حاكم رأس الخيمة: الفكر المتطرف يتطلب منا مواجهته وتجفيف منابعه

حاكم رأس الخيمة: الفكر المتطرف يتطلب منا مواجهته وتجفيف منابعه

أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترى أن انتشار الفكر المتطرف والإرهاب في العالم على أيدي جماعات خارجة عن القانون وتسترت بغطاء ديني، يتطلب منا مواجهته وتجفيف منابعه وتعزيز الأدوات القانونية الوطنية والدولية لمواجهة هذه التحديات التي ألحقت أضراراً بالعالم الإسلامي ودمرت…




أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترى أن انتشار الفكر المتطرف والإرهاب في العالم على أيدي جماعات خارجة عن القانون وتسترت بغطاء ديني، يتطلب منا مواجهته وتجفيف منابعه وتعزيز الأدوات القانونية الوطنية والدولية لمواجهة هذه التحديات التي ألحقت أضراراً بالعالم الإسلامي ودمرت مكتسباتها وإرثها الحضاري وحالت دون تحقيق التنمية التي ترضي طموحات شعوبنا.

وأعرب ــ في كلمة سموه خلال الدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية التي اختتمت أمس في مكة المكرمة ــ عن الشكر والعرفان والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على المبادرة الكريمة باستضافة هذه الدورة وعلى الدعم اللامحدود الذي يقدمه جلالة الملك والمملكة العربية السعودية الشقيقة لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأكد موقف دولة الإمارات من مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف التي أنشأت من أجلها منظمة التعاون الإسلامي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تجدد دعمها ومساندتها في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعم مطالبه المحقة، وفي مقدمتها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها سموه خلال رئاسته وفد الدولة إلى الدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية..

مقام خادم الحرمين الشريفين/ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
أصحاب الفخامة والمعالي..
السيدات والسادة..
الحضور الكريم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب لكم عن فخري واعتزازي للالتقاء بكم في هذه الأيام الفضيلة في هذا الشهر الكريم وعلى هذه الأرض الطيبة، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال.

وأود أن أتقدم بالشكر والعرفان والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على المبادرة الكريمة باستضافة الدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي، وعلى الدعم اللامحدود الذي يقدمه جلالة الملك والمملكة العربية السعودية الشقيقة لمنظمة التعاون الإسلامي.
وإننا في دولة الإمارات العربية المتحدة على ثقة بأن رئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة وبقيادتها الرشيدة ستعطي الزخم المرجو لأعمال القمة الإسلامية.

السيد الرئيس:-
لقد تشرفت دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي خلال الفترة 1-2 مارس 2019 والتي تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لإنشاء منظمة التعاون الإسلامي.

السيد الرئيس:
إن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى الوسطية ونبذ التطرف والإرهاب والعمل الجاد لخدمة أوطاننا، ولذلك ترى دولة الإمارات العربية المتحدة أن انتشار الفكر المتطرف والإرهاب في العالم على أيدي جماعات خارجة عن القانون وتسترت بغطاء ديني، يتطلب منا مواجهة هذا الفكر وتجفيف منابعه وتعزيز الأدوات القانونية الوطنية والدولية لمواجهة هذه التحديات التي ألحقت أضراراً بالعالم الإسلامي ودمرت مكتسباتها وإرثها الحضاري وحالت دون تحقيق التنمية التي ترضي طموحات شعوبنا.

ومن هذا المنطلق نرى أهمية دعم بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في جهودها لمكافحة الإرهاب وبناء قدرات الدفاع والأمن لبلدان المنطقة لتحقيق التنمية ورفاهية شعوبها.

السيد الرئيس:-
نود أن نؤكد على مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف التي أنشأت من أجلها منظمة التعاون الإسلامي، ونجدد دعمنا ومساندتنا في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعم مطالبه المحقة، وفي مقدمتها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

السيد الرئيس:
في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها عالمنا الإسلامي، وتأكيداً منا على الحرص بالتمسك بمبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وانتهاج سياسة حسن الجوار ورفضنا القاطع للتدخل في الشؤون الداخلية للدول فإننا ندين الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها سفن مدنية وتجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة ومحطتي نفط تابعتين لشركة أرامكو بالمملكة العربية السعودية، واعتبارها تهديداً لأمن الملاحة البحرية الدولية ولإمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي .

وإننا إذ نؤكد على ضرورة الحاجة الى التعاون الدولي لمنع تكرار هذه الاعمال الإرهابية، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لمنعها، وتقديم مرتكبيها للعدالة.

ومن هذا المنبر نكرر دعواتنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية لمراجعة سياستها لبناء علاقات ودية مع دول الجوار مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتقويض أمن المنطقة، وندعوها للرد الإيجابي على الدعوات السلمية لدولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لإنهاء احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة أو من خلال اللجوء إلى التحكيم الدولي.

السيد الرئيس:
انطلاقاً من اعتماد قرار بشأن وضع المجتمع المسلم في ماينمار في المؤتمر السادس والأربعون لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمدينة أبوظبي، فإننا ندعو الدول الأعضاء لمواصلة العمل لوقف أعمال العنف ضد هذه الأقلية من أجل التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق ضد مسلمي الروهينغيا، ومنحهم جميع الحقوق دون تمييز أو تصنيف عرقي.

وتأكيداً على ضمان وصول المساعدات الإنسانية لمساعدة اللاجئيين والنازحين للروهينجا. قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتدشين حملة الشيخة فاطمة الإنسانية لمخيم زايد الخير في شهر رمضان المبارك لعلاج الآلاف من النساء والاطفال من لاجئي الروهينجا بإشراف فريق طبي تطوعي من أطباء الإنسانية لتخفيف معاناة المرضى وزيادة الوعي بأهم الأمراض وأفضل سبل العلاج والوقاية.

السيد الرئيس:-
تود دولة الإمارات أن تعرب عن تأييدها ودعمها لجهود عملية اصلاح المنظمة والإسراع في تنفيذ الخطوات الرامية إلى الارتقاء بفعالية المنظمة وضرورة تنفيذ برامجها بما في ذلك تعزيز دورها في تحقيق أهدافها المنشودة في تعزيز العمل الإسلامي المشترك وبما يزيد من تقارب الشعوب الإسلامية.

وفي الختام، أتمنى لأعمال هذه القمة التوفيق والنجاح تحت قيادتكم الحكيمة في تحقيق تطلعاتنا وآمالنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً