الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى طرابلس

الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى طرابلس

تجددت الاشتباكات أمس في محيط العاصمة الليبية طرابلس في ظل وصول تعزيزات جديدة بالأفراد والعتاد لقوات الجيش الوطني، وأكد شهود عيان أن معارك أمس بدأت عنيفة أكثر من سابقاتها، وشهدت استعمال الصواريخ والقاذفات بشكل عشوائي من قبل الميليشيات ما استهدف مساكن مدنيين في منطقة الرملة الواقعة بين ضاحيتي قصر بن غشير والسواني.

alt

تجددت الاشتباكات أمس في محيط العاصمة الليبية طرابلس في ظل وصول تعزيزات جديدة بالأفراد والعتاد لقوات الجيش الوطني، وأكد شهود عيان أن معارك أمس بدأت عنيفة أكثر من سابقاتها، وشهدت استعمال الصواريخ والقاذفات بشكل عشوائي من قبل الميليشيات ما استهدف مساكن مدنيين في منطقة الرملة الواقعة بين ضاحيتي قصر بن غشير والسواني.

وأدخل الجيش تعزيزات عسكرية إلى المعركة من بينها 120 مدرعة، أكثر من نصفها يعود إلى القوات الخاصة، كما أدخل الجيش أربع طائرات من نوع «سوخوي 23» إلى ساحة المواجهة مع الميليشيات الخارجة عن القانون والجماعات الإرهابية.

وقال مصدر عسكري من غرفة عمليات الكرامة بالمنطقة الغربية لـ«البيان» إن التعزيزات الجديدة تأتي استعداداً لدخول المرحلة الثالثة من معركة تحرير العاصمة، مشيراً إلى أن الجيش يخوض حرباً على الإرهاب المدعوم من تركيا وقطر. وتابع المصدر أن التعزيزات تشمل سلاح الطيران الذي بات يسيطر على أجواء المنطقة الغربية، نافياً في الوقت ذاته أي اتجاه لحظر الطيران المدني في غرب البلاد.

وكانت القوات البحرية في الجيش الوطني، أعلنت فرض حظر بحري كامل على الموانئ في المنطقة الغربية، حيث قالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني في بيان، إن هذه الخطوة تأتي تطبيقاً لقرار القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر بقطع الإمدادات عن الميليشيات في المنطقة الغربية.

وتابعت الشعبة أن رئيس أركان القوات البحرية في الجيش الوطني اللواء فرج المهدوي قرر إعلان حالة النفير لكامل القوات البحرية، وإعلان الحظر البحري التام على كامل الموانئ البحرية في المنطقة الغربية، وحذر بأنه «سيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الاقتراب من موانئ المنطقة الغربية وخاصة تركيا».

ويسيطر الجيش الوطني حالياً على مناطق الهيرة، والسبيعة، وسوق السبت، والطويشة، وقصر بن غشير، ومطار طرابلس، في حين لا تزال الميليشيات تبسط نفوذها على العزيزية، والساعدية، وكوبري الزهراء، وسواني بن ادم.

عودة المياه

في الأثناء، أعيد فتح الصمامات المتحكمة في تدفق مياه النهر الصناعي باتجاه العاصمة الليبية طرابلس بعد ساعات من قيام مجموعة مسلحة بإجبار العاملين في مركز تحكم على قطعها بالقوة، بينما تولت القيادة العامة للجيش إرسال تعزيزات عسكرية إلى كتيبة الحماية الخاصة بمحطة ضخ الشويرف، التابعة لمشروع النهر الصناعي.

وأعلن جهاز النهر الصناعي رسمياً انتهاء أزمة إيقاف ضخ المياه من منظومة الحساونة في الجنوب إلى مدن الشمال، وأكد انتهاء الأزمة بعد بدء الضخ، وفتح صمامات التحكم بمحطة الشويرف، لتتدفق المياه من جديد، وبدء العملية التشغيلية لآبار حقول المياه بمنظومة الحساونة سهل الجفارة.

كما أكد اللواء، محمد بن نائل، آمر منطقة براك العسكرية بالقيادة العامة لـلجيش الوطني الليبي أن المياه من منظومة آبار النهر الصناعي بدأت تتدفق عبر مساراتها بعد يوم من انقطاعها. ووصف بن نايل عملية قطع المياه عن العاصمة الليبية بأنه حادث عرضي وعمل فردي وعابر قد انتهى ولا يمثل أي منطقة ولا قبيلة.

رفض

ورداً على اتهام رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج للجيش بأنه يقف وراء قطع المياه، قال بن نايل إن «القوات المسلحة لم تنتهج هذا النهج المرفوض تماماً حتى مع النفط الذي تذهب جُل عوائده لميليشيات الاعتمادات التي تقاتلنا وللحكومة اليائسة البائسة المتحصنة في ما تبقى لها من طرابلس مع بقية ميليشياتها التي تقطع كل سبل الحياة عن سكان الجنوب والمدن الداعمة لجيشنا، فكيف نقطع المياه عن الأبرياء من السكان، بل وعلى جنودنا المرابطين على أطراف عاصمتنا وفي غريان وترهونة وبن وليد وغيرها وجميعها مدن متضررة من هذا القطع؟».

ووفق مصادر محلية فإن مجموعة عسكرية بقيادة خليفة حنيش هي التي أغلقت الصمامات للضغط على سلطات طرابلس من أجل الإفراج عن شقيق له يوجد داخل سجونها.

منع تدخّل

في الأثناء، طالب المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، بمنع التدخل الخارجي في ليبيا، لاسيّما من الدول التي تنتهك حظر التسليح المفروض على حكومة الوفاق. ويأتي ذلك بعد أيام من الكشف عن وصول سفينة تركية، إلى ميناء طرابلس، تحمل اسم أمازون ومحملة بنحو 40 مدرعة.

جاء ذلك في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، أمس، بشأن الأوضاع في ليبيا. وطالب سلامة بتشكيل لجنة تحقيق لإقصاء العناصر المطلوبة للجنائية الدولية والمشاركة في اشتباكات طرابلس.

كما حذر المبعوث الأممي من أن ليبيا على شفا حرب أهلية شاملة يمكن أن تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد ما لم يتدخل المجتمع الدولي، لوقف النزاع المسلح.

وأضاف سلامة أن ما لا يقل عن 100 ألف رجل وامرأة وطفل ما زالوا محاصرين في مناطق المواجهات بالعاصمة الليبية طرابلس.

وكشف المبعوث الأممي إلى ليبيا، عن أن البعثة رصدت وجود أشخاص أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقهم مذكرات توقيف موجودين في الاشتباكات في طرابلس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً