استهداف السفارة الأمريكية في بغداد.. «جسّ نبض»

استهداف السفارة الأمريكية في بغداد.. «جسّ نبض»

لم يؤد استهداف السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، مساء أول من أمس، بصاروخ كاتيوشا، إلى إصابة أحد، أو أي هدف محدد، فيما اقتصر رد الفعل الأمريكي على بيان بشأن الحادث، وسارع حلفاء عراقيون لإيران لإدانة الهجوم، وشددوا على أن نشوب حرب بين طهران وواشنطن ستضر بغداد والمنطقة كلها.

لم يؤد استهداف السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، مساء أول من أمس، بصاروخ كاتيوشا، إلى إصابة أحد، أو أي هدف محدد، فيما اقتصر رد الفعل الأمريكي على بيان بشأن الحادث، وسارع حلفاء عراقيون لإيران لإدانة الهجوم، وشددوا على أن نشوب حرب بين طهران وواشنطن ستضر بغداد والمنطقة كلها.

وأشار مسؤول من وزارة الخارجية الأمريكية إلى أنه لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. وقال «لكننا نأخذ هذه الواقعة بشكل جدي جداً. سنحمل إيران المسؤولية إذا شنت قوات الميليشيات التي تعمل وكيلاً لها أو عناصر من هذه القوات أياً من مثل هذه الهجمات وسنرد على إيران طبقا لذلك».

ورأى خبير عسكري، في تصريح لـ«البيان»، أن العملية «ليست احترافية»، وربما يكون لها هدف آخر، عدا استفزاز الجانب الأمريكي. وقال العميد في الجيش العراقي السابق رافع الصعب، لـ«البيان»، إن أي جهة «محترفة» لو أرادت إصابة هدف في السفارة الأمريكية، لتمكنت من ذلك، مع الأخذ بالاعتبار، ان صاروخ الكاتيوشا محدود التأثير، لذلك يطلق على شكل دفعات في العمليات العسكرية.

استفزاز

ورجح العميد الصعب، أن يكون الحادث مجرد عملية استفزازية، الهدف منها إطلاق شرارة الحرب، أو لجس نبض وردود الفعل من الجانب الأمريكي والفصائل المسلحة والقوى السياسية العراقية.

وجاء في بيان للقيادة المركزية الأمريكية أن «الانفجارات التي حدثت بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد، مساء الأحد، لم تؤد إلى إصابة أي أحد من قواتها وقوات التحالف الدولي، وتم التعرف على انفجار بالقرب من مبنى السفارة الأمريكية في بغداد، لم يؤد إلى وقوع ضحايا بين العسكريين الأمريكيين أو أفراد قوات التحالف، وأن قوات الأمن العراقية تجري تحقيقات في ملابسات الحادث».

من جانبه، أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن الولايات المتحدة وإيران لا تريدان دخول الحرب، وغير مؤهلتين لها، محذراً من أن اندلاع الحرب سيكون نهاية العراق في حال لم يقف وقفة واحدة وجادة.

وقفة جادة

وقال الصدر في تغريدة على تويتر «لست مع تأجيج الحرب بين إيران وأمريكا، ولست مع زج العراق في هذه الحرب وجعله ساحة للصراع الإيراني الأمريكي». وأضاف «نحن بحاجة إلى وقفة جادة من كبار القوم لإبعاد العراق عن تلكم الحرب الضروس التي ستأكل الأخضر واليابس فتجعله ركاماً»، مشيراً إلى «أننا بحاجة إلى أن يرفع الشعب العراقي صوته مندداً بالحرب وبزج العراق فيها».

وتابع الصدر الذي سبق أن هدد عدة مرات سابقاً باستهداف الوجود الأمريكي، «إن لم يقف العراق وقفة واحدة وجادة فستكون تلك الحرب نهاية العراق فيما لو دارت رحاها، ولقد أعذر من أنذر».

كفى حرباً

ومضى بالقول «لا العراق ولا شعبه يتحمل حرباً أخرى، فنحن بحاجة للسلام والإعمار». وشدد على أن «أي طرف يزج العراق بالحرب ويجعله ساحة للمعركة سيكون عدواً للشعب العراقي». واختتم تغريدته بالقول: «كفى حرباً».

هجوم مقلق

وصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الهجوم الصاروخي على المنطقة الخضراء في بغداد بأنه «مقلق للغاية». وقال ماس في العاصمة البلغارية صوفيا: «إننا نعتقد أن التوترات حاليا عالية للغاية لدرجة أنه من الممكن أن يتم تصعيد العنف من خلال أحداث غير متوقعة، ومن خلال اعتداءات أو هجمات». وأحجم ماس عن تقييم التهديدات الأخيرة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وقال: «توقفت بالفعل منذ بعض الوقت عن التعليق على تغريدات دونالد ترامب».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً