شواهد عن التسامح … خير الناس من يعفو عند المقدرة

شواهد عن التسامح … خير الناس من يعفو عند المقدرة

بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية، يستعرض موقع 24 على مدار شهر رمضان المبارك شواهد عن التسامح في الدين الإسلامي، عبر تسليط الضوء على مواقف من دين اليسر والمحبة تجسد قبول الآخر واحترامه، والمساواة بين الجميع، ونشر الوئام والسلام لمحاربة الكراهية والتطرف وازدراء الأديان. وتتضمن الحلقات مواقف تزخر بالتسامح والمحبة والتعايش بين مختلف الأديان والمشارب والمذاهب،…




alt


بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية، يستعرض موقع 24 على مدار شهر رمضان المبارك شواهد عن التسامح في الدين الإسلامي، عبر تسليط الضوء على مواقف من دين اليسر والمحبة تجسد قبول الآخر واحترامه، والمساواة بين الجميع، ونشر الوئام والسلام لمحاربة الكراهية والتطرف وازدراء الأديان.

وتتضمن الحلقات مواقف تزخر بالتسامح والمحبة والتعايش بين مختلف الأديان والمشارب والمذاهب، مستمدة من القرآن الكريم والسنة، وكيف جسدت الإمارات هذه القيم واقعاً حقيقياً بتكريس التسامح نهج حياة على أرضها وبين جميع قاطنيها لأن المحبة والتعايش واحترام الآخر هي صمام أمان لحماية الأوطان.

مواقف عن التسامح
بعث محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، فحياته كلها تشع بمواقف التسامح الرائعة، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في تسامحه في شتى مجالات الحياة، وحتى في وقت الحرب سطرت كتب التاريخ مواقف رائعة في التسامح والعفو.

ومن ذلك ما أورده الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه :” السيرة النبوية” قال: وأسند البيهقي من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر قال: قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم محارب وغطفان بنخل، فرأوا من المسلمين غرة، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف وقال: من يمنعك مني؟ قال: الله. فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف وقال: من يمنعك مني؟ فقال: كن خير آخذ، قال: تشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: لا، ولكن أعاهدك على ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فأتى أصحابه وقال: “جئتكم من عند خير الناس”.

هذا هو قمة من قمم التسامح: أن يعفو النبي صلى الله عليه وسلم عن من رفع عليه السيف ولا يلزمه بالدخول في الإسلام، بل يتركه حراً طليقاً يخرج من بين معسكر المسلمين قاصداً أهله.
ولم يذهب هذا التسامح والعفو سدى، بل كان لهذه الحادثة صداها الإعلامي المتميز، فبمجرد أن وصل الرجل إلى أهله “غير المسلمين”، قال لهم بكل صدق وقناعة: “جئتكم من عند خير الناس”.

خير الناس
هؤلاء حقاً هم خير الناس، محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه خير الناس بأخلاقهم العالية، خير الناس بصلتهم للرحم، خير الناس بحفظهم للعهود، خير الناس بالإنفاق في أوجه الخير، خير الناس بعفوهم عند المقدرة، وليس هذا التصرف غريباً على نبي الرحمة حيث أمره الله بالعفو عمن ظلمه وإعطاء من حرمه وصلة من قطعه.

قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: “لما أنزل الله، عز وجل، على نبيه صلى الله عليه وسلم: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما هذا يا جبريل؟ ” قال: إن الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك”.

عبر
وبهذا المنهج المضيء من التسامح والأخلاق الرفيعة كان الإسلام محبباً لدى الناس جامعاً للخير بانياً للحضارة، فليت جميع المسلمين يأخذون العبرة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ويبتعدون عن منهج التشدد والتنفير من الإسلام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً