سناء مبارك: سنلاحق أردوغان دولياً

سناء مبارك: سنلاحق أردوغان دولياً

«محدّش حيشوفه»، كلمات ترددت أكثر من مرة قبل إدخال جثمان المغدور زكي مبارك إلى بيته بدير البلح وسط غزة، لإلقاء نظرة الوداع، بعدما نقل الجثمان من مصر إلى قطاع غزة، قادماً من تركيا، حيث توفّي زكي في السجون التركية، وتتهم عائلته السلطات التركية بقتله. ابنته الكبرى أصابها انهيار، وصرخت «بدي أشوف أبويا».

«محدّش حيشوفه»، كلمات ترددت أكثر من مرة قبل إدخال جثمان المغدور زكي مبارك إلى بيته بدير البلح وسط غزة، لإلقاء نظرة الوداع، بعدما نقل الجثمان من مصر إلى قطاع غزة، قادماً من تركيا، حيث توفّي زكي في السجون التركية، وتتهم عائلته السلطات التركية بقتله. ابنته الكبرى أصابها انهيار، وصرخت «بدي أشوف أبويا».

ولكن تحت إصرار إخوانه، تم حرمان أبنائه وبناته من مشاهداته في لحظاته الأخيرة في الدنيا ووداعه. منع الأبناء من مشاهدة الجثمان، حفاظاً على صورة والدهم الجميلة.

والتي تعرّضت للتشويه بفعل التعذيب، وللتحلل بعد مرور قرابة شهر على وفاته في السجون التركية. مكث الجثمان في المنزل أقل من خمس دقائق، حيث سجي أمام الجميع من دون مشاهدة وجهه، وسرعان ما تم نقله إلى المسجد للصلاة عليه، ثم الانطلاق إلى المقبرة لدفنه.

لماذا قُتل

شقيقته سناء، ارتدت ثوبها الأسود، وسترة حمراء كتب عليها «لماذا قتل؟»، وجلست على قبره تدعو له، فيما تجلس بناته بجانبها، والصراخ يملأ المكان.

تقول سناء والدموع تنساب من عينيها، حزناً على شقيقها الذي غاب عنها سنوات طويلة، إنها ستلاحق نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المحافل الدولية للقصاص من قتلة شقيقها زكي، الذي ادعت السلطات التركية أنه انتحر داخل السجن.

وتضيف لـ «البيان»، وهي تشير إلى بنات زكي اللاتي يجلسن حولها: «ما ذنب هذه الطفلة وأخواتها أن يحرمن من مشاهدة أبيهن والعيش معه بسلام، ويحرمن حتى من وداعه وإلقاء نظرة الوداع عليه من شدة التعذيب».

مشاعر الوداع حملت لحظات موجعة، بعد انتظار عودة زكي لسنوات طويلة لاحتضان أسرته وعائلته، لكنه عاد محملاً على الأكتاف، وتصف سناء هذه اللحظة قائلة: «تمنيت الموت في هذه اللحظة، التي أعتبرها أصعب لحظة في حياتي، بعدما انتظرت عودة شقيقي لأحتضنه من الفرحة، لكن احتضنت تابوته من شدة الحزن، بسبب التعذيب التركي له».

نتائج التحقيق

تؤكد سناء أن عائلتها ستتسلم في القريب العاجل، نتائج التحقيق في وفاة شقيقها، مضيفة: «النتائج الأولية تدل على أنه أُعدم، وسنلاحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتركيا في المحافل الدولية، للحصول على حق ابننا.. ستبقى دماؤه لعنة تلاحق الأمن التركي».

وبجانب سناء، جلست ابنة زكي مبارك، تحاول إخفاء دموعها.. ثم تصرخ فجأة وتقول: «أهذا من العدل، أن أنتظر والدي سنوات طويلة لاحتضنه، وفي الآخر يرجع معذب وجثته متحللة؟، دمه سيبقى في رقبة أردوغان».

وطالبت العائلة الحكومة المصرية، بإكمال الجميل بسرعة تسليم تقرير التشريح، من أجل التوجه لمحاكم العدل العليا.

وبينت سناء، أن زكي قتل منذ شهر تقريباً، ومنذ مقتله تماطل السلطات التركية بتسليم الجثمان، وبعدما تم تسليمه، وصل الجثمان في حالة تحلل، وهذا الأمر كان بشكل متعمد لإخفاء الجريمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً