وطني الإمارات تصدر دراسة حول أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية

وطني الإمارات تصدر دراسة حول أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية

أصدرت مؤسسة وطني الإمارات دراسة مجتمعية تحت عنوان “أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية” لتشخيص “مشاعر الكراهية” وتقديم تعريف يمهد لدراستها وكيف يتم توظيفها في الخطاب الديني، والثقافي، والمجتمعي.

أصدرت مؤسسة وطني الإمارات دراسة مجتمعية تحت عنوان “أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية” لتشخيص “مشاعر الكراهية” وتقديم تعريف يمهد لدراستها وكيف يتم توظيفها في الخطاب الديني، والثقافي، والمجتمعي.

وتتطرق الدراسة المستمدة من كتاب” فن صناعة الكراهية” الذي أصدرته مؤسسة وطني الإمارات وأعدته الدكتورة أمل بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات، الى تعريف الكراهية، وأنماطها وأساليب التصدي لها، كما تطرح موضوع “نشأة الكراهية الدينية” التي تعتبر من أشد أنماط الكراهية حساسية وخطورة، داعية الى تجديد الخطاب الديني، مسلطة الضوء على الحلول المجربة في التصدي للكراهية الدينية.

أنماط الكراهية
وتشرح الدراسة أنماط الكراهية ومنها: الاجتماعية، والثقافية وأخطرها الدينية، ولكل نمط تحليل خاص به من ناحية التعريف والنشأة، وللكراهية كذلك نماذج من الخطاب الديني والثقافي والاجتماعي حيث أصدر الكثير من الباحثين دراسات في موضوع ” الكراهية” ونتائجها وأسبابها، ولكن هناك دراسات خصصت لتحديد المكونات التي تجسد الكراهية مثل: السلوك العدواني، التحيز والتفوق العرقي، العداء والتعصب بين المجموعات.

وتبحث دراسة “أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية “موضوع” نشأة الكراهية الدينية”، والمقصود بها ذلك النمط الذي يتصل بالمجال الديني ويتحدد به، إما من جهة المنطلق أو المعنى والتفسير، أو من جهة الرؤية والموقف، مشيرة الى أن الكراهية الدينية تنشأ متأثرة بالاختلافات التي لها علاقة بالدين ويحدث ذلك حين تتحول الاختلافات إلى كراهية على مستوى النظر أو التعامل مع الآخر الديني أو مع الآخر غير الديني ولتفسير الحالة السابقة.

وتستعرض الدراسة ثلاثة أنواع للكراهية الدينية، الأولى سبب الاختلاف بين الأديان، والثانية سبب الاختلاف بين المذاهب الدينية، أما الثالثة الاختلاف في إطار المذهب الديني الواحد ويتحدد في صورتين الأولى تحدث بين بعض الجماعات التي تشترك من جهة الإطار العام في المرجعية الدينية، والصورة الثانية يحدث نمط الكراهية بين بعض الفئات الدينية وغير الدينية بسبب اختلافات فكرية أو اجتماعية.

تجديد الخطاب الديني
وتضع الدراسة أساليب للتصدي للكراهية الدينية أبرزها ما يتعلق بتجديد الخطاب الديني، مسلطة الضوء على الحلول المجربة في التصدي للكراهية الدينية، لأن تجديد الخطاب الديني بما يتناسب مع العصر الحالي ومستجداته، يسهم بشكل إيجابي في اختيار الأسلوب الأمثل والعبارة الأسهل والمضمون والطرح الأنسب.

وأفردت الدراسة أربع ركائز رئيسية للاستناد عليها في محور تجديد الخطاب الديني وهي، وحدة المصدر والتلقي والالتزام، ومراعاة مقاصد الشريعة، ومراعاة المصالح العليا للوطن والتأكيد على مبدأ الاجتماع والتآلف، وحسن التعامل مع ثقافات الخلاف والابتعاد عن التعامل مع الخلاف بتشنج وتعصب.

الكراهية والخطاب الاجتماعي
وتدعو الدراسة لمواجهة ما يسمى “الكراهية والخطاب الاجتماعي”، إلى إنفاذ قوانين حقوق الإنسان وحظر جرائم الحقد والتمييز، بالإضافة لبذل جهود إضافية لتعليم الأطفال وتعزيز وتعظيم قيم التسامح في نفوسهم، راهنة نجاح مساعي بناء التسامح من خلال المؤسسات التعليمية بالنجاح ما لم تصل إلى مجمل الشرائح العمرية بدءا من المنزل، ومرورا بالمدرسة، وانتهاء بمكان العمل.

ومن أهم أساليب التصدي للكراهية في الخطاب الاجتماعي بحسب الدراسة العمل على رفع سقف وعي الأفراد بتبني التسامح نهجا في التعامل، والابتعاد عن تنميط الأشخاص، وإلغاء نبذ الآخر المختلف، بالإضافة لأهمية ترسيخ مكونات التسامح عند الأفراد وهي احترام وتقدير تنوع الثقافات، والاعتراف بحقوق الإنسان العالمية، من خلال استخدام منهجيات التعليم التقليدية والمحلية وتنظيم المعارض العالمية للتعرف على سائر الثقافات والمعتقدات وأساليب الحياة

وتطرقت الدراسة الى ثلاث شخصيات تميل للكراهية الأولى وهي (الشخصية المنغلقة)، التي لا يمكن لصاحبها تغيير اتجاهاته والتمسك بأنماط سلوكية محددة يصعب تغييرها، بالإضافة لعدم قدرة صاحب هذه الشخصية على إعادة بناء مجال من مجالات شخصيته من أجل حل مشكلة معينة تتوفر لها عدة حلول ممكنة، كما يتسم صاحب هذه الشخصية بالتصلب وله بعد إدراكي ووجداني وسلوكي قصير المدى، خصوصاً ما يرتبط بمجال التطور الحضاري، وما يتطلبه هذا التطور من الفرد محاولة التوافق معه.

ونبهت الدراسة من أن الشخصية” المنغلقة” مرشحة أن تكون متطرفة، فإن هناك خصائص خاصة بها وهي: التطرف في الاعتداد بالرأي، والميل إلى الحلول القاطعة، وتقسيم الأمور إلى طرفين متعارضين، بالإضافة لقلة الكفاءة الإنتاجية وسوء التوافق النفسي والاجتماعي، فيما الشخصية الثانية وهي (الشخصية المتصلبة)، ويندرج تحتها نوعان، الأول: يتصف بالتصلب الحركي والانفعالي والفكري، والنوع الثاني، يكون صاحب هذه العقلية جامد الفكر.

أما الشخصية الثالثة وهي (الشخصية المتصلبة المتحولة للمتطرفة التعصبية)، تتسم هذه الشخصية بأنها غير متسامحة ولديها اتجاهات صارمة وحازمة ويتبنى أصحابها اتجاهات تسلطية، كما يميلون إلى الانضمام للأحزاب والحركات المتطرفة.

نماذج من الحلول العالمية لمواجهة التصّلب الفكري
عرضت الدراسة أساليب ابتكرتها منظمة اليونسكو لنبذ ” اللاعنف” وتعزيز “التسامح”، حيث ابتكرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “جائزة لأدب الأطفال الداعي إلى التسامح”، بالإضافة إلى توظيف الفن والإبداع في إيصال رسالة التسامح من خلال رسم رايات ترمز للتسامح وتقديمها إلى كل بلد لتصبح تذكار عن الفكر المتسامح.

كما أعلنت منظمة اليونسكو عن ” مبادئ التسامح” الذي اعتمدته 185 دولة، حيث لا يصنف هذا الإعلان مجرد واجب معنوي بل مقتضى سياسي وقانوني للأفراد والمجموعات والدول.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً