مجلس محمد بن زايد : فرض الضرائب على “الضار” رؤية اقتصادية ثاقبة لدولة الإمارات

مجلس محمد بن زايد : فرض الضرائب على “الضار” رؤية اقتصادية ثاقبة لدولة الإمارات

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي. نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء اليوم، محاضرة بمجلس سموّه في قصر البطين بأبوظبي، ألقاها رئيس المجلس الدولي للصندوق العالمي للطبيعة، بافان سوخديف، تحت عنوان ” إعادة تعريف معنى الثروة لتحقيق الديمومة الاقتصادية”.

url


شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي. نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء اليوم، محاضرة بمجلس سموّه في قصر البطين بأبوظبي، ألقاها رئيس المجلس الدولي للصندوق العالمي للطبيعة، بافان سوخديف، تحت عنوان ” إعادة تعريف معنى الثروة لتحقيق الديمومة الاقتصادية”.

كما شهدها مع سموّه كل من سمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب حاكم ام القوين، وسمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ورئيس المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والانسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء. وزير الداخلية، و سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دائرة النقل في أبوظبي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير تنفيذي مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي العهد في أبوظبي، بالإضافة إلى عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة.

وبدأ رئيس المجلس الدولي للصندوق العالمي للطبيعة (الذي يعدّ من أكبر الشبكات العالمية للحفاظ على الطبيعة) محاضرته بالتأكيد على أن العالم يعيش حالياً في عصر الإنسان (الأنثروبوسين)، وهو عصر أصبحت فيه البشرية قوة بيئية تغيّر سطح الكوكب، من خلال استهلاكها الموارد كما لو كانت غير محدودة، وإساءة إدارة الثروة العامة لأنها لا تقيس هذه الموارد بشكل صحيح، مشيراً إلى أن “غالبية النظم السياسية والاقتصادية الحالية تقيس النمو بنظرة قاصرة تعتمد على النواتج المحلية الإجمالية لبلدانها ونسب أرباح وخسائر الشركات باعتبارها عوامل حاسمة للنجاح”.

وقال سوخديف – الذي يعد أحد المفكرين الرواد في مجال الاستدامة، وخبير ابتكار، وصوتاً مؤثراً بين صانعي السياسات والمؤسسات البيئية الوطنية التي تركز على التنمية المستدامة – :”من خلال هذه النظرة القاصرة، وضعنا مقاييس تعتمد على بعد واحد فقط من ثروتنا، أي الثروة المصنّعة، متجاهلين الأبعاد الأخرى للثروة مثل صحة الإنسان، والمعرفة، والمهارات، وثروة الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية، وثروة العلاقات القوية والمؤسسات الاجتماعية، سواءً كانت رسمية مثل الدساتير والقواعد واللوائح، أو غير رسمية مثل الثقافة والتقاليد والثقة واحترام الآخرين.

وأضاف :”لأن نظرتنا للثروة تقتصر على تلك التي يصنعها الإنسان، أصبحنا كمن يحاول أن يوازن نفسه على كرسي ذي رجل واحدة، فوجدنا أنفسنا دائماً غير متوازنين بغياب الأرجل الثلاثة الأخرى”.

وتحدث رئيس المجلس الدولي للصندوق العالمي للطبيعة، عن طبيعة وأهمية الاقتصاد الإماراتي إقليمياً وعالمياً، قائلاً :” إن اقتصاد دولة الإمارات يضم العديد من الصناعات، أهمها البترول والغاز الطبيعي، لكن 30 ٪ فقط من الناتج الاقتصادي لها يأتي من النفط والغاز، لأنها باتت تعتمد على التنوع الاقتصادي وتطوير صناعات مثل التطوير العقاري، والألومنيوم، والإسمنت، والأسمدة، وإصلاح السفن التجارية، ومواد البناء، والخدمات اللوجستية، والصناعات اليدوية، والمنسوجات، والأغذية والمشروبات، ومصايد الأسماك، ومن هنا يمكن التأكيد بأن أبوظبي أصبحت بالفعل واحدة من أكثر الاقتصادات تنوعاً في منطقة الخليج”.

وأضاف :”تتمثل خطة الإمارات الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة في التركيز على المزيد من التنويع الاقتصادي، في مجالات التجارة والسياحة، وتحسين التعليم، وزيادة فرص العمل في القطاع الخاص، وهذا يعني أيضاً تقييم أهم المخاطر والفرص المستقبلية والقيام بذلك باستخدام منظور يدرك الأبعاد العديدة للثروة”.

وأكد المفكر الاقتصادي العالمي أن دولة الإمارات تحصل على نحو 99% من الطاقة التي تحتاجها من الوقود الأحفوري، بفضل ثرواتها الطبيعية من النفط والغاز، لكنها تدرك تماماً أن هذا الوقود يعدّ مجالاً رئيساً لمخاطر “الأصول الجانحة”، والتي يجب إدارتها في المستقبل، منوهاً إلى أن الحكومة اتخذت من هذا المنطلق ومن خلال “الرؤية الاقتصادية 2030” لإمارة أبوظبي، الخطوة الصحيحة تجاه استكشاف قطاع الطاقة المتجددة، حيث خفّضت دعم الوقود وفرضت ضريبة على المشروبات المحلاة والتبغ، ما يعكس مبدأ “فرض الضرائب على الضار”.

وقال :”إن الرؤية الحكومية الثاقبة لقادة دولة الإمارات جعلت الفرص الاقتصادية كثيرة في مختلف المجالات، بما في ذلك الصناعات الأسرع نمواً في الدولة، أي تجارة التجزئة، وقطاع الضيافة، والرعاية الصحية، والأغذية، والمشروبات، والتسويق والإعلان، وليس من المستغرب أن يساهم القطاع الخاص بحصة الأسد في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات (حوالي 70.5 ٪ في سنة 2018)، لذلك فإن أي تحوّل نحو نموذج مختلف لابد أن يتطلب إشراك وتعزيز مساهمة القطاع الخاص مثلما فعلت دولة الإمارات”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً