أموال قطر تضمن التهدئة..وتعزز الانقسام

أموال قطر تضمن التهدئة..وتعزز الانقسام

لعبت الأموال القطرية المتدفقة إلى حركة حماس في قطاع غزة دوراً هاماً في تفعيل اتفاق التهدئة المتقطعة بين الحركة وإسرائيل، واتضح مع كل ورقة نقدية تحولها الدوحة إلى غزة جدية حماس في إخماد صوت متظاهري مسيرات العودة. وأمس الإثنين، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل لمدة 6 أشهر على حدود قطاع غزة، مقابل “تسهيلات إنسانية واقتصادية”…




المبعوث القطري إلى غزة محمد العمادي يركب سيارته (أرشيف)


لعبت الأموال القطرية المتدفقة إلى حركة حماس في قطاع غزة دوراً هاماً في تفعيل اتفاق التهدئة المتقطعة بين الحركة وإسرائيل، واتضح مع كل ورقة نقدية تحولها الدوحة إلى غزة جدية حماس في إخماد صوت متظاهري مسيرات العودة.

وأمس الإثنين، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل لمدة 6 أشهر على حدود قطاع غزة، مقابل “تسهيلات إنسانية واقتصادية”.

لم يكن لاتفاق التهدئة أن يرى النور لولا زيارة مبعوث قطر إلى غزة محمد العمادي في 13 مايو (أيار) الجاري إلى القطاع، والتي أعلن فيها توزيع منحة قطرية قيمتها 30 مليون دولار لتغطية رواتب الموظفين الحكوميين من حركة حماس، إلى جانب دعم مشاريع تشرف عليها الأمم المتحدة.

طموحات مادية
تلك الزيارة التي كانت مقررة فعلياً في 10 مايو (أيار) الجاري كشفت طموحات حماس الحقيقية، وأكدت أن أهداف الحركة هي مادية ولا تخدم “سلاح المقاومة”. وأوضح موقع “مفزاك لايف” الإسرائيلي، أن المنظمات في غزة بقيادة حماس والجهاد هددت بتجديد إطلاق الصواريخ بعد معلومات تُفيد بأن السفير القطري لن يصل الجمعة (10 مايو) إلى غزة، كما كان متفق عليه لتوزيع الأموال.

وبدأت حماس فعلياً بتطبيق بنود اتفاق التهدئة المضمونة بالأموال القطرية قبل أن تعلن عنها إسرائيل، وفي الـ15 من مايو (أيار) الجاري نشرت الحركة المئات من عناصرها الأمنية على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل لصد مليونية العودة وكسر الحصار، ومنع الشبان الفلسطينيين من الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي.

تكريس الانقسام
وفي أبريل (نيسان) الماضي، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن أن الأموال القطرية المتدفقة إلى قطاع غزة تسهم في تكريس الانفصال بين حركتي فتح وحماس. وبحسب نتانياهو فإن الحل الأفضل لضمان هدوء الجبهة الجنوبية هو استمرار الانفصال بين الضفة وغزة، وبذلك يخدم التمويل القطري مصالح حماس وإسرائيل في الوقت نفسه، فحماس بحاجة للتمويل القطري لاستمرار فرض سيطرتها على القطاع وإسرائيل بحاجة لبقاء حماس في غزة لاستمرار الانقسام.

هجرة
وفي حين أن استمرار سيطرة حماس على غزة تخدم بالدرجة الأولى مصالح إسرائيل وقطر، لكنها لا تخدم الإنسان الفلسطيني. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية في تقرير لها نشر أمس الأحد، أن 35 ألف فلسطيني هاجروا من قطاع غزة خلال 2018 الماضي. ويؤكد التقرير، أن المهاجرين عبر معبر رفح البري، توجهوا إلى تركيا أو إلى دول أخرى مثل اليونان والسويد وألمانيا، مشيراً إلى أن تكلفة السفر تصل إلى 4 آلاف دولار على الأقل.

ولفت التقرير إلى أن غالبية المهاجرين من المتعلمين، ومنهم 150 طبيباً، وأشار إلى وفاة العشرات من الفلسطينيين غرقاً خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا سواء عبر تركيا أو غيرها. حيث توفي 13 مهاجراً الشهر الماضي قبالة سواحل تركيا أثناء محاولتهم الذهاب لليونان.

أموال رشوة
تسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً، حكمت حركة حماس فيها القطاع، في ارتفاع كبير في نسبة البطالة والفقر. وتجاوزت معدلات البطالة والفقر في غزة الأرقام المحتملة، وتعدت أكثر من نصف السكان. وعكفت حماس خلال السنوات الـ12 تلك على جلب الأموال بوسائل مختلفة بعضها غير شرعي. وعملت حماس في كل مرة يفتح فيها معبر رفح لتخفيف الاحتقان عن الفلسطينيين في غزة على استغلال الفرصة للحصول على “أموال رشوة” يدفعها الراغبون في تسريع إجراءات سفرهم للموظفين الحكوميين في معبر رفح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً