«طوابير الانتظار».. إهدار للوقت تفقد البعض أعصابه

«طوابير الانتظار».. إهدار للوقت تفقد البعض أعصابه

تتكدس «طوابير» بعض المستهلكين من الصائمين يومياً أمام مطاعم «السمبوسة»، و«الباكورة» وغيرهما من المعجنات، و«الهريس»، والمأكولات والحلويات الرمضانية والشعبية المحببة للأهالي، في مشهد يتكرر كل عام خلال الشهر المبارك، ويبلغ ذروته بعد صلاة العصر، حتى ما قبل موعد الإفطار بقليل، ويصل الأمر لدى البعض إلى إهدار وقت طويل يومياً، لاسيما في نهار رمضان، من أجل الحصول على «السمبوسة»…

emaratyah

تتكدس «طوابير» بعض المستهلكين من الصائمين يومياً أمام مطاعم «السمبوسة»، و«الباكورة» وغيرهما من المعجنات، و«الهريس»، والمأكولات والحلويات الرمضانية والشعبية المحببة للأهالي، في مشهد يتكرر كل عام خلال الشهر المبارك، ويبلغ ذروته بعد صلاة العصر، حتى ما قبل موعد الإفطار بقليل، ويصل الأمر لدى البعض إلى إهدار وقت طويل يومياً، لاسيما في نهار رمضان، من أجل الحصول على «السمبوسة» و«الباكورة» والوجبات الرمضانية التقليدية الأخرى، الأمر الذي يتفاقم حدة مع المبالغة في قضاء الوقت أمام شاشات التلفاز، في متابعة المسلسلات والبرامج المخصصة ل«رمضان».
ما يستحق الوقوف والتأمل، ليس هذا فحسب، بل ما تفضي إليه تلك «الطوابير» والمواقف لدى البعض، من عصبية وانفعال، وتعد لفظي على الآخرين، وهدر لكرامتهم،
بسبب طول الانتظار والاستعجال، والرغبة في الحصول على الاحتياجات المنشودة سريعاً، حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين، وحقوقهم.
وتكاد بعض المطاعم والكافتيريات الآسيوية، الصغيرة تحديداً، تتفرغ لإعداد المأكولات الرمضانية الشعبية، التي بات توافرها على المائدة الرمضانية أشبه بالطقس الرمضاني اليومي، الذي لا يستغني عنه كثيرون في مجتمعنا، وهو لا ينطوي على أي سلبيات تذكر، من حيث المبدأ، سوى في الوقت المهدر، المبالغ فيه ببعض الحالات، في انتظار «دورهم» في المطاعم والأسواق، بدلاً من استثمار الشهر الكريم في العمل المنتج والعبادة، من تلاوة للقرآن الكريم، وصلاة، وقيام، وصدقات، وصلة الأرحام، وغيرها من الصالحات.

«خلايا نحل»

المواطن راشد أحمد عبدالله، ٦٢ عاماً، زبون لدى مطاعم معجنات رمضانية منذ ٧ أعوام، قال: إنه يحرص على توفير الأكلات الرمضانية لأسرته، ويتوجه من أجل ذلك إلى عدد من محال الحلويات والمطاعم الصغيرة، أو الكافتيريات التي تعد وتقدم تلك الأصناف، حيث يتحول بعضها في شهر رمضان إلى «خلايا نحل»، ويصطف داخلها، أو أمامها طابور، أو يتراكم فيها حشد من المستهلكين، ما يتسبب بإهدار وقت الصائمين. وأشار سيف الزعابي، ٤١ عاماً، إلى أنه ينتظر دوره من نصف ساعة إلى ساعة كاملة يومياً، من أجل الحصول على طلباته من المأكولات الرمضانية، المفضلة شعبياً خلال الشهر الفضيل، حيث يجد نفسه مضطراً للانتظار، في ظل تحول بعض المطاعم والكافتيريات إلى معمل متخصص لإعداد وبيع تلك المأكولات، التي تحظى بإقبال واسع جداً خلال رمضان، وتنتج منها أضعافاً مضاعفة، مقارنة ببقية أشهور العام.
عاملون في محال الحلويات والمطاعم الآسيوية المتخصصة في إعداد «السمبوسة» والمعجنات الأخرى والأكلات والحلويات الرمضانية، قالوا: إنهم يبذلون جهوداً مضنية لتقديم الخدمة وتلبية طلبات «الزبائن» في أسرع وقت ممكن، من باب الحرص على جودة الخدمات المقدمة للأهالي، والعمل على توفير وقت الصائمين، في ظل صيامهم وطبيعة الوقت وضيقه خلال الشهر الفضيل، ولإفساح المجال أمامهم لأداء العبادات والالتزامات الاجتماعية، وصلة الأرحام، وقضاء حوائجهم والتزاماتهم الأخرى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً