النمو الكبير الذي تحقق في نشاط الجمعية، وهو ما يسجل لمجلس الإدارة الحالي.

إبداع وجوائز

وأوضح أن «بيت الخير»، تشكل نموذجاً متميزاً بين الجمعيات الخيرية داخل الدولة، لأدائها المؤسسي، الذي تشهد به شهادات الجودة «الآيزو» الدولية، التي حازتها باستمرار، وإبداعها في العمل الخيري، الذي استحقت عليه جائزة أفضل أداء خيري في الوطن العربي، والتي تم التحكيم فيها بشكل مهني محايد من خلال المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية بالقاهرة عام 2017، كما استحقت جائزة الشارقة للعمل التطوعي، التي تكررت لثلاث مرات، فضلاً عن جائزة أفكار الإمارات، وجائزة الإمارات الاجتماعية 2015، وجائزة الجمعية الخيرية المتميزة بدبي لأربع مرات، ومن حيث الإنفاق الذي تعهدت «بيت الخير» بأن يكون حصرياً للمحتاجين داخل الإمارات، فهناك إنفاق على المشاريع الخيرية فقط تجاوز خلال 30 عاماً مبلغ ملياري درهم، ذهب للمستفيدين مباشرة، ما جعلها تحظى بثقة المحسنين والمانحين والشركاء، تأكيداً للاستراتيجية المتبعة؛ حيث إن «بيت الخير» من أوائل الجمعيات التي فكرت في توفير التمويل المستدام، من خلال بناء الأوقاف واستثمارها؛ حيث لدينا الآن 17 وقفاً مستثمراً، وهناك 5 أوقاف تحت التأسيس.

شركاء استراتيجيون

وقال إن ثمة عامل مهم، ألا وهو شراكة الجمعية مع هيئة آل مكتوم الخيرية، والتي حظيت بثقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، مؤسس هيئة آل مكتوم الخيرية وراعيها، الذي ارتاح لمنهج الجمعية، فاتخذ منها شريكاً استراتيجياً داخل الدولة، وأوكل إليها إدارة أربعة مراكز أسسها في دبي، وما زالت هذه الشراكة قائمة ومتجددة حتى اليوم، وقد ازدادت عراها قوة، بتولي الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيساً لمجلس أمنائها، كما لا أنسى شراكتنا القديمة مع بنك دبي الإسلامي، الذي ظل يدعم الجمعية لسنوات، وغيره من المؤسسات والمانحين الكرام.

الحصاد

وأضاف أن «بيت الخير»، توجه الجزء الأكبر من إنفاقها للأسر المتعففة المواطنة والأسر محدودة الدخل؛ حيث لديها برنامج «أمان» الذي يقدم المساعدات النقدية والغذائية للأسر بشكل شهري، ليبلغ مجموع ما تم إنفاقه عام 2018 مبلغ 65.4 مليون درهم، وهو يشمل أيضاً أسر الأيتام وأسر أصحاب الهمم والدعم الغذائي الشهري، كما قامت الجمعية بدعم معاش الأسر من خلال برنامج حافز، ويتضمن دعم إسكان الأسر بقيمة 13.3 مليون درهم، وتم تقديم أجهزة منزلية لها بقيمة 2.2 مليون درهم، وأجريت صيانة لمنازل بعض الأسر بقيمة 671.601 درهم.
كما أسهمت «بيت الخير» في دعم الاحتياجات التعليمية لأبناء الأسر بقيمة 6.8 مليون درهم، وعملت على إسعاد الأسر في رمضان والعيدين من خلال برنامج «فرحة»، الذي أنفق 12 مليون درهم على مشروع المير الرمضاني، ووزع زكاة فطر بقيمة 1.6 مليون درهم، كما قدمت الجمعية من خلال هذا البرنامج لأبناء وبنات الأسر مساعدات نقدية، لإسعادها في عيدي الفطر والأضحى من خلال مشروع العيدية بقيمة 16.4 مليون درهم، ومشروع كسوة الملابس بقيمة 7 ملايين درهم، كما تم تقديم لحوم أضاحي في العيد الكبير بقيمة 1.2 مليون درهم.
وأضاف أن برنامج «فزعة» للدعم الطارئ، الذي قدم 13.8 مليون درهم كمساعدات طارئة ومقطوعة، ويضم البرنامج مشروع علاج لدعم المرضى المقيمين، الذي أنفق 5.7 مليون درهم، ومشروع «الغارمين» الذي رفع عنهم مديونيات بقيمة 4.7 مليون درهم، منهم 13 سجيناً مواطناً تمت تسوية مديونياتهم بالتنسيق مع صندوق الفرج والمؤسسات العقابية في مختلف الإمارات.

عام التسامح

ورداً على سؤال حول خطة الجمعية لمواكبة عام التسامح، أجاب أن «بيت الخير» تولي في عام التسامح اهتماماً أكثر بالجنسيات المقيمة داخل الدولة، من خلال حملات فزعة الإلكترونية، التي تبث نداءات استغاثة، لمساعدة الحالات التي تعاني العجز الشديد، لا سيما الحالات التي تشكو من مرض عضال يستدعي التدخل الجراحي، أو الجرعات الكيماوية، كما في أمراض السرطان، والتي تكلف أموالاً باهظة، ويأتي ذلك ضمن مشروع «علاج» الموجه أصلاً للمرضى المقيمين، كما زدنا من حملات توزيع الوجبات الغذائية والعصائر، التي نقدمها من خلال مركبات الطعام للجميع، والتي تجوب أماكن وجود وسكن العمال وعابري السبيل ومن مختلف الجنسيات ودون تمييز، وتم توزيع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام حوالي 60 ألف وجبة.

تكنولوجيا ومساعدات

وكشف عن أن مجلس الإدارة، أعطى صلاحيات وأولوية لمتابعة أحدث التطورات في مختلف المجالات بما يخدم العمل الخيري، وقد تم أتمتة عمل الجمعية بشل كامل بنسبة 100% في جمع التبرعات باستخدام الأجهزة الذكية، وهناك الحصالات الذكية ولا توجد أي جمعية أخرى تتبع هذا الأسلوب، ما جعل بعض الجهات تأتي لتتدرب وتستفيد وتتعرف إلى تجربة «بيت الخير»، وتم الربط الإلكتروني بين جميع أفرع الجمعية وأن التعاون بين الأقسام والأفرع قائم بشكل سلس، وهذا بتوجيه من جمعة الماجد، رئيس مجلس إدارة الجمعية.
وأكد أن ما يميز الجمعية، أنها أول جمعية حولت المساعدات الشهرية وربطتها بالفيزا الإلكترونية، وكذلك المساعدات التي تكون على هيئة مواد غذائية تكون بالربط والتعاون مع بعض السلاسل التجارية الكبيرة والجمعيات التعاونية بفيزا إلكترونية؛ بحيث يذهب المستفيد ويصرف المواد الغذائية بقيمة معينة، وسبق تقدمنا لجائزة الأمير محمد بن فهد عن طريق جامعة الدول العربي ولم تنطبق المعايير وشروط الجائزة إلا في جمعية بيت الخير، وفزنا بها في 2017 كأفضل جمعية خيرية على مستوى الوطن العربي.

آلية النظر والبت في طلبات المساعدة

توضيحاً لآلية النظر والبت في طلبات المساعدة المقدمة إلى الجمعية، أفاد عابدين طاهر العوضي، بأن هناك أفرعاً عدة للجمعية وأربعة مراكز لهيئة آل مكتوم الخيرية تديرها، وهذه الأفرع والمراكز موزعة جغرافياً على المناطق وكل فرع يخدم منطقة معينة، ومن عنده حالة طارئة يراجع الفرع الذي يخدم الموقع الجغرافي التابع له، وأهم خطوة أن يثبت الشخص المحتاج أن حالته طارئة، خاصة الحالات المرضية، فلابد أن يحضر أصل التقرير الطبي لأن هناك البعض من المرضى يأخذ صورة ويدور على جميع الجمعيات ويحصل منها على تبرعات، وكذلك أن تكون الحالة جديدة وحديثة خلال أيام معدودة وليس من فترة طويلة، ويتم التواصل مع المستشفيات للتأكد من أن أحداً لم يسبق ودفع تكاليف تلك الحالة، وهذا يقوم به قسم التنسيق للتأكد من مصداقية الطلب ووضع المستفيد، وهناك تعاون مع عدد من المستشفيات لتقديم خصومات وتخفيض بعد دراسة الملف، والذي لابد فيه من تقديم صورة من الإقامة والهوية أو جواز السفر، وهناك حالات لا تأخذ أكثر من أيام أو أسبوع، وتم البت فيها وتقديم المساعدة لها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً