واشنطن: سنرد بالقوة العسكرية حال هاجمت طهران مصالحنا

واشنطن: سنرد بالقوة العسكرية حال هاجمت طهران مصالحنا

توعّدت الولايات المتحدة بالرد عسكرياً حال هاجمت إيران مصالحها، وفيما أكدت أن التهديد لم ينتهِ وأن التحرك السريع ساعد في ردعه، محذرة الدول الأوروبية من الالتفاف على العقوبات الأمريكية مهدّدة فرض عقوبات فيما رفضت روسيا طلباً من إيران لشراء أنظمة الدفاع الصاروخي «إس – 400»، خشية أن تؤجج عملية البيع مزيداً من التوتر في الشرق…

توعّدت الولايات المتحدة بالرد عسكرياً حال هاجمت إيران مصالحها، وفيما أكدت أن التهديد لم ينتهِ وأن التحرك السريع ساعد في ردعه، محذرة الدول الأوروبية من الالتفاف على العقوبات الأمريكية مهدّدة فرض عقوبات فيما رفضت روسيا طلباً من إيران لشراء أنظمة الدفاع الصاروخي «إس – 400»، خشية أن تؤجج عملية البيع مزيداً من التوتر في الشرق الأوسط.

ورفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الطلب، حسبما صرّح مصدران شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

من جانبه شدد المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، برايان هوك، أمس، على أن الولايات المتحدة سترد باستخدام القوة العسكرية إذا هاجمت إيران مصالحها، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن في منطقة الخليج العربي، والتي تشمل إعادة نشر عتاد عسكري، كان لها تأثير الردع المطلوب على حسابات المخاطر التي أجراها النظام الإيراني.

ورداً على سؤال حول استيراد الصين والهند للنفط الإيراني، وما إذا كان من الممكن لهما الاستمرار في استيراد كميات صغيرة، قال هوك إنه لن تكون هناك استثناءات أخرى من العقوبات على واردات إيران النفطية. وأضاف: «لن يتم منح المزيد من الإعفاءات النفطية»، لافتاً إلى أن أي نفط تستورده أي دولة بعد فترة الإعفاء التي امتدت من نوفمبر العام الماضي وحتى مايو يخضع للعقوبات.

وقال هوك: «منذ انسحبنا من الاتفاق النووي انخفض الإنفاق العسكري الإيراني 28% ودخل الاقتصاد في حالة ركود». وشدد هوك على الموقف الأمريكي، مضيفاً: «نعتقد أن الرسالة وصلت إلى إيران حالياً، والكثير من الهجمات التي كنا نخشاها على مصالحنا لم تحدث».

وأضاف هوك: «أعدنا تموضع قدراتنا العسكرية في المنطقة، وحققنا الردع المرجو». وتابع: «ننتظر نتائج التحقيق في هجوم الناقلات قبل مناقشة الرد المناسب». وأكد أن إيران لن تتمكن من إنجاز آلية التبادل مع أوروبا ولا طلب عليها. وقال المبعوث الأمريكي الخاص بإيران إن هناك دلائل على أن الوضع المالي لميليشيا حزب الله ليس قوياً.

خط وتحرّك

على صعيد متصل، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام في إيران. وشدّد بولتون أمام الصحافيين خلال زيارة للندن، على أن الخطر الإيراني لم ينتهِ، لكن التحرك الأمريكي السريع للرد والنشر ساعد في ردعه.

وكشف بولتون عن أنه سيتم تقديم أدلة إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل لإثبات تورّط إيران في الهجوم على ناقلات النفط قبالة الإمارات، مضيفاً: «إذا هاجمت إيران أو عملاؤها مصالح أمريكية سيكون خطأ فادحاً، وإذا أرادت التفاوض فلا بد من وقف هذا السلوك». إلى ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن إيران «ترغب في التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنه «مستعد للحوار» حين تعلن الحكومة الإيرانية «رغبتها الحقيقية» بذلك.

وعيد

كما حذّرت واشنطن الدولَ الأوروبية من الالتفاف على العقوبات الأمريكية عبر إطلاقها القناة المالية «إينستكس» لمساعدة طهران والتبادل التجاري معها. وتوعّدت وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على مَن يتعامل مع «إينستكس» وعلى المؤسسة نفسها التي أنشأتها كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لحماية التجارة مع إيران من العقوبات الأمريكية.

ووفق وكالة «بلومبرغ»، فقد أرسلت وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، سيغال ماندلكر، رسالة إلى رئيس «إينستكس»، بير فيشر، حضَّته خلالها على النظر بعناية في التعرض المحتمل للعقوبات، إذ قد يؤدي الانخراط في أنشطة تخالف العقوبات الأمريكية إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

تحذير

وأشارت الرسالة التي حصلت عليها «بلومبرغ» إلى أن «إينتسكس» الأداة الأوروبية للحفاظ على التجارة مع طهران، وأي شخص مرتبط بها يمكن أن يُمنع من النظام المالي الأمريكي. وكتبت ماندلكر أن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة أنشأت إينستكس في يناير الماضي للسماح للشركات بالتجارة مع إيران دون استخدام الدولار الأمريكي أو البنوك الأمريكية، وبالتالي السماح لها بالتغلب على العقوبات الأمريكية.

وفي حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران «ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنه «مستعد للحوار» حين تعلن الحكومة الإيرانية «رغبتها الحقيقية» في ذلك..

. نقلت «بلومبرغ» عن مسؤول كبير مشارك في النقاش الداخلي الذي أدى إلى إرسال الرسالة، أن الولايات المتحدة قررت إطلاق التهديد بعد أن خلصت إلى أن المسؤولين الأوروبيين الذين قللوا في وقت سابق من أهمية «إينستكس» في المحادثات مع إدارة ترامب، باتوا أكثر جدية في الأمر مما كانوا عليه في البداية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الرسالة تهدف إلى أن تكون بمثابة تحذير من أن الولايات المتحدة ستعاقب أي شخص مرتبط بـ«إينستكس»، بما في ذلك الشركات والمسؤولون الحكوميون والموظفون، إذا كانوا يعملون على إعداد برنامج لمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأمريكية.

نجاح سياسة

في الأثناء، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن سياسة الضغط القصوى على إيران ناجحة، معتبرة أن أثر العقوبات بدأ يظهر على حزب الله وحماس والميليشيات في العراق.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس: «أظن أننا كنا واضحين جداً، لا نريد الحرب مع إيران، نريد خفض التصعيد معها، لا نسعى لأي شيء مما تم ادعاؤه خلال الأسابيع الماضية، في الواقع، ما نتطلع له هو رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران لوقف الضغط القوي الذي نمارسه عليها، هذه هي النقطة التي نريد الوصول إليها، نريد أن يرى النظام الإيراني الـ12 نقطة التي طرحها الوزير بومبيو ويأتي إلى طاولة المفاوضات ويتحدث معنا ويتصرف كأي دولة طبيعية».

تصرفات خبيثة

شددت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس على ضرورة وقف طهران لمخططات الاغتيالات في أوروبا ودعم الإرهاب، قائلة: «أوقفوا التصرفات الخبيثة، أوقفوا محاولات السيطرة على بيروت ودمشق وصنعاء»، مؤكدة استعداد أمريكا للتفاوض غداً إن كان النظام الإيراني يتطلع لنفس المستقبل الزاهر الممكن للشعب الإيراني الذي نراه نحن. واعتبرت أن إيران يجب أن تتخلى عن دورها كأكبر دولة داعمة للإرهاب وأن تتصرف كأي دولة عادية. في سياق آخر، قالت أورتاغوس إن وزير الخارجية مايك بومبيو لم يبتّ بعد في تمديد الإعفاء الأمريكي على واردات العراق من الكهرباء الإيرانية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً