خادم الحرمين: سنكون دوماً على أمل في تجاوز مخاطر التحزبات

خادم الحرمين: سنكون دوماً على أمل في تجاوز مخاطر التحزبات

تسلم خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، «وثيقة مكة المكرمة»، الصادرة عن المؤتمر الدولي حول قيم الوسطية والاعتدال الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي.

تسلم خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، «وثيقة مكة المكرمة»، الصادرة عن المؤتمر الدولي حول قيم الوسطية والاعتدال الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي.

ورحب خادم الحرمين بعلماء الأمة الإسلامية وتعاونهم لتوحيد آرائهم في القضايا المهمة، لاسيّما ما يتعلق بمواجهة أفكار التطرف والإرهاب.

وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية. وقال الملك سلمان: «سنكون دوماً على أمل بإذن الله في تماسك الأمة الإسلامية، واجتماع كلمة علمائها، وتجاوز مخاطر التحزبات والانتماءات التي تفرق ولا تجمع».

من جهته، قال مفتي الديار المصرية د.شوقي علام في كلمة نيابة عن المشاركين: «كلنا يعلم ما تتعرض له المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً بل والمنطقة بأسرها من حملات إرهابية إجرامية وهجمات مغرضة شرسة على الصعيدين الداخلي والإقليمي». وأضاف علام أن هذه الحملات الإرهابية تقف وراءها قوى شر متآمرة ترفع راية الشر والدماء والإرهاب وتدعم تلك الجماعات الإرهابية بالمال والسلام.

وأكد أن الوقوف إلى جانب الوسطية الذي ترفع رايته المملكة فرض عين وواجب على كل مسلم، وهو أيضاً واجب أخلاقي ومبدأ إنساني تدعمه دول المجتمع الدولي بموجب المواثيق والعهود الدولية الداعمة والمؤيدة للخير والسلام.

وشدد مفتي مصر على ضرورة أن تتحول الجهود التي بذلت في مؤتمر «قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة» إلى برامج عمل تلامس الواقع وتناقش قضاياه وتعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات والقضايا كافة وفي مقدمتها قضية مكافحة الإرهاب من خلال مناقشة الأفكار وتصحيح المفاهيم.

رفض تدخّل

وأقرت 1200 شخصية إسلامية من 139 دولة، يمثلون 27 مكوناً إسلامياً من مختلف المذاهب والطوائف، وثيقة مكة المكرمة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية «واس». وأوصت الوثيقة بعدم التدخل في شؤون الدول مهما تكن ذرائعه المحمودة.

معتبرة التدخل اختراقاً مرفوضاً، لا سيما أساليب الهيمنة السياسية بمطامعها الاقتصادية وغيرها، أو تسويق الأفكار الطائفية، أو محاولة فرض الفتاوى على ظرفيتها المكانية، وأحوالها، وأعرافها الخاصة، إلا بمسوّغ رسمي لمصلحة راجحة.

وشددت الوثيقة على أن التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يبرر الصراع والصدام، بل يستدعي إقامة شراكة حضارية إيجابية، وتواصلاً فاعلاً يجعل من التنوع جسراً للحوار، والتفاهم، والتعاون لمصلحة الجميع.

وطالبت الوثيقة بسنِّ التشريعات الرادعة لمروّجي الكراهية، والمحرضين على العنف والإرهاب والصدام الحضاري، مؤكدة أن ذلك كفيل بتجفيف مسببات الصراع الديني والإثني. كما دانت الاعتداء على دور العبادة، معتبرة أنه عمل إجرامي يتطلب الوقوف إزاءه بحزم تشريعي، وضمانات سياسية وأمنية قوية، مع التصدي اللازم للأفكار المتطرفة المحفزة عليه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً