30 % ارتفاعاً في أسعار الخياطة قبل عيد الفطر السعيد

30 % ارتفاعاً في أسعار الخياطة قبل عيد الفطر السعيد

تشهد محال خياطة الملابس الرجالية والمشاغل النسائية هذه الأيام، انتعاشاً ملحوظاً في مبيعاتها، يصاحبه الارتفاع في الأسعار، بنسبة تصل إلى 30%، من القيمة الأساسية للتفصيل، ما تسبب في تذمر الزبائن من تلك الزيادة، وجعل بعضهم يلجأ إلى شراء الأثواب الجاهزة، مطالبين مراقبة حركة الأسعار في مواسم الأعياد والمناسبات.في الوقت ذاته توقفت غالبية محال الخياطة المتخصصة في الملابس …

emaratyah

تشهد محال خياطة الملابس الرجالية والمشاغل النسائية هذه الأيام، انتعاشاً ملحوظاً في مبيعاتها، يصاحبه الارتفاع في الأسعار، بنسبة تصل إلى 30%، من القيمة الأساسية للتفصيل، ما تسبب في تذمر الزبائن من تلك الزيادة، وجعل بعضهم يلجأ إلى شراء الأثواب الجاهزة، مطالبين مراقبة حركة الأسعار في مواسم الأعياد والمناسبات.
في الوقت ذاته توقفت غالبية محال الخياطة المتخصصة في الملابس الرجالية عن استقبال الطلبات للتفصيل بدعوى عدم مقدرتها على تجهيز الطلبات قبل عيد الفطر المبارك، كما رفضت بعض المحال قبول أكثر من «كندورة أو كندورتين» من الزبون لتفصيلها كحد أعلى لكثرة الطلبات، وأصبح البحث عن خياط بأسعار مناسبة كالبحث عن إبرة في كومة قش، ومما عمق من المشكلة المبالغة من أفراد المجتمع في الشراء العشوائي لملابس العيد، ويلجأ البعض منهم إلى تفصيل 3 «دشاديش» كحد أدنى للباس العيد.

الزبون يفرض سعره

التقت «الخليج» بالعديد من الزبائن من الذكور والإناث، الذين اجمعوا على لجوء أصحاب محال الخياطة إلى استغلال هذه المناسبة ورفع أسعار تفصيل «كندورة» أو فستان العيد، حيث قالت مهجة ناصر: إنه كلما قرب العيد زادت الأسعار وهذه عادة معروفة منذ زمن، والمفروض أن يقوم الناس بخياطة فساتين العيد مبكرا بدلا من الانكباب على الخياطات في فترة معينة تسمح للخياطة بفرض سعرها على الزبونة.
وأشارت إلى أن خياطة ملابس العيد مبكرا ستؤدي إلى قلة الإقبال على الخياطين خلال هذه الفترة وبالتالي يستطيع الزبون أن يفرض سعره على الخياطة. وأضاف محمد الظاهري موظف: أن أسعار خياطة الكندورة تراوح نسبة زيادتها ما بين 25 إلى 30 % عن العام الماضي، خاصة قبل حلول الأعياد، على الرغم من تراجع أسعار إيجار المحال، وخفض تجديد الرخصة التجارية هذا العام.
وينبغي علينا كزبائن مع تعدد الخيارات البحث عن السعر المناسب فهناك الكثير من محال الخياطة، ولكن ممارستنا الاستهلاكية تجعلنا نفضل الرضوخ لسعر أول خياطة تقابلنا بدلا عن البحث عن السعر الأقل والمناسب وهذا يجعل الخياطين يقومون برفع الأسعار.

أسعار الأقمشة

أم طيبة وسارة العطاس شقيقتان أكدتا أن كل الخيّاطات يرفعن أسعارهن في مثل هذه المواسم، لذلك قمنا بخياطة وتطريز «المخور» قبل حلول رمضان وبأسعار مناسبة، حيث إننا إذا انتظرنا إلى مثل هذا اليوم، بالتأكيد طلباتنا ستشهد زيادة في الأسعار قد تصل إلى أكثر من ضعفين، وأمام هذه سنضطر لشراء الملابس الجاهزة الأرخص.
ميرة الظنحاني تقول: أنا لا أرى هناك أي زيادة في أسعار الخياطة وإنما الفرق في أسعار الأقمشة وأنا أقوم بخياطة الفستان على مدار العام بسعر 300 درهم للفستان الواحد الخياطة فقط، دون قماش ومع هذا توجد الآن مشاغل مشهورة في التصميم والتطريز وهذا يضاعف من سعر الخياطة والتفصيل، لافتة إلى أن فستان العيد لابد أن يكون فستانا متميزا ولا يهم السعر بقدر ما يهم أي فتاة أن تلبس فستاناً متميزاً يرضي ذوقها.

لا يوجد وقت للتفصيل

وأكد سعيد علي الجابري، أنه منذ بداية الشهر الفضيل توجه إلى أحد المحال في منطقة الخالدية في أبوظبي لتفصيل أربع «كندورات» لنفسه وقبل أن يبدأ موسم الزحام على تلك المحال، ولكنه قرأ على أكثر من مدخل لمحال الخياطة في أبوظبي عبارة «لا يوجد وقت لتفصيل ملابس جديدة إلا بعد عيد الفطر المبارك» ما جعله يكرر البحث عدة مرات عن محال أخرى حتى عثر على محل، ولكنه رفض تفصيل كل «الكنادير» وقبل منه فقط اثنتين.
وأشار سعيد الشامسي أنه توجه بأبنائه الخمسة إلى أحد محال الخياطة، ولكن كل محاولات قبول خياطة «كناديرهم» باءت بالفشل، فبعض الخياطين رفضوا قبول هذا العدد متحججاً بمئات الطلبات والأقمشة المتكدسة في محلاته الضيقة والبعض الآخر يتصنع الرفض في محاولة لاستدراج الزبون إلى مضاعفة الأجرة، لافتاً إلى أنه ركب موجة الإغراء تجنباً لضياع الوقت ونزل عند رغبة الخياط.
وأوضح سالم راشد الطنيجي 24 عاماً، أن بعض أصحاب تلك المحال، يستغلون هذه المناسبات ويفرضون رسوماً إضافية على الأسعار المعروفة سابقاً، مشيراً إلى أن ضيق الوقت يجبر الزبون على قبول تلك الأسعار المبالغ فيها.

الكثير من الطلبات

وأكد سعيد البلوشي «خياط»، في أحد محال الخياطة الرجالية، أنه قبل رمضان تم استقبال الكثير من طلبات تفصيل «الكنادير» حتى الأسبوع الأول من هذا الشهر الفضيل، لكنه سيتوقف عن استقبال الطلبات بعد هذا الوقت بسبب الكم الهائل من الطلبات، التي تحتاج إلى عمل كثير، ناهيك إن كل زبون يفصل أكثر من «كندورتين» وقد يقوم البعض بتفصيل 10 «كنادير» له ولأبنائه، مشيراً إلى أن بعض الزبائن يطلبون مواصفات بعينها في تفصيل الملابس الأمر الذي يجعل التكلفة أكبر من المعتاد في الأيام العادية والمناسبات.
وأرجع حبيب أحمد، صاحب محل خياطة، زيادة القيمة الأساسية للتفصيل في مثل هذه المواسم إلى زيادة الطلب على تفصيل وخياطة ثوب العيد، والذي أدى إلى مضاعفة ساعات العمل وزيادة الخياطين ورفع أجورهم.
وأوضح ناصر عسكري مسؤول مبيعات في أحد محال الخياطة في أبوظبي، أن بعض المستهلكين يفضلون تفصيل ثوب العيد من الأقمشة البيضاء اللون ذات الصناعات الآسيوية ومنها الأقمشة اليابانية والكورية والتايلندية، والتي يراوح سعر تفصيل الثوب الواحد للكبار ما بين 180 إلى 260 درهماً، والأطفال من 140 إلى 180 درهماً، على حسب خامة ونوعية القماش.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً