«دورات طائفية» للتنكيل بالموظفين اليمنيين

«دورات طائفية» للتنكيل بالموظفين اليمنيين

رغم تجميدها رواتب الموظفين في الدوائر الحكومية وفرض عناصرها على معظم المواقع إلا أنها تواصل التنكيل بالعاملين في الجهاز الإداري من خلال التهديد بالفصل أو الاستبدال ولكنها تربط البقاء في الوظيفة بحضور دورات تثقيف طائفية

رغم تجميدها رواتب الموظفين في الدوائر الحكومية وفرض عناصرها على معظم المواقع إلا أنها تواصل التنكيل بالعاملين في الجهاز الإداري من خلال التهديد بالفصل أو الاستبدال ولكنها تربط البقاء في الوظيفة بحضور دورات تثقيف طائفية

وفِي رمضان كثفت الميليشيات من إجراءاتها القمعية في حق الموظفين خصوصا في الجهات الإيرادية التي يحصل منها الموظفون على رواتب منتظمة وألزمت هؤلاء بحضور دورات تثقيف مذهبية تنظم ليلياً يجبرون خلالها على الاستماع لدروس مسجلة لمؤسس الميليشيات الطائفية قبل مصرعه وأخرى لأخيه الذي يقود هذه الميليشيات حالياً كما تعرض الترقيات والتعيين في مناصب أعلى لكل من يلتزم الحضور ويظهر قدراً اكبر من الالتزام والحفظ لتلك الدروس

الفقر

ومع اتساع رقعة الفقر لتشمل نحو 90‎‎ في المئة من اليمنيين بسبب الحرب التي فجرتها الميليشيات وحاجة الأسر لأي مصدر دخل كان، تغري ميليشيات الحوثي الشباب بترقية في الجهاز الإداري أو براتب شهري إذا ما التحقوا في صفوف مقاتليها، كما تعمل على إحلال من يظهر التزاماً بمشروعها الطائفي في وظائف مدنية بدلاً عن آخرين أما ممن يؤيد الشرعية واضطر إلى الفرار من مناطق سيطرة الميليشيات أو ممن يرفض حضور الدورات الطائفية.

ووفق مصادر في الحكومة الشرعية فإن الهدف من إقامة الأمسيات المذهبية هو تجنيد الشباب للعمل ضمن صفوف الميليشيا، رغم معارضة معظم الموظفين حضور هذه الجلسات إلا انهم يجبرون على ذلك خوفاً من (أذية قد تنال منهم) خاصة بعد أن تعرض عدد من زملائهم للتهديد من قبل عناصر الحوثيين في المؤسسات، حيث يتم اتهام الموظفين الرافضين حضور الجلسات المسائية بأنهم (دواعش ومرتزقة).

تعميم

ومع مصرع العشرات من عناصر الميليشيات يومياً في جبهات القتال والحاجة لمزيد من المقاتلين ذكرت المصادر الحكومية أن ميليشيات الحوثي أصدرت تعميما وزع على جميع الدوائر الحكومية بضرورة إقامة جلسات طائفية على مدى شهر رمضان تحضرها قيادات المرافق الحكومية المالية لها وتلزم الموظفين بالحضور والاستماع.

وقال اثنان من الموظفين الحكوميين لـ«البيان» إنهم خيروا بين البقاء في وظائفهم أو الاستبعاد إذا لم يلتزموا بحضور هذه الدورات الطائفية، والمشاركة بفاعلية في مناقشة تلك الدروس والأوراق التي يتم توزيعها عليهم باعتبارها محاضرات لمؤسس الميليشيات.

في حين اكد ثالث أن الميليشيات تنقل بعض الموظفين وبالذات منهم دون العقد الرابع من العمر إلى مبان فاخرة تم الاستيلاء عليها من مسؤولين سابقين أو من تجار وتم تحويلها إلى مراكز لنشر الفكر الطائفي حيث يجبر هؤلاء على البقاء مدة لا تقل عن أربعة أسابيع يتلقون خلالها محاضرات طائفية دينية وسياسية مكثفة ويعزلون عن العالم قبل أن يسمح لهم بالمغادرة بعد ضمان تشبعهم بالفكر الطائفي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً