“علاء الدين” الجديد.. كيف قدم صورة محايدة للعرب في هوليوود؟

“علاء الدين” الجديد.. كيف قدم صورة محايدة للعرب في هوليوود؟

واجهت شركة “ديزني” تحدياً حقيقياً بإنتاجها النسخة الحية من فيلم الرسوم المتحركة الشهير “علاء الدين”، لاسيما في ظل موجة الانتقادات التي رافقت الفيلم منذ الإعلان الأول عنه، واتهام الشركة المنتجة بالعنصرية، باختيار شخصيات لا تنتمي للثقافة العربية ويختلف لون بشرتهم عن الملامح العربية. ويبدو أن حرص شركة “والت ديزني” لمحو بعض الصور النمطية، التي عادة ما تكرسها السينما…




النسخة الحية من فيلم


واجهت شركة “ديزني” تحدياً حقيقياً بإنتاجها النسخة الحية من فيلم الرسوم المتحركة الشهير “علاء الدين”، لاسيما في ظل موجة الانتقادات التي رافقت الفيلم منذ الإعلان الأول عنه، واتهام الشركة المنتجة بالعنصرية، باختيار شخصيات لا تنتمي للثقافة العربية ويختلف لون بشرتهم عن الملامح العربية.

ويبدو أن حرص شركة “والت ديزني” لمحو بعض الصور النمطية، التي عادة ما تكرسها السينما الأمريكية وهوليوود عن العرب والثقافة العربية، شكل هدفاً بل ومطلباً أكثر إلحاحاً من توظيف التكنولوجيا الحديثة في إحياء النسخة الحية لكلاسيكية سينمائية لا تنسى، دون إقحام الكثير من التعديلات، للمحافظة على الطابع الشرقي لأغلب شخصيات الفيلم المستوحاة من حكايات “علاء الدين والمصباح السحري” في كتب “ألف ليلة وليلة”، وذلك من خلال مجموعة من العوامل نوردها فيما يلي:

طاقم العمل
حاولت “ديزني” بإنتاجها النسخة الحية من فيلم علاء الدين مواجهة أحد أبرز الاتهامات التي وُجهت للقائمين عليه بعد إنتاجه في التسعينات، وذلك بحصر الأدوار الشريرة مثل شخصية “جعفر” لممثلين من أصحاب البشرة الداكنة، فيما يجسد أدوار الخير مثل شخصيتي علاء الدين والأميرة ياسمين، ممثلين أقرب إلى الصفات الغربية تتحدث اللغة الإنجليزية بلكنة سليمة، بينما كانت الشخصيات الشريرة تتحدثها بلكنة شرقية مع عدد من الألفاظ النابية، وهو ما اعتبر خللاً فنياً بالفيلم وإثباتاً على نواياه ورسائله العنصرية للثقافة والحضارة العربية.

فكانت النتيجة، اختيار ديزني لفريق عمل من أصول عرقية مختلفة، تنوعت بين مصر والهند وتونس بترشيح النجم مينا مسعود، والنجمة نعومي سكوت والممثل مروان كنزاري، وهو ما ساهم في إعادة التوازن من جديد للفيلم، الذي حقق رواجاً كبيراً منذ صدوره الأول، بأرباح تجاوزت 100 مليون دولار خلال أيام من طرحه.

كلمات أغاني الفيلم
شكلت إعادة كتابة كلمات بعض أغنيات الفيلم الأصلية التي صدرت منذ 24 عاماً، عاملاً إيجابياً لصالح ديزني، التي سعت لتحسين الصورة القديمة التي ارتبطت بكلمات أغنية “ألف ليلة وليلة” في نسخة الفيلم الأصلية، بوصف مدينة “أجرباه” الخيالية مسقط رأس الشخصية الكرتونية “علاء الدين” على أنها أرض أهلها يتصفون بالوحشية والهمجية والعنف، وهم على استعداد لقطع أذنك في حال لم يرق لهم وجهك” بحسب كلمات الأغنية، مما أثار غضب عدد من محبي حكايات “ألف ليلة وليلة” حينها.

وفي كلمات الأغنية الجديدة وصفت ديزني “أجرباه” التي تتميز بالطابع المعماري الشرقي، مدينة تتميز برواج التجارة وسخاء أهلها.

لجنة استشارية
لجأ منتجو والت ديزني لإخضاع الفيلم لعدد من اللجان الرقابية والاستشارية المناهضة للتمييز العربي في المجتمعات الأمريكية، إلى جانب منظمة الدعوة والسياسة العامة للمسلمين الأمريكيين في لوس أنجليس، بهدف تقديم صورة نقدية وتنقيح الفيلم من جميع الأخطاء التي تصور الثقافة العربية بشكل مسيء أو غيرها من القضايا التي من شأنها إثارة الجدل في هذا الخصوص، وذلك قبل إصداره، والنتيجة كانت عملاً سينمائياً يدعم إلى حد ما تغيير تصور هوليوود للعالم العربي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً