«داعش» يحرق قوت السوريين

«داعش» يحرق قوت السوريين

شهد مايو الماضي حرباً من نوع جديد في سوريا، عنوانها القمح والشعير وبعض المحاصيل الزراعة اليانعة والمقبلة على الانتهاء من موسمها. كانت الحكومة السورية، أول من أشعل التنافس في سوق الحبوب في شمال شرقي البلاد باعتبارها خزان القمح والحبوب، لكن الحرائق التهمت خلال الفترة الماضية أكثر من “100” دونم من المحاصيل الزراعية في ريف عين…

شهد مايو الماضي حرباً من نوع جديد في سوريا، عنوانها القمح والشعير وبعض المحاصيل الزراعة اليانعة والمقبلة على الانتهاء من موسمها. كانت الحكومة السورية، أول من أشعل التنافس في سوق الحبوب في شمال شرقي البلاد باعتبارها خزان القمح والحبوب، لكن الحرائق التهمت خلال الفترة الماضية أكثر من “100” دونم من المحاصيل الزراعية في ريف عين العرب (كوباني)، حيث شهدت المنطقة العام الحالي نمو المحاصيل الزراعية بوفرة وقد تبنى تنظيم داعش عملية الحرق.

وبحسب مصادر صحفية سورية رسمية، وبتوجيه من الرئيس السوري بشار الأسد رفع مجلس الوزراء سعر استلام محصول القمح (القاسي والطري) من الفلاحين، وذلك بهدف «دعمهم وتشجيعهم على الاستمرار بنشاطاتهم الزراعية».
رفع السعر
في المقابل، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا عن رفع سعر شراء القمح بعد تنديد شريحة واسعة من المزارعين على السعر السابق الذي اعتبروه «مجحفاً بحقهم».

ورفعت الإدارة الذاتية عبر اجتماعها الطارئ مع الاتحادات الفلاحية التسعيرة التي كانت 150 ليرة سورية للقمح، إلى 160 ليرة سورية، ويبقى الشعير كالسابق 100 ليرة.

واعتبر مراقبون هذه الخطوة بمثابة تعديل الميزان مع الحكومة السورية وكسب ود الفلاحين الذين يمتلكون آلاف الهكتارات من القمح، مشيرين إلى أن موسم القمح في العام 2019 سيكون استثنائياً على المستوى الاقتصادي.

وسط حالة التنافس بين الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا والحكومة السورية على الحبوب وتأمين سلاح الخبز الاستراتيجي، ثمة مخاطر تجتاح الحقول الزراعية على مدار الأسبوعين الماضيين.

حيث دخل تنظيم داعش الإرهابي على قوت الأهالي السنوي، ليعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن عمليات حرق المحاصيل الزراعية الأخيرة التي اجتاحت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظات الحسكة و الرقة ودير الزور شمال شرق سوريا.

توعد التنظيم بمزيد من العمليات ضد المزارع والبساتين ومحصولي القمح و الشعير التي يملكها المناوئون له.
حرائق
والتهمت الحرائق خلال الفترة الماضية أكثر من /100/ دونم من المحاصيل الزراعية في ريف عين العرب (كوباني)، حيث شهدت المنطقة العام الحالي نمو المحاصيل الزراعية بوفرة، نتيجة الأمطار الغزيرة في المنطقة.

وقال أحد المهندسين الزراعيين في شرقي الفرات لـ«البيان»؛ إن الموسم الحالي يعتبر من أفضل المواسم خلال السنوات الثماني الماضية، مؤكداً أن حجم الحبوب يعادل ثلاثة أضعاف الأعوام السابقة.

وقال إبراهيم العمر إن تنظيم داعش يدرك أهمية هذه المواسم للأهالي ودورها في مساندة الفلاحين مادياً، خصوصاً وأن بعض الفلاحين لا يملكون سوى الدخل الزراعي، لذا عمد إلى حرق هذه المحاصيل عبر عملاء ومأجورين انتقاماً من الأهالي الذين أيدوا طرده من مناطقهم. وأضاف أن ما جرى في سوريا من حرق للمحاصيل لم يحدث طوال عقدين من الزمن، مشدداً على ضرورة حماية ما تبقى من المحاصيل الزراعية، فضلاً عن تأثير هذه الحرائق على خصوبة الأراضي الزراعية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً