اللاجئون السوريون في “الزعتري” يعيشون أجواء رمضانية مختلفة

اللاجئون السوريون في “الزعتري” يعيشون أجواء رمضانية مختلفة

بعد 7 سنوات على إنشائه، تحول مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق شرق الأردن إلى مدينة متكاملة ومتجانسة في العلاقات الاجتماعية والخدمات، بما يوفر أجواء رمضان التي كان يعيشها اللاجئون السوريين في مدنهم وقراهم في سوريا قبل اللجوء. فالمخيم الذي يقيم فيه حالياً أكثر من 85 ألف لاجئ، أصبح يضم مولات تجارية وأكثر من 3 آلاف محل تجاري…




لاجئ سوري يبيع عرق سوس في مخيم الزعتري (المصدر)


بعد 7 سنوات على إنشائه، تحول مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق شرق الأردن إلى مدينة متكاملة ومتجانسة في العلاقات الاجتماعية والخدمات، بما يوفر أجواء رمضان التي كان يعيشها اللاجئون السوريين في مدنهم وقراهم في سوريا قبل اللجوء.

فالمخيم الذي يقيم فيه حالياً أكثر من 85 ألف لاجئ، أصبح يضم مولات تجارية وأكثر من 3 آلاف محل تجاري جميعها توفر مستلزمات رمضان، لا بل أن بعضها متخصص بهذة المستلزمات، خصوصاً العصائر وحلويات القطائف، على الطريقة السورية، مثل عصائر العرق سوس والتمر هندي، بالإضافة إلى القطائف وهي الحويات الأكثر شهرة لدى السوريين في شهر رمضان المبارك.
يقف الشاب أحمد منتنه (19 عاماً) في شارع “الشانزلزيه”، كما يحلو للاجئين تسميته في الوسط التجاري للمخيم، مصطفاً في طابور قبل ساعات الغروب، منتظراً دوره لشراء عصير العرق سوس والتمر هندي، قائلاً: “لا أجد فرقاً بين اجواء رمضان التي عايشتها في طفولتي في مدينة درعا، وأجواء رمضان في هذا المخيم، فالمستلزمات هي هي، لا بل أن بائعي العصائر والحلويات الرمضانية أحياناً تجدهم هم أنفسهم لم يتغيروا، ذاتهم الذين كنت ابتاع منهم في درعا”.
فيما يؤكد الشاب فادي الحمصي (30 عاماً) بينما كان يشتري حلويات القطائف من إحدى البسطات في شارع “السوق” في الوسط التجاري للمخيم، أنه بدأ لا يرغب بفراق الناس والمخيم، بعد أن اعتاد منذ 7 أعوام عليهم، مشيراً إلى أنه بنى علاقات اجتماعية مع جيرانه، وأصبح لديه أقارب في المخيم وأصهار، سيما وأنه تزوج خلال اللجوء في المخيم.
ويؤكد الحمصي، أنه يعيش أجواء رمضان في المخيم كما كان يعيشها في سوريا، سيما وأن المخيم أصبح يمتلك سمات المدينة الحضرية التي يتوفر فيها كل شيء.
ويقول بائع العرق سوس في المخيم أشرف الهندي إنه ما زال يزاول مهنة أجداده كل شهر رمضان حتى في مخيم الزعتري في صناعة عصائر العرق سوس والتمر هندي والتي تلقى إقبالاً كبيراً خلال الشهر الكريم، مشيراً إلى أن حجم مبيعاته خلال هذا الشهر من العصائر تمكنه من الإنفاق على عائلته بشكل جيد، خلال العام، خصوصاً وأن المساعدات الإغاثية لا تشمل كل حاجيات الأسر.
ولجأت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى زيادة ساعات إيصال الكهرباء بالمخيم في رمضان إلى 14 ساعة يومياً لتمكينهم من عيش أجواء رمضان، خاصة في ساعات المساء، وللتخفيف من حرارة الجو على الصائمين.
وأنشئ مخيم الزعتري في العام 2012 على مساحة أكثر من 5 آلاف كيلو متر مربع، حيث بات يعد مدينة متكاملة توفر كافة الخدمات التعليمية والصحية والتجارية.

ويقطن المخيم قرابة 80 الف لاجئ يتوزعون ضمن 12 قاطع ومن خلال 26 ألف وحدة سكنية “كرفان”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً