617 مليار دولار حجم قطاع الدعاية والإعلان في المنطقة

617 مليار دولار حجم قطاع الدعاية والإعلان في المنطقة

استعرض مجلس دبي لمستقبل الإعلام خلال اجتماعه برئاسة سعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، واقع الإعلام المحلي وأهم التطورات التي شهدها خلال السنوات القليلة الماضية في ضوء أحدث التوجهات العالمية للعمل الإعلامي، وذلك في إطار سعي المجلس إلى تطوير استراتيجية تكفل الارتقاء بقدرات قطاع الإعلام في إمارة دبي ترسيخاً لدورها ومكانتها…

استعرض مجلس دبي لمستقبل الإعلام خلال اجتماعه برئاسة سعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، واقع الإعلام المحلي وأهم التطورات التي شهدها خلال السنوات القليلة الماضية في ضوء أحدث التوجهات العالمية للعمل الإعلامي، وذلك في إطار سعي المجلس إلى تطوير استراتيجية تكفل الارتقاء بقدرات قطاع الإعلام في إمارة دبي ترسيخاً لدورها ومكانتها كعاصمة للإعلام في المنطقة.

وناقش الاجتماع، الذي عُقد في مقر مجموعة أومنيكوم الإعلامية العالمية بمدينة دبي للإعلام، عدداً من الموضوعات المهمة المتعلقة بالأهداف الاستراتيجية للمجلس سعياً للتعرف على أبرز ملامح مستقبل الإعلام العالمي وأهم العوامل المؤثرة في تشكيلها.

وتناول الاجتماع التطور السريع والمستمر في دور المنصات الإعلامية وتنامي أهمية المحتوى، كما استعرض أبرز العناصر التي تتحكم اليوم في عالم البيانات والذكاء الاصطناعي وكيفية توظيفهما في المجال الإعلامي.

استعرض الاجتماع كذلك أهم المحركات المسيطرة على المشهد الإعلامي عالمياً وأهم المؤثرات التي تهمين على تحديد مسارات واتجاهات الإعلام العالمي في العصر الراهن والمتوقع منها على المدى القريب.

وتطرّق أعضاء المجلس في نقاشهم إلى تطورات صناعة الدعاية والإعلان التي يُقدَّر حجمها عالمياً بنحو 617 مليار دولار، بينما تهيمن الدعاية الرقمية بصورة كبيرة على هذه الصناعة المتنامية سواء عالمياً أو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتناول النقاش أيضاً تطور المنصات المختلفة التي تمثل القنوات التي يصل من خلالها المُتلقِّي إلى المحتوى الإعلامي والتي بات يسيطر عليها الطبيعة “النقالة” وأصبحت تمثل البيئة الأكثر أهمية لتوزيع المحتوى، إذ تُظهر الدراسات السوقية تزايد أهمية “الهاتف النقال” بصورة لافتة مقابل منصتي التلفزيون وجهاز الحاسوب.

استبدال القواعد

وأكدت سعادة منى المرّي خلال الاجتماع أهمية تتبع خطوات العالم في مضمار الإعلام والتعرف على أحدث الاتجاهات العالمية في هذا المجال، مشيرة إلى أن القواعد التي حكمت العمل الإعلامي قديماً تواجه ضغوطات كبيرة في مواجهة التحولات العالمية التي تدفع في اتجاه استبدال تلك القواعد، ذلك في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى الخيارات الرقمية والنقالة بينما يشهد قطاع الإعلام تحولاً من التركيز على المحتوى المناسب للجماهير كافة إلى تقديم محتوى الموجَّه إلى الأفراد والمجتمعات الصغيرة، فضلاً عن التحول الذي تشهده الصناعة ذاتها في التحوّل من خيارات التحكم اليدوي إلى التحكم الآلي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقالت المري إن المجلس عليه أن يراقب ويرصد ويحلل تلك المعطيات للخروج بتصورات واضحة ومتكاملة عما يجب القيام به من خطوات تكفل لقطاع الإعلام في دبي ألا يكون فقط مواكباً لهذا الحراك الإعلامي العالمي بشقيّه التقني والمهني، بل أيضاً أن يصبح شريكاً مؤثراً في صنع مستقبل الإعلام في المنطقة، وبما يرقى إلى مستوى التميز الذي حققته الإمارة في شتى القطاعات.

المحتوى العربي

وشددت رئيسة مجلس دبي لمستقبل الإعلام على ضرورة الاهتمام بالمحتوى العربي سواء من ناحية الكم أو الكيف، وإيجاد الحلول والمقترحات والبدائل التي من شأنها المساهمة في تعزيز هذا المحتوى ضمن مختلف المنصات، في الوقت الذي يبقى فيه المحتوى العربي دون المستويات المأمولة ما يحتم سرعة العمل في هذا الاتجاه.

وقالت إن العمل خلال المرحلة المقبلة لابد أن يركز على سد الفجوة الناجمة عن شُحّ المحتوى العربي الجيد وتعطّش المُتلقّي لهذا المحتوى، بما يستدعيه ذلك من تطوير كدر إعلامي وطني والاهتمام بنواحي التدريب الإعلامي، ومواصلة استقطاب الكفاءات والمهارات والخبرات الإعلامية المتميزة، والاستثمار في تطوير وتحديث البنية التحتية الداعمة لمطوري المحتوى، وتعزيز البيئة المشجعة على رفع مستوى التعاون والتكامل بين مطوري المحتوى، والعمل على اكتشاف المواهب وتشجيعها وغيرها من الحلول التي تضمن الريادة في مجال تطوير المحتوى العربي.

وخلال الاجتماع، لفتت سعادة منى المرّي إلى الفرص الكبيرة التي لا يزال قطاع الدعاية والإعلان يطرحها في ظل نموه العالمي المطرد، وقالت إن متوسط الإنفاق الإعلاني بالنسبة للفرد في هذا المجال لا يتعدى 6.17 دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما يصل إلى حوالي 680 دولار في الولايات المتحدة، و270 دولار في غرب أوروبا، ما يشير إلى وجود فرص كبيرة للنمو في هذا القطاع في نطاق المنطقة، بما يتطلبه ذلك لبحث السبل اللازمة لتشجيع القطاع وتحفيز الشركات العاملة في هذا المجال وإتاحة المجال أكبر لاكتشاف ما يمكن ان تناله من فرص لتنمية أعمالها.

وأشارت رئيسة المجلس إلى بعض الإحصاءات التي توضح ارتفاع حصة الدعاية الرقمية في مجال صناعة الدعاية والإعلان سواء عالمياً أو إقليمياً حيث وصلت نسبة الدعاية الرقمية حول العالم في العام 2018 إلى أكثر من 46% مقارنة بنحو 36% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما حلّت الدعاية التلفزيونية ثانيةً بنسبة 33% عالمياً و24% في المنطقة، في حين تقلص نصيب الدعاية الإذاعية إلى 5% عالمياً و7% إقليمياً، مؤكدة أن الأرقام توضح ان الاتجاه الإعلاني أصبح الآن يسير في اتجاه الخيار الرقمي بما يستدعيه ذلك للنظر في كيفية مواكبة هذا التطور وإيجاد الحلول التي تضمن توظيفه بأسلوب يخدم الأهداف الاستراتيجية لقطاع الإعلام في دبي.
وتضمن الاجتماع استعراض مجموعة من الظواهر المهمة في مجال الإعلام العالمي ومن أبرزها استعار المنافسة بين منصات تقديم المحتوى، مثل شركة “نتفليكس” التي بلغ حجم إنفاقها على تطوير المحتوى في العام 2018 إلى نحو 13 مليار دولار، في الوقت الذي حققت فيه القيمة السوقية للشركات التقنية التي تتضمن خدماتها تقديم المحتوى نمواً ضخماً مقارنة بالشركات الكبرى العاملة في مجال الإعلام بصورته التقليدية، حيث تُقدَّر القيمة السوقية لشركة “أبل” بحوالي تريليون دولار، و”أمازون” 920 مليار دولار، و”غوغل” 844 مليار دولار.

ويضم مجلس دبي لمستقبل الإعلام في عضويته كلاً من: هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومالك المالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم، وأحمد سعيد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، وجمال الشريف، رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وخديجة المرزوقي رئيس تحرير “دبي بوست”، وتانيا يوكي، المؤسّسِة والرئيسة التنفيذية لشركة “شيرابلي” العالمية، إيلي خوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أومنيكوم الإعلامية العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبيدرو سيلوس، مدير البرنامج والأستاذ المساعد للإعلام والابتكار، بكلية محمد بن راشد للإعلام، وسالم بليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعبدالله المنصوري، مدير إدارة الدعم المؤسسي بالمكتب الإعلامي وهند الباكر مدير التطوير والتميز بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعائشة بن كلي، براند دبي.

يُذكر أن مجالس دبي للمستقبل، وعددها ثلاثة عشر مجلساً، تغطي طيفاً واسعاً من المجالات الحيوية وتشكل مجتمعة شبكة رائدة تخدم دبي كمدينة عالمية وتركز على تعزيز مقومات التميز لضمان الريادة المستقبلية في العديد من القطاعات الحيوية، بما يعود بالنفع على مواطني دبي وسكانها وزوارها ويحقق لهم أفضل نوعيات الحياة وأرقى الخدمات وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً